الشبهة الرابعة

قالوا :
إن الشيخ يثني على (( محمد إسماعيل المقدم )) ويثني على مدرسة الإسكندرية الحزبية ؟!!
بل إن الشيخ لم يصرّح باسم (( ياسر برهامي )) في ردوده ( ! ) ولقد أنزل المدعو (( محمد إسماعيل المقدم )) شريطاً سماه ( عاصمة من قاصمة ) وذكر فيه أنه قد كلم الشيخ رسلان على الهاتف وعاتبه وأن الشيخ رسلان قال له أنت آخذتني بلوازم كلامي ولازم القول ليس بقول ....إلخ هراءه وذكر كلاماً مفاده أن الشيخ رسلان لا ينكر عليهم هم في مدرسة الإسكندرية وما قال إن عندهم عمل جماعي سري حزبي منظم !!!!!! وهذا دليل قاطع أن الشيخ رسلان يداهن في دين الله ! ومن كان هذا حاله فلا يحضر له ولا يسمع له !!

أقول وبالله التوفيق :

قال تعالى : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ))

هذا في حق الفاسق , وهو في حق أهل الأهواء وأصحاب البدع آكد وأولى بارك الله فيكم ....وأهل البدع لا يُستأمنون ولا يرعوون ولا يتقون فكيف بالله عليكم تركتم كلام الشيخ الواضح الجلي في الرد عليهم وتعلقتم بقول أحسن أحواله أنه كذب وبهتان ....وكيف يكون حقاً والشيخ قد ردّ على القوم في سلسلة يبلغ عدد محاضراتها إحدى عشر خطبة !
وأقول هلّا كلفتم أنفسكم بسماع سلسلة ردود الشيخ عليهم ؟!

وهي التي تسمّى (( بالعمل الجماعي التنظيمي )) وهذه السلسلة تزين واجهة موقع الشيخ رسلان منذ شهور ومازالت !
وفي هذه السلسلة المباركة أيضاً ردّ الشيخ رسلان حفظه الله على تلبيسات (( ياسر برهامي )) هداه الله بخصوص العمل الجماعي المنظم وفيها ردّ أيضاً - ضمناً - على باقي تلبيسات إخوان برهامي من أتباع الخوارج أمثال (( محمد بن إسماعيل المقدم )) و (( أحمد فريد )) وغيرهم من رؤوس أهل الأهواء في سلفية الإسكندرية المزعومة نسأل الله أن يهديهم أو أن يقصم ظهورهم ....

وبيّن فيها الشيخ عوارهم وبين مفاسد وأضرار العمل الحزبي السري الذي هم عليه وردّ عليهم بفتاوى العلماء الكبار الثقات أمثال الشيخ بن باز والألباني والفوزان واللجنة الدائمة وغيرهم من أهل العلم والفضل وقد قام بذلك بأفصح بيان وأوضح عبارات ....

أمّا قولكم أنه لم يصرّح باسم (( ياسر برهامي )) فهذا أكبر دليل أنكم لم تستمعوا لهذه الردود أصلاً وإنما – كعادتكم – تتكلمون بدون برهان او دليل للأسف الشديد.

وفي الخطبة التي تسمّى (( فتنة العمل الجماعي )) بيّن الشيخ المخالفات التي وردت في بحث ((( العمل الجماعي بين الإفراط والتفريط ))) لصاحبه ياسر برهامي -هداه الله - وهو على موقعه صوت السلف وحري به أن يسميه صوت البدعة ! ومن مقالاته الفاسدة في هذا المقال قوله : (( الجماعات الإسلامية المعاصرة أمل الأمة ونبض حياتها ومادة عزتها وبعثها بإذن الله فالقضاء عليها قتل للأمة ندعوا الله أن لا يقع أبداً !!!!! )) عامله الله بعدله وأين هذا الكلام الباطل من فتاوى العلماء السلفيين في الجماعات الإسلامية ؟!! ثم يزعم هذا المأفون أنه صوت السلف ! والسلفية منه براء ! وقد ردّ عليه الشيخ رسلان حفظه الله بما يشفي غليلنا فجزاه الله خيرا.
[ وقد صرّح الشيخ رسلان حفظه الله بأن المردود عليه هو مشرف موقع (صوت السلف) ألا وهو ياسر برهامي وهذا خلاف ما يشيعه البعض أنه لا يقصد ياسر برهامي !! ]
ومن أراد التأكد فعليه أن يكلف نفسه قليلاً ! بالدخول على موقع ( صوت السلف ) وسيرى اسم (( ياسر برهامي )) ساطع كالشمس ! وهو على واجهة الموقع وكفاكم عبثاً بأعراض المشايخ يا عباد الله !

بل إن الشيخ صرّح بأكثر من هذا في هذه الخطبة الرائعة فقال واصفاً كتاب ياسر برهامي (( منة الرحمن في نصيحة الإخوان )) فقال عنه بل هو (( نقمة الرحمن !! )) وهو كذلك
وهذا الكتاب أو المقال منشور على موقع ( صوت السلف ) لمشرفه ياسر برهامي هداه الله ...

أَبَعد كُل ذلك تقولون أنه لم يكن يقصد ياسر برهامي ولم يقصد مدرسة الإسكندرية في ردوده ؟!! سبحان الله له في خلقه شئون !

ومن المعلوم عند القاصي والداني أن كل أعضاء مدرسة الإسكندرية على منهج واحد ولكن ياسر برهامي دندن كثيرا في الآونة الأخيرة حول مسألة العمل الجماعي المنظم محاولاً أن يمرر باطله على عامّة السلفيين ويلبس هذا الباطل الحزبي لباس السلفية كذباً وزوراً وإذا أردت مزيد من التفصيل حول هذا الأمر فعليك بهذا الرابط

ردود الشيخ رسلان حفظه الله على ياسر برهامي وسلفية الإسكندرية المزعومة وغيرهم من الحركيين

بل وصرّح الشيخ رسلان حفظه الله في ردوده على الجهني الأخيرة أنه لم يتصالح مع المقدم هداه الله كما يزعم هؤلاء !

وها هو يقولها على الملأ أنه لم يصالحهم ولا يهادنهم , بل وردوده على القوم مازالت على موقعه الرسمي , فماذا تريدون يا أعداء أنفسكم ؟؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأختم كلامي بنقل نصيحة العلامة ربيع بن هادي –حفظه الله- التي تفضَّل بها لملتقى علوم الشريعة الثاني بجامعة سطيف الجزائرية:
"والتشويه للدعوة السلفية, وهذا أظنُّ أنَّه جرى منه شيء كثير في كلِّ بلاد الإسلام وفي الجزائر نفسها.
وقد جربتم نتائج هذين المنهجين :
- منهج التمييع والمداهنات والدفاع عن الباطل بطرق شيطانية.
- منهج التشدُّد الذي أوَّل ما يفتك بالسَّلفية وأهلها.
فقد تظاهر أُناس بالغيرة فكان عملهم سلاحاً يفتك بالدَّعوة السَّلفية وبأهلها ! ويغرس بينهم العداوة والبغضاء ! وهذه الأعمال ونتائجها يجب الحذر منها والتحذير منها والدعوة إلى الله تبارك وتعالى بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن. " انتهى كلامه حفظه الله تعالى ....

وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه ))

( حديث حسن )

أنظر الصحيحة 1332 : الظلال 297 - 299 ( 19 ) _ باب من كان مفتاحا للخير

ويروى عن الحسن البصري رحمه الله أنه قال :

" الــسـنـة، والذي لا إله إلا هو، بين الغالي والجافي ، فاصبروا عليها رحمكم الله ؛ فإن أهل الــســنــة كانوا أقل الناس فيما مضى، وهم أقل الناس فيما بقي؛ الذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم، ولا مع أهل البدع في بدعهم، وصبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم ، فكذلك إن شاء الله فكونوا "
وكما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله في كتاب أرسله إلى رجل يسأله عن القدر :

" .....وقد قصر قوم دونهم فجفوا ، وطمح عنهم أقوام فغلوا ، وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم "
نسأل الله أن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر ويجعلنا جميعاً وسطاً بين الغالي والجافي وهذه الوسطية هي التي يتمثل فيها الحق والصواب دائماً إن شاء الله تعالى

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته