بسم الله الرحمن الرحيم

(...ما أحوج السلفيين إلى مبادرتك يا شيخ علي؛ وإنهاء الخصام معهم ، فيا ليتك تفعل ، فإن هذا سيحصل به خيرا كثيرا -واعلم - أن السلفيين سيستجيبون للتعاون معك بسرعة ويفرحون برجوعك ، على خلاف أولئك ، فما الذي يكلفك يا شيخ علي لو أعلنتها وذهبت للمشايخ ؟؟وعلى رأسهم فضيلة الشيخ الوالد ربيع السنة ....)

بارك الله فيك ياشيخ لعويسي .

قال المزي في تهذيب الكمال في ترجمة نُعَيْم بن حماد: "وروى الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم اليونارتي بإسناده عن عباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
حضرنا نُعَيْم بن حماد بمصر فجعل يقرأ كتابًا من تصنيفه قال فقرأ ساعة ثم قال: حدثنا ابن المبارك عن ابن عون بأحاديث، قال يحيى: فقلت له: ليس هذا عن ابن المبارك فغضب وقال ترد علي، قال: قلت إي والله أرد عليك أريد زينك، فأبى أن يرجع، فلما رأيته هكذا لا يرجع قلت: لا والله ما سمعت أنت هذا من ابن المبارك قط ولا سمعها ابن المبارك من ابن عون قط، فغضب وغضب من كان عنده من أصحاب الحديث، وقام نُعَيْم فدخل البيت فأخرج صحائف فجعل يقول وهي بيده: أين الذين يزعمون أن يحيى بن معين ليس أمير المؤمنين في الحديث نعم يا أبا زكريا غلطت وكانت صحائف فغلطت فجعلت أكتب من حديث ابن المبارك عن ابن عون وإنما روى هذه الأحاديث عن ابن عون غير ابن المبارك.
قال الحافظ أبو نصر: ومما يدل على ديانة نُعَيْم وأمانته رجوعه إلى الحق لما نبه على سهوه وأوقف على غلطه، فلم يستنكف عن قبول الصواب إذ الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل والمتمادي في الباطل لم يزدد من الصواب إلا بعدًا.اهـ