قال الأخ أبو الحسين عبد الحميد الصفراوي:

محاضرة اليوم خطبة للشيخ الهمام محمد الإمام بعنوان
: [خوف المؤمنين من غُصص يوم القيامة]


و هذا بعض ما جاء فيها :

يقول ربنا في كتابه الكريم: "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً" جاء في البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود أن الرسول قال لابن مسعود إقرأ غلى من سورة النساء فقرأ ابن مسعود حتى وصل إلى هذه الآية والرسول عليه الصلاة والسلام يسمع فلما انتهى من قراءة هذه الآية قال له النبي: حسبك الآن فنظر ابن مسعود إلى النبي عليه الصلاة والسلام فرأى عينيه تذرفان
بكاء على من؟ شفقة بمن؟! ورحمة بمن؟!
يا مسلم لا تلعب بك الدنيا الغرارة الخداعة, يا مسلم لا تهجم عليك الغفلة فتكون من الغافلين, الرسول يخاف عليك وما تخاف أنت على نفسك من ذلك اليوم؟!
وجاء في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أن الرسول صلى الله علية وسلم قرأ قول ابراهيم خليل الرحمن:"فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم" يعني ابراهيم قال ومن عصاني, فلم يقل أنا أشفع له وإنما رد الأمر إلى الله وقرأ عليه الصلاة والسلام قول عيسى: " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم" فبكى عليه الصلاة والسلام فنزل جبريل من عند الله رب العالمين إلى النبي عليه الصلاة والسلام بعد أن قال الله يا جبريل إذهب إلى محمد وسله ما يبكيك فقال جبريل: ما يبكيك يا محمد قال: أمتي أمتي (يعني أريد نجاتها وأريد أن أشفع لها وأريد أن تنجو يوم القيامة) فعاد جبريل إلى ربه وقال: إنه يقول أمتي أمتي فقال الله: يا جبريل إذهب إلى محمد وقل له: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك, يعني سنرضيك فيمن اتبعك بالنجاة والرحمة والشفاعة والمرافقة أي للنبي عليه الصلاة والسلام.
_ ..نستعد للقاء الله عز و جل فعما قليل نحن راحلون
كان السلف يخافون من سوء الخاتمة لأن الصالح قد ينحرف ويفسد بعد صلاحه, هذا في علمنا نحن و أما في علم الله فالله يعلم عباده وما هم عليه.
_ ... فخافوا من سوء الحساب على ما في القلوب لأن المسلم لا يسلم من آفات في قلبه مع أن قلوب الصحابة رضي الله عنهم هي أزكى القلوب وأطهر القلوب بعد قلوب الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام.

للتحميل و الإستماع من [ هنا]