أما جواب الشبهة الثانية :
فأقول مستعينا بالله :
وهل كل كلمة قالها الصوفية واستعملوها صارت محرمة علينا !!! وقائلها واقع في طامة عقدية خطيرة !!!!؟
وأزيد كم من الشعر بيتا :
لا شك أن لفظة ( سيد الخلق ) وردت على لسان الكثير من العلماء الكبار الأعلام كما سبق بيانه

ومع ذلك فقد وردت على لسان بعض الصوفية أيضا ومعها الشرك الصراح !!!

قال الناظم – أراحنا الله من أمثاله - :

" بجاه النبي المصطفى أتوسل ... إلى الله فيما أبتغي وأؤمل !
وأقصد باب الهاشمي محمد ... وفي كل حاجاتي عليه أعول !!
حللت حمى من لا يضام نزيله ... فعنه مدى ما دمت لا أتحول
أقول حبيبي يا محمد سيدي ... ملاذي عياذي من به أتوسل !
عسى نفحة يا سيد الخلق أهتدي ... بها من ضلالي إنني متعطل !! "

انتهى كلامه عامله الله بعدله ولا يخفى عليكم ما في كلامه من الشرك المبين ! والله المستعان

المصدر : الضوء اللامع الجزء الرابع صفحة 338

وقال غيره من غلاة الصوفية :
" يا سيد الخلق يا مفتاح يوم غد !!... تولى الشفاعة يوم الحشر إذ صعبا
أنت الذي يوم بعث الخلق شافعنا ... سبقا وأثبتهم إذ ألزموا رهبا
يا سيدي يا رسول الله يا سندي !!... إليك جئت لما قد خفته رهبا !! "

انتهى كلامه...
كما في (خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر) الجزء الثاني صفحة 238

وقال آخر – لا رفع الله له حسا - :
" يا سيد الخلق وعين الأكوان !! ... خليفة اللا العظيم السلطان
يا شمس جود نورها في البلدان ... يا بحر تم تم لاعن نقصان
ظهرت للخلق ظهور البرهان ... عاشت به أرواح أهل الإيقان !!! "

كما في ( المنتظم ) الجزء الخامس صفحة 222

وقال آخر – فض الله فاه - :
" ملاذي غياثي عمدتي، ووسيلتي !! ... معيني مغيثي سيد الخلق أحمد !!
شفيعي مجيري ملجأي وذخيرتي ... حبيبي بشيري خير خلق محمد !! "

انتهى كلامه...
كما في (الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة) الجزء الأول صفحة 466

ولو أردت أن أتتبع كلام الصوفية والروافض في هذا الباب لملأت مجلدا كاملا !
فهل نقول أن سماحة الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله
وسماحة الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله
وسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
وغيرهم من أهل العلم والفضل قد قالوا بقول الصوفية وشابهوهم !!!
ووقعوا في طامة عقدية خطيرة !!!!!!
أم نقول مثلما قال أهل العلم والبصيرة :

" هو قول جائز ولا حرج على قائله ولكن إن التزمنا باللفظ الوارد في السنة لكان أولى وأحرى – كما قال الشيخ عبد الله الغامدي حفظه الله – "

وها هو العلامة حافظ الحكمي رحمه الله يقول :
كما في (( سلم الوصول إلى علم الأصول ))
نعم نقيب الامة الصديق = ذاك رفيق المصطفى في الغار
شيخ المهاجرين والانصار = وهو الذي بنفسه تولى
جهاد من عن الهدى تولى = ثانيه في الفضل بلا ارتياب
الصادع الناطق بالصواب = أعني بهه الشهم أبا حفص عمر
من ظاهر الدين القويم ونصر= الصارم المنكي على الكفار
وموسع الفتوح في الأمصار = ثالثهم عثمان ذو النورين
ذو الحلم والحيا بغير مين = بحر العلوم جامع القرآن
منه استحت ملائك الرحمن = بايع عنه سيد الأكوان
بكفه في بيعة الرضوان = والرابع ابن عم خير الرسل
أغنى الإمام الحق ذات القدر العلي = مبيد كل خارجي مارق

يصف النبي صلى الله عليه و سلم بأنه (( سيد الأكوان ! ))
فهل نقول عن العلامة الحكمي رحمه الله يستخدم ألفاظ مبتدعة لتأثره بالصوفية والروافض !!؟؟
أم نقول صاحب طوام عقدية ؟؟
وفي كتاب ( غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب )
للعلامة محمد السفاريني الحنبلي الأثري رحمه الله تعالى
[وهو صاحب ( العقيدة السفارينية ) المشهورة التي شرحها الشيخ العثيمين رحمه الله]

في الجزء الأول من النسخة المطبوعة ص 181

مَطْلَبٌ : فِي سَمَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِعْرَ أَصْحَابِهِ وَتَشْبِيبَهُمْ
قال( فَمِمَّا سَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شِعْرِ أَصْحَابِهِ وَتَشْبِيبَهُمْ قَصِيدَةُ ( كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّتِي مَدَحَ بِهَا سَيِّدَ الْكَائِنَاتِ سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ أَنْشَدَهَا بِحَضْرَتِهِ الشَّرِيفَةِ وَبِحَضْرَةِ أَصْحَابِهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ، وَهُوَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرِ بْنُ أَبِي سُلْمَى بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَاسْمُ أَبِي سُلْمَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ وَحَاءٌ مُهْمَلَةٌ آخِرَ الْحُرُوفِ أَحَدُ بَنِي مُزَيْنَةَ ، كَانَ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ هُوَ وَأَبُوهُ ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يُقَدِّمُ عَلَى أَبِيهِ أَحَدًا فِي الشِّعْرِ وَيَقُولُ أَشْعَرُ النَّاسِ الَّذِي يَقُولُ وَمَنْ ، وَمَنْ ، وَمَنْ ، يُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي مُعَلَّقَتِهِ الْمَشْهُورَةِ : وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ الْمَنَايَا يَنُلْنَهُ لَوْ رَامَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمْ وَمَنْ يَكُ ذَا مَالٍ فَيَبْخَلْ بِمَالِهِ عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمْ مَنْ لَا يَزَلْ يَسْتَحْمِدُ النَّاسَ نَفْسَهُ وَلَا يُغْنِهَا يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ يَنْدَمْ وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبُ عَدُوًّا صَدِيقَهُ وَمَنْ لَا يُكْرِمْ نَفْسَهُ لَا يُكْرَمْ وَمَنْ لَا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلَاحِهِ يُهْدَمْ وَمَنْ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ يُظْلَمْ مَنْ لَا يُصَانِعُ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسِمْ الْمَنْسِمِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ طَرَفُ خُفِّ الْبَعِيرِ . )

نسأل الله أن يقينا شر أنفسنا ويبصرنا بعيوبنا