إخراج الأبيات الدفينة في ذكر من فارقناهم بقسنطينة





سِرْ يا مريد الشّعر في الأسواقِ *** و اصدح بشعرٍ كان في الأعماقِ

و ابرزْ جمال قصيدة أثرية *** في وصف أهل البرّ و الإشفاقِ

في وصف قوم بالمحبّة داوموا *** حبّا يؤزّرُ صولة الأشواقِ

أهديتهم قلبي و مهجة خافقي *** من غير مالٍ قد بدا و صداقِ

فلأجلهم جبت البلاد مسافراً *** والقلب يجري سابقاً للساقِ

و لأجلهم لم أستسغْ لي نومةً *** حتّى بلغتهموا مع الإشراقِ

لما بلغت بلاد قسطنطينةٍ *** هبتْ جموع الخير بالإغداقِ

فجميعهم يسعى حثيثاً دائباً *** ليكون أوّل واصلٍ فملاقِ


ــــــــــــــــــــ

فضياؤنا(1) ببشاشة سنيّة *** و الحبّ من عينيه في إبراقِ

و بلالنا (2)يوصي ضياءً أكرمنْ *** كن حاتماً لا تخش منْ إملاقِ

حياه ربّي صادعاً بالحقّ إذْ *** يردي الغويّ و صاحب الأبواقِ

و قبيل عصر اليوم جاء حبيبنا *** ذاك التّقي بأحسنِ الأخلاقِ

أعني به أسد الجماعة راجزاً *** فأبو أسامةَ (3)مالكُ الإعتاقِ

و كذا جمال الدّين (4)من تِيهَرْتَ قَدْ *** صارت قصائده كمثل الرّاقِي

فلقد هجى ذاك الجهول بقولةٍ *** جعلته كالمجنون في الأسواقِ

و جلالنا (5)قد ذبّ عن عرض الألى *** فدفاعه عند الإله الباقِي

و كذاك شمس الدّين (6)في سمتٍ فلا *** تلقاه إلا راحماً لرفاقِ

أما إذا رمت البراءة كلّها *** فلَسَيْفُنَا(7)قد حازَها بسباقِ

حيّاهمُ الله الكريم فإنّهم *** إخوان صدق كلّهم ترياقِي

ولقد أسفت لتركهم كلّ الأسى *** أفٍّ لوصل ينتهي بفراقِ






و كتب :
أبو عبد الرحمن محمد العكرمي
قبيل عصر يوم الثلاثاء 03 ربيع الثاني 1432 من هجرة المصطفى

صلى الله عليه و سلم

ولاية غليزان الواقعة على بعد 10 ساعاتٍ بالحافلة
غرب ولاية قسنطينة / الجـزائر.






ــــــــــــ
(1)
هو الأخ الوقور , محبّ دماج بلا اعوجاج ضياء الدين التبسي.
(2)
هو بلال يونسي أديب المنتدى و شاعره.
(3)
هو أبو أسامة محمد الحريري صاحب الأرجاز و الصدور و الأعجاز .
(4)
هو جمال الدين عبد الهادي الذي هجى الطيباوي فأصابه بمقتل.
(5)
هو الأخ السلفي و طالب العلم النبوي جلال أودينة فاضح الطيباوي بمقاله الرصين المتين المعنون بـ : (الرد على جهالات الطيباوي).
(6)
هو شمس الدين أبو عبد البر صاحب النظرة الثاقبة و النظارة المثقوبة (ابتسامة).
(7)
هو السلفي الحنيف والطيب اللطيف سيف الدين الجيجلي .