ـ قال الشيخ الفاضل عبد المحسن العباد - حفظه الله - في شرح سنن أبي داود (136/11):

ـ والتحلق هو وجود حلقات يكون فيها عِلم قبل الصلاة، وذلك أن على الإنسان عندما يأتي إلى المسجد أن يشتغلَ بذِكْر الله عز وجل، وبقراءة القرآن، وبالصلاة، أما كونه يجلس ويعلِّم العلم في ذلك الوقت ففيه شغل للناس عن الاشتغال بالصلاة وعن ذكر الله عز وجل، وقد كان أصحاب رسول الله - عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وأرضاهم - إذا جاؤوا المسجدَ مبكِّرين يصلُّون ما كتب اللهُ لهم أن يصلوا، ثم يجلسون ولا يقومون إلا للصلاة، وحصول الحلقات العلمية قبل صلاة الجمعة فيه شغل عن الصلاة وعن الذِّكر، وأيضًا فيه قطْعٌ للصفوف، وعدم وصل لها، حيث يمنعون الناس أن يتموا الصف الأول فالأول، وفيها شغل للناس عن ذكر الله - عز وجل - وقراءة القرآن والصلاة؛ فلهذا نهى رسول الله - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك، ولكن النهي مقيَّد بما قبل الصلاة، أما بعد الصلاة فلا بأس به؛ لأن النهيَ قبل الصلاة وليس بعدها، فدل هذا على أن المحذورَ هو ما قبل الصلاة.