وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يجوز للمسلم أن يعصي ربه تعالى برشة أو غيرها فإن شام المعاصي خطير وعليه ان يصبر نفسه على طاعة ربه ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يستحب ـ فإذا اضطر المؤمن لدفع مفسدتين إحداهما كبرى والخرى صغرى ولو بدفع شيء من المال يفدي نفسه من المفسدة الكبيرة ، أو لاسترجاع حق ضائع منه فلا حرج عليه ، وهذا لا يحسب عليه رشوة وغنما الرشوة على من أخذ عليه ، لأنه لا ينطبق وتعريف الرشوة في الشرع وهي : دفع مال أو عوض من أجل إبطال حق ، أو إحقاق باطل ، فهو لا يريد أن يبطل حق أحد بل يريد أن يتخلص من مسفدة كبيرة واسترجاع حق له ، أما من أخذ عنه المال فقد أكل سحتا وتسمى هدايا العمال إذا لم تكن مشروطة فإن شرطها فهي عين الرشوة لأنه يريد إبطال حق هذا المسلم الذي يتعرض إلى مفسدة بل مفاسد عظيمة تمس دينه والعلم عند الله تعالى .