بسم الله :
جـزاك الله خيرا وبارك في مواضيعك المفيدة الطيبة ، وجعلك ممن يحيون السنن ويميتون البدع وجميع مشايخنا الأفاضل ...اللهم آمــين .
وللفائدة وفي بابه لشيخ الفاضل محمد علي فركوس ـ حفظه الله تعالى ـ:
الســؤال:
أَمَرَ إمامُ مسجد حيِّنا المصلِّينَ بعدم لبس الجوارب في المسجد، ولكنَّ بعضَ الإخوةِ يمتنعون من نزع جواربهم حفاظًا على مُدَّةِ المسحِ عليها، فهل يُـعدُّ أمرُ الإمام بِنَزْعِ الجوارب في المسجد صحيحًا؟
الجــواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فلا ينبغي مَنْعُ الناسِ من الصلاة بالجوارب النَّقية التي لا تحمل نجاسةً، وليس بها أَذًى أو صَدُّهم عن المساجد بسببها، لجواز الصلاة بها اتفاقًا، سواءً بغَرَضِ المسح عليها أو لا، وسواءً في المسجد أو خارجِه، ولأنّ النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم «مَسَحَ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ»(ظ،)، وثبت أنه صَلَّى حافيًا ومتنعِّلاً(ظ¢)، وكلاهما سُنَّةٌ، لذلك لا يصحّ أن يُتَقَرَّبَ إلى اللهِ تعالى بِنَزْع الجوارب أو التساخينِ أو اللفائف الطاهرةِ بدعوى زيادةِ الأجرِ والمثوبة بالصلاة حافيًا، لأنّ كلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»(ظ£).
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
الجزائر في 19 من ذي الحجة 1427ﻫ
الموافق ï»ں: 8 جانفي 2007م
ظ،- أخرجه أبو داود في «الطهارة» باب المسح على الجوربين: (159)، والترمذي في «الطهارة» باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين: (99)، والنسائي في «الطهارة» باب المسح على الخفين في السفر: (125)، وابن ماجه في «الطهارة» باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين: (599)، وابن حبان: (1338)، وابن خزيمة: (199)، وأحمد: (17864)، من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه. وصحّحه الألباني في «الإرواء»: (101).

ظ¢- أخرجه أبو داود في «الصلاة» (653)، من حديث عائشة رضي الله عنها، وابن ماجه في «إقامة الصلاة»: (1038)، وأحمد: (6610)، وعبد الرزاق في «المصنف»: (4490)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه. وصحّحه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (10/158)، والألباني في «المشكاة»: (734).

ظ£- أخرجه البخاري في «الصلح»: (2697)، ومسلم في «الأقضية»: (4589)، وأبو داود في «السنة»: (4608)، وابن ماجه في «المقدمة»: (14)، وأحمد: (26786)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

من موقع الشيخ الفقيه محمد علي فركوس حفظه الله