الشبهة الحادية عشر
قالوا : الشيخ رسلان يدعو لكافر !!!
فها هو يقول في شريط له مسموع (( لله أبوك )) مخاطبا الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وأرضاه
وهذا دعاء لكافر !! وهذا خطأ عقدي خطير وطامة كبرى !!!!!!
أقول وبالله التوفيق :
وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم
ومن قال أن العرب تستخدم هذا التعبير في الدعاء ؟؟؟
هذا تعبير معروف يستخدمه العرب في (المدح) و(الثناء) للشخص ذاته أو ( التعجب ) , وليس المقصود منه الدعاء للأب !
قال الإمام النووي رحمه الله في ( شرح صحيح مسلم ) :
"وَقَوْله : ( لِلَّهِ أَبُوك )
كَلِمَة مَدْح تَعْتَاد الْعَرَب الثَّنَاء بِهَا فَإِنَّ الْإِضَافَة إِلَى الْعَظِيم تَشْرِيف ، وَلِهَذَا يُقَال بَيْت اللَّه . قَالَ صَاحِب التَّحْرِير : فَإِذَا وُجِدَ مِنْ الْوَلَد مَا يُحْمَد قِيلَ لَهُ لِلَّهِ أَبُوك حَيْثُ أَتَى بِمِثْلِك ."
انتهى كلامه رحمه الله
وانظر أيضا في ( الديباج على مسلم ) :
" لله أبوك كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها فإن الاضافة إلى العظيم تشريف
ولهذا يقال بيت الله وناقة الله فإذا وجد من الرجل ما يحمد قيل لله أبوك حيث أتى بمثلك "
وفي (لسان العرب) :
"وفي الحديث لله أَبُوكَ قال ابن الأَثير إِذا أُضِيفَ الشيء إِلى عظيم شريفٍ اكْتَسى عِظَماً وشَرَفاً كما قيل بَيْتُ اللهِ وناقةُ اللهِ فإِذا وُجدَ من الوَلَد ما يَحْسُن مَوْقِعُه ويُحْمَد قيل لله أَبُوكَ في مَعْرض المَدْح والتَّعجب أَي أَبوك لله خالصاً حيث أَنْجَب بك وأَتى بمِثْلِك" انتهى
فكما ترى أخي الكريم , هذا التعبير العربي الأصيل يستخدمه العرب في معرض (المدح والثناء) أو (التعجب) ولا يُقصد به بداهة ! الدعاء لأبيك ! إنما هو الثناء عليك أو التعجب من أمرك وما شابه
ألا قاتل الله الجهل والهوى !




رد مع اقتباس
