...وَمِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى: الْبَصَرُ الَّذِي تَنْكَشِفُ بِهِ جَمِيعُ الْمُبْصَرَاتِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ﴾، وَلِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:...
٢٩- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: عقيدة الإثبات والتنزيه (7)
وَمِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى: العِلْمُ الَّذِي تَنْكَشِفُ لَهُ جَمِيعُ المَعْلُومَاتِ مِنَ الوَاجِبَاتِ وَالجَائِزَاتِ وَالمُسْتَحِيلاَتِ، فَيَعْلَمُهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنَ الحَالاَتِ، وَتَسْتَوِي عِنْدَهُ الجَلِيَّاتُ وَالخَفِيَّاتُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾...
٢٨- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: عقيدة الإثبات والتنزيه (6)
وَمِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى: الإِرَادَةُ وَالمَشِيئَةُ المُطْلَقَةُ فِي جَمِيعِ المُمْكِنَاتِ فَيُخَصِّصُ مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾...
٢٧- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: عقيدة الإثبات والتنزيه (5)
وَمِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى: القُدْرَةُ عَلَى إِيجَادِ كُلِّ مُمْكِنٍ وَإِعْدَامِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾، ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾...
٢٦- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: عقيدة الإثبات والتنزيه (4)
الحياة صفة ذاتية لله عز وجل ثابتة بالآيات القرآنية التي استدل بها المصنف – رحمه الله – وبالسنة الصحيحة كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ، أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ» [أخرجه البخاري في «التوحيد» (13/368)، باب قول الله تعالى: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾، ومسلم في «الذكر والدعاء والتوبة» (17/38)، باب الأدعية]، وحديث أسماء بن يزيد رضي الله عنهما قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ...
٢٥- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: عقيدة الإثبات والتنزيه (3)
التَّاسِعُ وَالثَّلاَثُونَ: وَلاَ تُحِيطُ العُقُولُ بِذَاتِهِ وَلاَ بِصِفَاتِهِ وَلاَ بِأَسْمَائِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ﴾، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي دُعَاءِ الكَرْبِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلاَءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي وَغَمِّي»...
٢٤- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: عقيدة الإثبات والتنزيه (2)
الثَّامِنُ وَالثَّلاَثُونَ: نُثْبِتُ لَهُ تَعَالَى مَا أَثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ، عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، مِنْ ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَسْمَائِهِ، وَأَفْعَالِهِ، وَنَنْتَهِي عِنْدَ ذَلِكَ وَلاَ نَزِيدُ عَلَيْهِ، وَنُنَزِّهُهُ فِي ذَلِكَ عَنْ مُمَاثَلَةِ أَوْ مُشَابَهَةِ شَيْءٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾، ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾، وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةً، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الأَنْصَارِيُّ، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ قَالَ:...
٢٣- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: عقيدة الإثبات والتنزيه (1)
السابِعُ وَالثَّلاَثُونَ: فَهُوَ الغَنِيُّ بِذَاتِهِ عَنِ جمَيِعِ المَوْجُودَاتِ، وَهِيَ المُفْتَقِرَةُ كُلُّهَا -ابِتِدَاءً وَدَوْمًا- إِلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ، وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ﴾، ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾، ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ، فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾، ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ﴾...
٢٢- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: عقيدة الإيمان بالله (2)
الخَامِسُ وَالثَّلاَثُونَ: هُوَ المَوْجُودُ الحَقُّ لِذَاتِهِ، الَّذِي لاَ يَقْبَلُ وُجُودُهُ العَدَمَ، فَهُوَ القَدِيمُ الَّذِي لاَ بِدَايَةَ لِوُجُودِهِ، وَهُوَ البَاقِي الَّذِي لاَ نِهَايَةَ لِوُجُودِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفِي اللهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ، وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ، وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾،...
٢١- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: عقيدة الإيمان بالله (1)
الرَّابِعُ وَالثَّلاَثُونَ: الإِحْسَانُ فِي اللُّغَةِ: الإِتْيَانُ بِمَا هُوَ حَسَنٌ، وَالإِحْسَانُ فِي الشَّرْعِ: هُوَ الإِتْيَانُ بِالحَسَنَاتِ، وَالحَسَنَاتُ هِيَ: فِعْلُ الوَاجِبَاتِ وَالمُسْتَحَبَّاتِ، وَتَرْكُ المُحَرَّمَاتِ وَالمَكْرُوهَاتِ، وَفِعْلُ أَوْ تَرْكُ المُبَاحَاتِ لأَنَّهَا مُبَاحَاتٌ، مَعَ التَّصْدِيقِ بِذَلِكَ للهِ تَعَالَى وَالإِخْلاَصُ لَهُ فِيهِ، وَمَعَ اسْتِحْضَارِ رُؤْيَةِ اللهِ تَعَالَى لَهُ وَاطِّلاَعِهِ عَلَى...
٢٠- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية:بيان معنى الإحسان
١٩- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان معنى الإيمان (9)الثَّالِثُ وَالثَّلاَثُونَ: مَنِ ارْتَكَبَ المَعَاصِي سُمِّيَ فَاسِقًا حَتَّى يَتُوبَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
الثَّانِي وَالثَّلاَثُونَ: مَنْ ضَيَّعَ الأَعْمَالَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ دَائِرَةِ الإِيمَانِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا الْتَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا القَاتِلُ فَمَا بَالُ المَقْتُولِ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ». رواه مسلم.
١٨- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان معنى الإيمان (8)
الثَّلاَثُونَ: مَنْ عُدِمَ مِنْهُ النُّطْقُ إِبَايَةً وَعِنَادًا لَمْ يَكُنْ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾.
١٧- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان معنى الإيمان (7)
الحَادِي وَالثَّلاَثُونَ: مَنْ لَمْ يُخْضِعْ قَلْبَهُ لِمَا عَرَفَهُ مِنْ عَقَائِدِ الإِسْلاَمِ لَمْ تُفِدْهُ تِلْكَ المَعْرِفَةُ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مِنَ المُسْلِمِينَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾...
التَّاسِعُ وَالعِشْرُونَ: مَنْ عُدِمَ مِنْ إِيمَانِهِ اليَقِينُ خَرَجَ مِنْ دَائِرَةِ المُؤْمِنِينَ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ الكَافِرِينَ، وَلَوْ نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَعَمِلَ أَعْمَالَ المُؤْمِنِينَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً، أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾، ...
١٦- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان معنى الإيمان (6)
وَيَضْعُفُ بِضِدِّ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَـٰوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾، وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَنْ مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتِ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلاَئِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ...
١٥- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان معنى الإيمان (5)
الثَّامِنُ وَالعِشْرُونَ: التَّصْدِيقُ الَّذِي هُوَ الجُزْءُ الأَصْلِيُّ فِي الإِيمَانِ يَقْوَى وَيَضْعُفُ، يَقْوَى بِالنَّظَرِ فِي الآيَاتِ الكَوْنِيَّةِ، وَالتَّدَبُّرِ فِي الآيَاتِ السَّمْعِيَّةِ، وَالتَّقَرُّبِ بِالعِبَادَاتِ الشَّرْعِيَّةِ....
١٤- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان معنى الإيمان (4)
السَّابِعُ وَالعِشْرُونَ: الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، يَزِيدُ بِزِيَادَةِ الأَعْمَالِ وَيَنْقُصُ بِنُقْصِهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ...
١٣- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان معنى الإيمان (3)
الثَّالِثُ وَالعِشْرُونَ: وَيَجِيءُ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ أَيْضًا مُرَادًا بِهِ الأَعْمَالُ الظَّاهِرَةُ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ المَبْنِيَّةِ عَلَى التَّصْدِيقِ وَاليَقِينِ لِحَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللهِ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسًا مِنَ المَغْنَمِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١٢- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان معنى الإيمان (2)
الرَّابِعُ وَالعِشْرُونَ: قَدْ تَوَارَدَ لَفْظُ الإِسْلاَمِ وَلَفْظُ الإِيمَانِ عَلَى اعْتِقَادِ القَلْبِ الجَازِمِ، وَالأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ مِنْ...
العِشْرُونَ: الإِيمَانُ فِي اللُّغَةِ: التَّصْدِيقُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾.
الحَادِي وَالعِشْرُونَ: مَحَلُّ الإِيمَانِ بِمَعْنَى التَّصْدِيقُ الجَازِمُ هُوَ القَلْبُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾، ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾.
وَلِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي(٧) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ...
الخَامِس عَشَرَ: يَجِيءُ لَفْظُ الإِسْلاَمِ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ مُرَادًا بِهِ الدِّينُ كُلُّهُ الَّذِي جَاءَ بِهِ مَحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ العَقَائِدِ وَالأَعْمَالِ وَالأَحْكَامِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ﴾، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ…» الحديث.
١٠- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان معنى الإسلام
السَّادِس عَشَرَ: الإِسْلاَمُ الَّذِي سُمِّيَ بِهِ الدِّينُ مَعْنَاهُ الاِنْقِيَادُ للهِ تَعَالَى ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَالإِخْلاَصُ لَهُ فِيهِمَا..
الثَّانِي عَشَرَ: النَّظَرُ الوَاجِبُ عَلَى المُكَلَّفِ هُوَ: النَّظَرُ عَلَى الطَّرِيقَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا القُرْآنُ، كَمَا فِي الآيَاتِ المُتَقَدِّمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَه﴾. الثَالِثُ عَشَرَ: مَنْ عَرَضَتْ لَهُ شُبْهَةٌ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَادِرَ إِلَى إِزَالَتِهَا بِالنَّظَرِ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِسُؤَالِ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ...
٩- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان قواعد الإسلام الخمس (5)
تاسِعًا: وَلاَ يَكْفِي النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَفَهْمُ مَعْنَاهُمَا إِلاَّ مَعَ التَّصْدِيقِ التَّامِّ وَالاِعْتِقَادِ الجَازِمِ بِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ﴾، وَلِقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ واللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾. عَاشِرًا: مَنْ حَصَلَ لَهُ اليَقِينُ بِإِخْبَارِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَفَاهُ ذَلِكَ اليَقِينُ لِحَدِيثِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ أَنَسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:..
٨- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان قواعد الإسلام الخمس (4)
سَادِسًا: أَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَى المُكَلَّفِ مِنْ مُسْلِمٍ بَلَغَ، أَوْ كَافِرٍ يُرِيدُ الدُّخُولَ فِي الإِسْلاَمِ: أَنْ يَعْلَمَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، لِحَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ المُتَقَدِّمِ، وَلِحَدِيثِ وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ: «لََمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَمِّ، قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أُمَيَّة: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ؟! فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيُعِيدَانِ عَلَيْه تِلْكَ المَقَالَةَ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ"..
٧- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان قواعد الإسلام الخمس (3)
ثَالِثًا: وَمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هُوَ الإِسْلاَمُ الَّذِي لاَنَجَاةَ لِأَحَدٍ إِلاَّ بِالدُّخُولِ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾. رَابِعًا: لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ الإِسْلاَمَ إِلاَّ بِالِإيمَانِ بِالنَّبِيِّ صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ..
٦- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان قواعد الإسلام الخمس (2)
الحَمْدُ للهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَتُوبُ إِلَيْه وَنَسْتَغْفِرُهُ، [وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا] مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٍ [وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّار]. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ...
٥- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: بيان قواعد الإسلام الخمس (1)
قد ربط الله بين الأسباب و مسبّباتها خلقا و قدرا بمشيئته وحكمته، لنهتدي بالأسباب إلى مسبّباتها، و نجتنبها باجتناب أسبابها. و قد عرّفنا في الآيات المتقدّمة بأسباب الهلاك و العذاب لنتّقي تلك الأسباب فنسلم، أو نقلع عنها فننجو، فإنّ بطلان السبب يقتضي بطلان المسبّب. و قد ذكر لنا في كتابه أمّة أقلعت عن سبب العذاب فارتفع عنها بعد ما كاد ينزل بها، ليؤكّد لنا أنّ الإقلاع عن السّبب ينجي من...
٤- إرشـــــــاد واستنهاض
اعلموا جعلكم الله من وعاة العلم، ورزقكم حلاوة الإدراك والفهم، وجملكم بعزة الاتباع، وجنبكم ذلة الابتداع، أنّ الواجب على كلّ مسلم في كلّ مكان وزمان أن يعتقد عقدا يتشربه قلبه وتسكن له نفسه وينشرح له صدره، ويلهج به لسانه، وتنبني عليه أعماله، أنّ دين الله تعالى من عقائد الإيمان، وقواعد الإسلام، وطرائق الإحسان إنّما هو في القرآن والسنة الثابتة الصحيحة وعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين وأنّ كلّ ما خرج عن هذه الأصول، ولم يحظ...
٣- في نصيحة نافعة ووصية جامعة
قد ذكرنا في المقال السابق ما كان عليه التعليم الديني في عهد السلف الصالح، من التفقه في الدين بالتفقه في القرآن والأحاديث النبوية. وذكرنا الحالة التي انتهى إليها في عصرنا من هجر القرآن والسنة والاقتصار على الفروع العلمية المنتشرة دون استدلال ولا تعليل، واستشهدنا على ذلك بحالتنا نحن أنفسنا لمّا أخذنا شهادة العالمية من جامع الزيتونة عمره الله بدوام ذكره. ونزيد أن نذكر اليوم أنّ هذا الإعراض عن ربط الفروع بأصولها ومعرفة مآخذها هو داء قديم في ..
٢- أســاس الإصلاح صلاح التعليم
لن يصلح المسلمون حتى يصلح علماؤهم، فإنّما العلماء من الأمّة بمثابة القلب، إذا صلح صلح الجسد كلّه، وإذا فسد فسد الجسد كلّه، وصلاح المسلمين إنّما هو بفقههم الإسلام وعملهم به، وإنّما يصل إليهم هذا على يد علمائهم، فإذا كان علماؤهم أهل جمود في العلم وابتداع في العمل فكذلك المسلمون يكونون، فإذا أردنا إصلاح المسلمين فلنصلح علماءهم. ولن يصلح العلماء إلاّ إذا صلح تعليمهم، فالتعليم هو الذي يطبع المتعلم بالطابع الذي يكون عليه في ...
١- صلاح التعليم أســاس الإصلاح






رد مع اقتباس
