بارك الله فيك أحبك الله الذي أحببتنا فيه.
وحفظ الله العلامة الوالد الشيخ زيد المدخلي أنا ذكرت: ومن أثبت لفظ القديم فحمله على قديم النوع. اهـ.

لكن هذا الحمل لا يمكن لأننا لا نتكلم عن صفة الكلام عموما إنما نتكلم عن فرد من أفراد الكلام أي آحاد الكلام وهو القرآن ولذلك استنكره الشيخ ابن عثمين رحمه الله فقال:
وأما كلمة قديم فهي كلمة محدثة غير صحيحة بالنسبة للقرآن اهـ.
تأمل قيده الشيخ بالقران لأن صفة الكلام ممكن نقول قديم أي قديم النوع حادث الآحاد أما القرآن ما يصح نقول قديم النوع حادث الآحاد بل هو من آحاد الكلام وهذا الذي ذكرته هو الذي ذكره الشيخ العلامة ابن عثيمين والفوزان بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ إنَّ نَفْسَ الْكَلَامِ الْمُعَيَّنِ قَدِيمًا .
وَكَانُوا يَقُولُونَ : الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ . وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ إنَّ الْقُرْآنَ قَدِيمٌ وَلَا قَالُوا : إنَّ كَلَامَهُ مَعْنًى وَاحِدٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ اهـ.


ومن المعلوم أن القرآن من هذا القسم: نَفْسَ الْكَلَامِ الْمُعَيَّنِ اهـ. أي الآحاد وتأمل قوله: ( وَلَا قَالَ أَحَدٌ مِنْهُمْ الْقُرْآنُ قَدِيمٌ )
لذلك يقول الشيخ صالح الفوزان:
فالقرآن ليس قديما بل هو محدث من كلام الله جل وعلا قال الله تعالى: { ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث }
أي حادث التكلم من الله جل وعلا فهو من أفراد كلامه التي تتجدد
حسب مشيئته وإرادته اهـ.

فالاشكال وارد وقد رد قول من قال القران قديم الشيخ صالح الفوزان وابن عثيمين ونقله ابن تيمية أن السلف ما كانوا يقولون القرآن قديم وهذا الصواب والله تعالى أعلم
.