وعليكم السلام ورحمة الله....
وفيك بارك الله .
{...أخيراً أريد أن ألفت النظر إلي شيء أدندن حوله كثيراً وكثيراً جداً: هل هذا هو سبيل إعادة الحكم الإسلامي وتحقيق المجتمع الإسلامي أن ننضم تحت دستور لا يحكم بما أنزل الله -وفاقد الشيء لا يعطيه-؟ لا.
أنا أعتقد أن الطريق لتحقيق المجتمع الإسلامي وبالتالي إقامة الدولة المسلمة إنما يكون على طريقة محمد -عليه الصلاة والسلام- الذي وضع لنا منهجاً عاماً وعبَّر عنه بكلمة موجزة: ((خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلّم)).
فهل انضَمَّ الرسول -عليه السلام- إلى كفار مكة في سبيل إصلاحهم بالطريقة الناعمة اللطيفة -كما يفعل هؤلاء الذين يريدون أن ينضموا إلى البرلمانات- أم صَدَع بكلمة الحق خاصة كلمة التوحيد: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}؟! [محمد:19].
لقد استمر النبي -صلى الله عليه وسلّم- كما تعلمون جميعاً ثلاثة عشرة سنة وهو يدعو الناس إلى التوحيد وفي أثناء هذه السنين كان يرَبِّيهم -عليه الصلاة والسلام- على عينه بالأخلاق الإسلامية بأن يؤثروا الحياة الآخرة على الحياة الدنيا, فهل سلكنا هذا السبيل؟ الجواب: إن هؤلاء الذين يريدون الإصلاح بطريق الانتماء للبرلمانات لقد نسوا طريق الحق, وهو: التصفية والتربية.
كلمتان أدعو المسلمين إلى الوقوف عندهما وتفهمهما جيداً والعمل على تطبيقهما.
التصفية: نحن الآن في أول القرن الخامس عشر من الهجرة وبيننا وبين العهد النبوي الأطهر الأزهر الأنور أربعة عشر قرناً, دخل في الإسلام ما ليس منه ليس فقط في السلوكيات والأخلاق ولا في العبادات وإنما دخل أيضاً في العقيدة ما ليس من ذلك فأين المرشدون وأين المربون الذين يربون الجماعات الإسلامية التي تكون بالألوف المؤلفة على التصفية والتربية؟! لذلك أنا لا أرجو أبداً أن تنهض جماعة من المسلمين وتكون لهم الصولة والدولة إلا على الطريقة التي جاء بها الرسول -عليه السلام-.وتلخيص ذلك العلم النافع, والعمل الصالح.
العلم النافع اليوم بيننا وبين الوصول إليه عقبات كَأْدَاء شديدة جداً, فيجب تذليلها وتقريب هذا العلم النافع إلى أذهان الناس بهذه الكلمة التي أسميها بالتصفية مقرون معها التربية, ونحن نجد الآن كثيراً من الدعاة الإسلاميين ليسوا هم أنفسهم لم يرَبُّوا على الإسلام الصحيح, بل ذويهم أيضاً وأهلهم وأولادهم ونسائهم، فإذا لم نحقق المجتمع الإسلامي على هذا الأساس الصحيح من التصفية والتربية فلن تقوم دولة الإسلام بطريق البرلمانات أبداً, وإنما هذا تعويق للمسيرة الإسلامية التي يجب أن نمشي عليها إن شاء الله. نعم...}
كلامٌ نفيسٌ في حكم الانتخابات للإمام الألباني رحمه الله تعالى -




رد مع اقتباس
