تتمة :
كتاب الصّيام من كتاب الموضوعات لابن الجوزي ج2/186-197 ضبط وتقديم وتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان .
بَاب سَبَب الأمر بِصَوْم رَمَضَان
15 – الحديث الخامس عشر – قال أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ يُونُسَ بْنِ مُكْرَمٍ الْوَزَّانُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي الصَّوْمَ ثَلاثِينَ يَوْمًا وَافْتَرَضَ عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ أَقَلَّ وَأَكْثَرَ وَذَلِكَ لأَنَّ آدَمَ لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ بَقِيَ فِي جَوْفِهِ مِقْدَارَ ثَلاثِينَ يَوْمًا، فَلَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمَرَهُ بِصِيَامِ ثَلاثِينَ يَوْمًا بِلَيَالِيهِنَّ، وَافْتَرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي بِالنَّهَارِ وَمَا نَأْكَلُ بِاللَّيْلِ فَفَضْلٌ من الله عز وجل ".قَالَ الْخَطِيب: مُوسَى بْن نَصْر هُوَ أبو عمران الثَّقَفِيّ، سكن سَمَرْقَنْد وَكَانَ غير ثِقَة.حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد أَخُو الْخلال عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عبد الرحمن بْن مُحَمَّد الإدريسي قَالَ: مُوسَى بْن نَصْر حدث بسمرقند عَنِ الثَّوْريّ وَمَالك وَغَيرهمَا بالطامات. ذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (2/82) وابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة (2/145)والشوكاني في الفوائد المجموعة (1/87) .
وقال : رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ: غَيْرُ ثِقَةٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ عن الثقات بالمناكير.
قلت: وهذا وهم منه – رحمه الله - ، فليس في السند من اسمه محمد بن نصر إنما هو موسى بن نصر كما في تاريخ بغداد للخطيب (15/24) بتحقيق بشار عواد ترجمة 6943- موسى بن نصر أبو عمران الثقفي سكن سمرقند، وحدث بها وببخارى أحاديث منكرة عن: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، ومحمد بن زياد الميموني، وعبد الله بن لهيعة، وإسماعيل بن أبي زياد، وغيرهم. روى عنه جماعة من أهل سمرقند، وكان غير ثقة.ونقله في الموضوعات ابن الجوزي (2/186)وقال الذهبي في تلخيض كتاب الموضوعات (1/203) وَضعه مُوسَى بن نصر الْبَغْدَادِيّ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس.
بَاب حكم الْهلَال إِذَا غَابَ قبل الشَّفق
16 – الحديث السادس عشر :
قال ابن الجوزي في الموضوعات (ج2/186) َنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى النَّجَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّاد بن الْوَلِيد عَن عبيد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: << إِذَا غَابَ الْهِلالُ عَنِ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ، وَإِذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفق فَهُوَ لليلتين >>.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هَذَا خبر لَا أَصْلَ لَهُ.وَحَمَّاد بْن الْوَلِيد كَانَ يسرق وَيلْزق بالثقات مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ، لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ.قَالَ: وَقَدْ روى هَذَا الحَدِيث عَنْ عبيد الله الْوَلِيد بْن سَلَمَةَ.وَالْوَلِيد يسرق الحَدِيث أَيْضا.قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَد ْ رَوَاهُ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ نَافِعٍ.قَالَ يَحْيَى: رشدين لَيْسَ بشيء، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك. قلت : أخرجه ابن حبان في المجروحين (1/254)( 247 - 1138)وقال ما نقله عنه ابن الجوزي وأخرجه الخطيب في تاريخه (7/623) تحيق بشار وقال : وقدم بقية بغداد، وحدث بها، وفي حديثه مناكير إلا أن أكثرها عن المجاهيل، وكان صدوقا. وأخرجه أيضًا: والديلمى (1/323، رقم 1277) .وأبو العباس شهاب الدينالبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة(3/59) والحافظ ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (6/19) تحقيق الشتري .والسيوطي في اللآلئ المصنوعة( 2/52) وبن عراق في تنزيه الشريعة (2/145)والشوكاني في الفوائد المجموعة (87، 461) قَالَ الشَّيْخُ ابن عدي في الكامل (4/82): هَذَا حَدِيثُ عَبد اللَّهِ قَدْ رَوَاهُ عَنْ عُبَيد اللَّهِ حَمَّادِ بْنِ الْوَلِيدِ أَيضًا كَمَا رَوَاهُ رِشْدِينٌ، عَن يَحْيى بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُبَيد اللَّهِ وَرِوَايَةُ رِشْدِينُ عَنْ يُونُس عَنْ نَافِعٍ لا أَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ رشدين.وقال في (8/218)بعد أن ذكر الحديث قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ عن عُبَيد اللَّه عَنْهُ مجاشع هذا رواه رشدين، عَن يَحْيى بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عن عُبَيد اللَّه.ورواه ابْن عَمْرو عن عُبَيد اللَّه وكلها غير محفوظة. قال ابن أبى حاتم في العلل (1/247 ،رقم 727) قال أبى: هذا حديث منكر، ومجاشع ليس بشيء. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (2/544، رقم 1117) ، والسيوطي في اللآلئ (3/97) .وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ( من الكامل لابن عدي ) تحقيق عبد الرحمن الفريوائي (1/338)رَوَاهُ مجاشع بن عَمْرو: عَن عبيد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر. وَهَذَا قد رَوَاهُ عَن عبيد الله غير مجاشع. رَوَاهُ رشدين بن سعد: عَن يحيى بن عبد الله بن سَالم، عَن عبيد الله. وَرَوَاهُ حَمَّاد بن عمر: عَن عبيد الله، وَكلهَا غير مَحْفُوظَة. وَقد رَوَاهُ رشدين مرّة أُخْرَى: عَن يُونُس بن يزِيد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر. ولا يعرف إلاّ من حَدِيث رشدين. وَرَوَاهُ حَمَّاد بن الْوَلِيد الْأَزْدِيّ أَيْضا: عَن يحيى بن عبد الله، وَلَيْسَ بِشَيء. وَرَوَاهُ الْوَلِيد بن سَلمَة الطَّبَرَانِيّ: عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَيْضا. والوليد هَذَا كَذَّاب، كذبه دُحَيْم الدِّمَشْقِي عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم، وَكَانَ يَقُول: كَذَّاب هَذِه الْأمة، صَاحب طبرية، وَصَاحب صيدا الْوَلِيد بطبرية، وأبو البختري بصيدا.قال البخاري: مجاشع بن عمرو أبو يوسف منكر مجهول.وقال الذهبي في الميزان (3/436) ورواه حماد بن عمرو وآخر - واهيان، عن عبيد الله. وقال الحافظ بن حجر في لسان الميزان (5/15)"مجاشع" بن عمرو عن عبيد الله بن عمر قال يحيى بن معين قد رأيته أحد الكذابين ، وقال العقيلي حديثه منكر.
بَاب النهى أَن يُقَال رَمَضَان
17 – الحديث السبع عشر : روى أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: << لَا تَقُولُوا رَمَضَانَ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمُ اللَّهِ، وَلَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ >> هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ.وَأَبُو معشر اسْمه نجيح، كَانَ يَحْيَى بْن سَعِيد يُضعفهُ وَلا يحدث عَنْهُ ويضحك إِذَا ذكره.وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: إِسْنَاده لَيْسَ بشئ.قَالَ المُصَنّف قلت: وَلم يذكر أحد فِي أَسمَاء اللَّه تَعَالَى رَمَضَانَ، وَلا يجوز أَن يُسمى بِهِ إِجْمَاعًا.وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: << إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فتحت أَبْوَاب الْجَنَّة >>. انتهى كلامه .
قلت : وقوله في الصحيحين يشير الحديث الذي أخرجه مالط برقم (1101)والبخاري (3277)ومسلم 1079.
أما الحديث الذي بوب عليه فقدأخرجه ابن عدى (7/53، ترجمة 1984 نجيح أبو معشر) ، وقال: مع ضعفه يكتب حديثه. والبيهقى (4/201، رقم 7693) وقال: رواه الحارث بن عبد الله الخازن عن أبى معشر وأبو معشر هو نجيح السندى ضعفه يحيى بن معين وكان يحيى القطان لا يحدث عنه وكان عبد الرحمن بن مهدى يحدث عنه والله أعلم. وقد قيل عن أبى معشر عن محمد بن كعب من قوله وهو أشبه. والديلمى (5/52، رقم 7433) .
ومن طريق ابن عدي رواه الجورقاني في "الأباطيل" (2/88) 474 - 475 وقال هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، مَدَارُهُ عَلَى أَبِي مَعْشَرٍ، وَاسْمُهُ نُجَيْحٌ السَّنَدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَازِنُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ هُوَ نَجِيحٌ السِّنْدِيُّ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ قِيلَ: عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ أَشْبَهُ السنن الكبرى للبيهقي (4/339)( 7904 - 7905) وقال وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِمَا ضَعِيفٌ، وَقَدِ احْتَجَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ فِي جَوَازِ ذَلِكَ بِالْحَدِيثِوقال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (3/234) ثمَّ قَالَ: أَبُو معشر هَذَا، من ضعفه أَكثر مِمَّن وَثَّقَهُ، وَهُوَ مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه.لم يزدْ على هَذَا، وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا ذكره أَبُو أَحْمد هَكَذَا: حَدثنَا عَليّ بن سعيد، حَدثنِي مُحَمَّد بن أبي معشر، حَدثنِي أبي، عَن سعيد المَقْبُري، فَذكره.وَمُحَمّد بن أبي معشر لَا تعرف لَهُ حَال، بل لم أجد لَهُ ذكرا، غير أَنِّي أرى أَبَا أَحْمد يروي عَن عَليّ بن سعيد عَنهُ، وَعَن مُحَمَّد بن هَارُون عَنهُ، وَعَن شُعَيْب الذارع عَنهُ، وَلَا يَنْبَغِي أَن يقبل حَدِيثه حَتَّى تعرف حَاله.قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (4/1791)ورواه ابن عدي وأبو الشيخ والبيهقي وضعفه والديلميوقال ابن الملقن في البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير(7/116) وَقَالَ عبد الْحق فِي حَدِيث «لَا تَقولُوا رَمَضَان» من ضعفه أَكثر مِمَّن وَثَّقَهُ، وَمَعَ ضعفه يُكتب حَدِيثه. وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي الْكتاب السالف: هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ اللَّيْث بن سعد، عَن رجل، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، وَهُوَ غير ثَابت، وَالرجل الَّذِي (كفَّ) عَنهُ اللَّيْث هُوَ: أَبُو معشر السندي، وَهُوَ ضَعِيف.قال الحافظ في الفتح( 4 / 113): أخرجه ابن عدى في الكامل وضعفه بأبي معشر، قال البيهقي: قد روى عن أبى معشر عن محمد بن كعب وهو أشبه، وروى عن مجاهد والحسن من طريقين ضعيفين.قال الإمام النووي في الأذكار ( 1 / 331): وتهذيب الأسماء واللغات (3/127) وهذا الحديث ضعيف ضعفه البيهقي والضعف عليه ظاهر.وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات (1/203)(488) : تفرَّد به أبو معشر نجيح - وهو واهٍ - عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وضعَّفه ابن كثير في "تفسيره" (1/310) ، وابن حجر في فتح الباري (4/113).وقال الشيخ الألباني في الضعيفة (6768 )وقال: باطل .
يتبع إن شاء الله .....




رد مع اقتباس