سُئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين:
هل في طلب الإنسان من غيره ممن يرى على ظاهره الصلاح أن يدعو له بظهر الغيب,هل في ذلك ضعف في توكل ذلك الشخص الطالب للدعاء؟
الجواب:
طلب الإنسان من غيره أن يدعو له,لو لم يكن فيه إلاأنه سأل الناس,
وقد كان من مبايعات الرسول "صلى الله عليه وسلم"لأصحابه:ألا يسألؤا الناس شيئًا.
و"شيئًا"نكرة في سياق النفي تعم كل شي
,هذه هي القاعدة الأصولية,حتى كان عصا أحدهم يسقط منه وهو على راحلته
فينزل ويأخذه لا يقول لأحد: ناولني العصا.
لأنهم بايعوا الرسول "صلى الله عليه وسلم"ألا يسألوا الناس شيئًا,
وأنت إذا كنت لست أهلاً لقبولا لدعاء,فإن دعاء غيرك لا ينفعك
,فعليك أن تحسن الظن بالله,ولا تجعل واسطةبينك وبين الله يدعو لك,ادع ربك أنت,فالله يقولادعو ربكم تضرعًا وخفية) فنفسدعائك لله عبادة.
فكيف تفوت على نفسك هذه العبادة العظيمة؟
وكذلك فإن بعض الناس إذاطلب من شخص يظهر فيه الصلاح أن يدعو له,فإنه ربما يعتمد على دعائه هذا ولا يدعولنفسه أبدًا,ثم إن فيه آفه ثالثة,وهي أنه ربما يحصل للذي طلب منه الدعاء غرور بنفسه,وأنه أهل لأن يطلب منه الدعاء.
لكن شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله قال:
إذا طلب من أخيك الدعاء ـ تريد بذلك نفعه بإحسانه إليك, أونفعه إذا دعا لك بظهر الغيب ـ فإن الملك يقول:آمين,ولك بمثله.
فهذا لا بإس به.
أماإذا أردت مجرد انتفاعك أنت فقط,فهذا من المسألة المذمومة.
الباب المفتوح "المجلد الثالث"





رد مع اقتباس