قال الله تعالى: ( قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون * مستكبرين به سامرا تهجرون * أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين * أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون * أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون * ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون * أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقين * وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم * وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون * ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون * ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون * حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون ) ( سورة المؤمنون: 66 – 77 )
قال الله تعالى: ( إن المجرمين في عذاب جهـخالدون * لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون * وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين * ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون * لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون * أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون ) ( سورة الزخرف: 74 – 80 )
احذر من معارضة الحق:
قال الإمام ابن القيم رحمة الله: من عرض عليه حق فلم يقبله عوقب بفساد قلبه وعقله ورأيه: مفتاح دار السعادة: 16/1:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: العمل بموجب العلم يثبته ويقرره ومخالفته تضعفه بل قد تذهبه قال الله تعالى: ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ): وقال تعالى: ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ): وقال تعالى: ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا * وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما * ولهديناهم صراطا مستقيما ):
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الله سبحانه جعل مما يعاقب به الناس على الذنوب سلب الهدى والعلم النافع كقوله: ( وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم ): وقال: ( وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم ): وقال: ( وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون * ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ): وقال: ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ): وقال: ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ):
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: من أعرض عن اتباع الحق الذي يعلمه تبعا لهواه فإن ذلك يورثه الجهل والضلال حتى يعمى قلبه عن الحق الواضح:
قال الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله تعالى: سؤال الوقت: يسأل السائل هل الاحتفال بالمولد بدعة أو سنة ومتى عرف هذا الإحتفال متى بدأ ؟: والجواب: ثبت أن تكلمنا على نشأة علم الكلام والفرق إذن ينبغي أن نعلم أيضا متى نشأة الإحتفال باسم المولد النبوي وكلنا يعلم متى ولد النبي صلى الله عليه وسلم وكم عاش ومتى توفي عليه الصلاة والسلام لكن الإحتفال بمولده متى حصل ؟: أول إحتفال حصل بمولد النبي عليه الصلاة والسلام متى ؟: هذا السؤال: إذا راجعنا التاريخ حسب علمي أول احتفال حصل باسم المولد النبوي ثم تبع ذلك باسم المولد لعلي بن أبي طالب ثم لفاطمة رضي الله عنهما ثم للحسن والحسين رضي الله عنهما ثم للخليفة الموجود في ذلك الوقت ستة احتفالات متى حصل هذا ؟: في عهد الفاطميون على الأصح العبيديين أناس العبيديون أرادوا أن يرفعوا من شأنهم وزعموا أنهم فاطميون نسبة إلى فاطمة الزهراء وأرادوا أن يثبتوا هذا النسب المزيف بالتملق لآل البيت ومن التملق إيجاد هذه الإحتفالات في كل سنة يحتفلون هذه الإحتفالات الست تعظيما منهم لآل البيت لأنهم في الواقع ليسوا منهم وانتسبوا وأرادوا إثبات هذا النسب كما قلنا فعلوا ذلك:
لو راجعنا التاريخ مع البحث عن معنى هذا الإحتفال والغرض من الإحتفال إن كان الغرض من الإحتفال بمولد النبي عليه الصلاة والسلام إظهار محبته عليه الصلاة والسلام وتقديره كلنا نؤمن وجميع المؤمنين لا يوجود رجل يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من أبي بكرالصديق صاحبه في الغار أبو بكر الذين تعلمون موقفه وسيرته الذي ثبت الله به المؤمنين يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم عندما اضطرب المؤمنون من وفاته حتى قال عمر: إنه ذهب ليجيئ ذهب ليناجي ربه ويرجع ومن قال أنه مات أنه سوف يقطع رأسه بسيفه: حصلت بهم الدهشة إلى هذه الدرجة ولكن الله ثبت صاحب الغار ذلك الرجل الشيخ الوقور ثبته الله وثبت الله به المؤمنين لم يحتفل أبوبكر هذا بعض صفاته ولم يحتفل عمر ولا عثمان ولا علي ولا الصحابة أجمعين ولا التابعون ولا تابع التابعون الأئمة الأربعة المشهود لهم بالإمامة لا يعرفون الإحتفال بالمولد الخلفاء الراشدون وخلفاء بني أمية والعباسيون جميعا إلى عهد العبيديون لا يعرفون ما يسمى بالإحتفال
إذن الاحتفال بالموالد بدعة عبيدية أو فاطمية على حسب تعبيرهم هم الذين سموا أنفسهم بهذا:
لسائل أن يسأل وكثيرا ما يسألون هذا السؤال: نحن ما نريد شيء آخر كل ما نريد الذكرى ؟: الصحابة لم يحتفلوا لأنهم كانوا على قرب من حيث الزمن بالرسول عليه الصلاة والسلام أما نحن بعد هذا التاريخ الطويل نريد الذكرى ذكرى رسول الله صلى عليه وسلم وهل هذا مسلم ؟ :
نتسائل متى نسي المسلمون رسول الله صلى عليه وسلم حتى نذكرهم بالإحتفال بالإجتماع على الطعام والشراب في ليلة اثنى عشر من ربيع الأول في كل عام ! :
وهل نسي المسلمون الرسول صلى الله عليه وسلم ! وهل يجوز لهم أن ينسوه :!
لا لا يؤذن مؤذنهم فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله: إلا وهو يقول: أشهد أن محمد رسول الله: لا يدخل مسلم مسجدا إلا وقال: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله: وكل من يكثر من الصلوات غير الفرائض في كل صلاة يصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يخرج مسلم من مسجد إلا وسلم وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم لا يقرأ طالب علم درسه ولا يدرس مدرس درسه إلا وصلى على الرسول صلى الله عليه وسلم في الدرس الواحد عدة مرات إذن نحن نتحدث بنعمة الله لم ننسى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع المسلمين إذن لسنا بحاجة إلى ما يسمى بذكرى ذكرى المولد النبوي:
استفسار آخر: يقولون: بالنسبة للخارج صحيح إنه منكر إذ يحصل فيه الإختلاط بين الجنسين وربما تحصل أشياء لا يستحسن ذكرها في تلك الإحتفالات التي تقام رسميا في الميادين يلتقي فيه الجنسين ويحصل ما يحصل لكن إذ أقمنا الإحتفال في بيوتنا وراء الأبواب المغلقة لا يحصل فيه إختلاط ولكن نقرأ السيرة نأكل الطعام ونشرب الشراب لذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقرأ سيرته ؟: والجواب: هل تعتقدون إن هذا العمل عمل صالح تتقربون به إلى الله أو عبث :!فقطعا لا يقولون إنه عبث إنه عمل صالح: والجواب: وهل تظنون أنكم تستطيعوا أن تأتون بعمل صالح يرضي الله لم يشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعمله خير هذه الأمة: ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ): أولئك لم يعلموا وهل علمتم خيرا وعملا صالحا مقبولا عند الله لم يأتي به صلى الله عليه الصلاة والسلام ولا الخلفاء الراشدون هذا هو الإبتداع بعينه لأن البدعة أن تأتي بعمل ظاهره عمل صالح ولكنه غير مشروع هذا الفرق بين البدعة والمعصية المعصية المخالفة أن ترتكب منهي عنه أو تترك مأمورا به أما البدعة أن تأتي بعمل ظاهره انه عملا صالح كالصوم المبتدع والصلوات المبتدعة والإحتفالات المبتدعة هذه هي البدعة بعينها: وبعد في مثل هذه الإيام وبعد هذه الإيام يأتي بعض الناس إلى المدينة ليكون الإحتفال في المدينة هؤلآء يفوتهم وعيد شديد ورد خاص بالمدينة وهو عندما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم حدود المدينة وبين أنه حرم هذه المدينة كما حرم إبراهيم مكة وبين حدودها قال في حق المدينة: ( من أحدث فيها حدثا أو آواى فيها محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ): لم يرد وعيد كهذا حتى في مكة فالمدينة ليست بلدا عاديا بلدا اختاره الله ليكون مهاجر الرسول عليه الصلاة والسلام ولتكون هذه المدينة العاصمة الأولى للمسلمين والمحل الذي يدفن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعث منه لذلك من جاء إلى المدينة فأصابته حاجة وفقر وتعب وصبر على ذلك هو على وعدا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه يكون له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة وحث النبي عليه الصلاة والسلام المسلمين على إقامة المدينة والموت بها ما لم يحث على مكة مع ما لها من الفضيلة مع منبعة الصلاة من مات: ( من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليفعل ): هذه مكانة المدينة كوننا نأتي من خارج المدينة ليبتدع بدعة لا يرضاه الله ولا يرضاها الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يأمر بها ولم يفعلها ولم يفعلها الخلفاء الراشدون ونجادل ما فعلنا شيء ما فعلنا منكر اجتماع بين الرجال وقراءة للسيرة إلى آخر الإعتذارات كل هذا لا يجدي أنت انظر إلى هذا العمل هل تعتقده عملا صالحا مشروعا تتقرب به إلى الله أم لا ؟: إن كنت تعتقد أنه عملا صالحا تتقرب به إلى الله فقد ابتدعت: قال الإمام مالك إمام دار الهجرة: من أحدث في الإسلام بدعة فرآها حسنة فقد اتهم محمدا صلى الله عليه وسلم بالكتمان وعدم التبليغ: إذا أتيت بعملا ظاهره عملا صالح ولم يكن هذا العمل من طريق الرسول عليه الصلاة والسلام كأنك تستدرك على الرسول عليه الصلاة والسلام وتقول بلسان حالك: لم يبلغ كل شيء بل هناك ثغرات تحتاج أن تملئ بهذه البدع وكان مالك رحمه الله من أشد الناس في إنكار هذه البدع وغيرها من البدع فإذا راجعنا تاريخ الصحابة والأئمة لا نجد ما نستأنس به بل نجد ما ينفرنا من هذه البدعة وإذا كان لابد من عمل صالح يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم فلنعمل ما شرعه لنا الرسول عليه الصلاة والسلام كصيام يوم الإثنين سواء كان في شهر ربيع الأول أو في طول السنة وتكتفي بما اكتفى به الأولون الخير كل الخير فيما فعل سلفنا وشر كل الشر فيما ابتدع هذا الخلف وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه:
التحذير من بدعة الاحتفال بالمولد النبوي:
متى نسي المسلمون رسول الله ﷺ حتى نذكرهم بمولده ؟:
كلام قيم للشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله حول بدعة الاحتفال بالمولد النبوي رد فيه على بعض الشبه الواردة في ذلك:
https://www.facebook.com/reel/1113490860113993




رد مع اقتباس