تابعوا سلسلة الفوائد والعبر والدروس المستخلصة من قصة الهجرة النبوية في عشر حلقات: (6)

سادساً : ثقة أهل الإيمان بربهم وثباتهم في المواقف الشديدة المحرجة ، وهذا يتجلى في ثقته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بربه وثباته عندما كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو وأبو بكر في الغار ففي الحديث قال أبو بَكْرٍ الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :

" كنت مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الْغَارِ فَرَأَيْتُ آثَارَ الْمُشْرِكِينَ ، قلت : يا رَسُولَ اللَّهِ ! لو أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ رَآنَا ، قال : ( ما ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُمَا)" . البخاري (4386) ، ومسلم (2380) .

وموقف آخر عندما تبعهما سراقة بن مالك ، ففي الحديث عند البخاري (3419، 3452) ، ومسلم (2009) .
قال أبو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
"وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بن مَالِكٍ ، فقلت : أُتِينَا يا رَسُولَ اللَّهِ ، فقال : (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)" .

فهذا مثلٌ للدعاة إلى الله تبارك وتعالى من أمثلة الصدق والثبات ، والثقة بالله ، والاتكال عليه عند الشدائد وغيرها ، واليقين بأن الله لن يتخلى عنه في مثل هذه الأحوال والساعات .



كتبه /
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
الاثنين : 20/ محرم / 1429هـ .