فوائد مستخلصة من تفسير سورة البقرة:
الم ﴿1﴾ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فيه هدىً للمتَّقِّينَ ﴿2﴾ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿3﴾ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿4﴾أُوْلئِك على هدىً مِّن رَّبِّهِم و أوْلئِكَ همُ الْمُفلِحونَ ﴿5﴾.
* الحروف المقطعة في أوائل السور، الأسلم فيها السكوت عن التعرض لمعناها من غير مستند شرعي، مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثا بل لحكمة لا نعلمها.
* لا ريب فيه أي لا شك فيه بوجه من الوجوه، ونفي الريب عنه يستلزم ضده، إذ ضد الريب اليقين.
* النفي المقصود به المدح، لا بد أن يكون متضمنا لضده وهو الكمال.
* الهدى ما تحصل به الهداية من الضلالة و الشبه و ما به الهداية إلى سلوك الطرق النافعة.
* قال :هُدىً، و حذف المعمول فلم يقل هدى للمصلحة الفلانية أو للشيء الفلاني، لإرادة العموم، و أنه هدى لجميع مصالح الدارين.
* حقيقة التقوى : اتخاذ ما يقي سخط الله و عذابه، بامتثال أوامره و اجتناب نواهيه. فالمتقون هم المنتفعون بالأيات القرآنية و الآيات الكونية.
* الهداية نوعان : هداية البيان، وهداية التوفيق. فالمتقون حصلت لهم الهدايتان، و غيرهم لم تحصل لهم هداية التوفيق.و هداية البيان بدون توفيق للعمل بها، ليست هداية حقيقة تامة.
* حقيقة الإيمان: هو التصديق التام بما أخبرت به الرسل، المتضمن لانقياد الجوارح.
* ليس الشأن في الإيمان بالأشياء الحسية المشاهدة، فإنه لا يتميز بها المسلم من الكافر، إنما الشأن في الإيمان بالغيب الذي لم نره و لم نشاهده.
* إقامة الصلاة لا يكفي فيها مجرد الإتيان بالصورة الظاهرة ، فإقامة الصلاة تكون ظاهرا بإتمام أركانها وواجباتها و شروطها و باطنا بإقامة روحها و حضور القلب فيها و هي الصلاة التي قال الله فيها { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر} .
* لا ثواب للعبد من صلاته، إلا ما عقل منها.
* { و مما رزقناهم ينفقون } لم يذكر سبحانه و تعالى المنفَق عليه لكثرة أسبابه و تنوع أهله.
* و أتى بمن { من ما رزقناهم } ، الدالة على التبعيض ليبين أنه تعالى لا يريد سوى الجزء اليسير من أموالهم غير ضار لهم و لا مثقل.
* وفي قوله { رزقناهم } إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين أيديكم، ليست حاصلة بقوتكم و ملككم، و إنما هي رزق من الله تعالى أنعم به عليكم.
* كثيرا ما يجمع تعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن ، لأن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود. و الزكاة و النفقة متضمنة للإحسان إلى عبيده.وعنوان السعادة في الجمع بينهما.
* الآخرة اسم لما يكون بعد الموت، وذكره أعظم باعث على الرغبة و الرهبة و العمل.
* اليقين هو العلم التام الذي ليس فيه أدنى شك.
يتبع بإذن الله تعالى..




رد مع اقتباس
