بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وبعد :
أخي الكريم وفيك بارك وجزاك الله خيرا على الثقة التي وضعتها في أخيك ، أسأله تعالى أن يبارك فيك وفي السائل وأن يغفر لي ولكم ولوالديا وولديكم إن ربي سميع قريب .
أخي :
الخاطب ليس له حق أن يمنع خطيبته من أي أمر مباح ما دامت في بيت أبيها ، فليس له عليها أي سلطة مادام لم يدخلها إلى بيته ، وما دام لم يعقد عليها ..
أما إذا عقد عليها واشترط ذلك على أهلها أنها لا تخرج إلا باستشارته ووافقوا على الشرط فليس لها أن تخرج إلا بإذنه ..
أما إذا لم يوافقوا على الشرط فليس له ذلك حتى لو عقد عليها ما لم يحزها إلى بيته ، ولكن له أن يأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر ويعظها عن طريق أحد محارمها أو بالكتابة لها في حدود المعروف شرعا ولا يزيد .
أما أن يظل يتصل عليها بالهاتف ويأمرها وينهاها وكأنها زوجته في بيته فهذا لا يجوز وهو متعد على حقوق أوليائها ..
وعليه أوصيه أن يعجل بعقد النكاح عليها الشرعي والمدني ، وأن يشترط فيه أن لا تخرج إلا بإذنه وبعد العقد المدني والشرعي له أن يكلمها في الهاتف في حدود الشرع فقط .
وجواب السؤال الثاني : ليس على البنت المخطوبة شيئا إذا لم تستشر خطيبها في الخروج لحاجتهاوخاصة إذا كانت لا تخرج وحدها، بل أنني أقول كيف تستشير من لا علاقة له بها فهو مجرد خطيب وربما في أي وقت يظهر له أن يتركها ويتخلى عنها ، فمن يتحمل مسؤولية ما كان بينهما من لقاءات ومحادثات وكل ذلك يرجع بالضرر عليها .
هو لا يرضى أن يأتي رجل أجنبي يخطب ابنته مجرد خطبة ثم يظل كل يوم يتصل بها ويأمرها وينهاها ويترصدها في الشوارع فكما أنه لا يرضى ذلك لبنته وأخته فلا يرضاه لبنات النّاس حتى لو كان صادقا في الزواج منها فإنه لايدري ما يحدث له في الغد والمستقبل والقلوب بيد الله يصرفها كيف يشاء فلذلك قل له فليتق الله ويترك هذا التصرف وإذا أخذته الغيرة فعليه أن يعجل بالزواج فإن عجز عن ذلك فليعجل بالعقد عليها الشرعي والبلدي .
وفقه الله وسدده ويسر أمره والسلام عليكم