بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا ياشيخ يوسف لعويسي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{....واعلموا يرحمني الله وإياكم أن الصلح بين المسلمين واجب فكيف بأصحاب المنهج الحق ، والقول الصدق فهم أولى وبأصلاحهم ما بينهم يحصل خير عظيم لهذه الأمة فقد قال تعالى : {{ والصلح خير }} قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله [شرح رياض الصالحين [ج2/161] : هذه جملة عامة في جميع الأمور ، وقل الله تعالى بعدها :{{ وأحضرت الأنفس الشح }} إشارة إلى أن الإنسان ينبغي له عند الإصلاح أن يتنازل عما في نفسه ، وأن لايتبع نفسه لأنه إذا اتبع نفسه فإن النفس شحيحة ، ربما يريد الإنسان أن يأخذ بحقه كاملا فإن الصلح يتعذر لأنك إذا أردت أن تأخذ بحقك كاملا وأراد صاحبك أن يأخذ بحقه كاملا لم يكن إصلاحا .لكن إذا تنازل كل واحد من المتنازعين وغلب شح نفسه حصل الخير ، ويحصل بذلك الصلح، وقال تعالى : {{ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما }}فأمر الله عز وجل بالإصلاح بين المتقاتلين من المؤمنين .
المهم أن الإصلاح كله خير ، والساعي في الإصلاح بين الناس ، أفضل من القانت بالصلاة ، والصيام ، والصدقة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :<< ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة ، والصيام والصدقة ؟قالوا: بلى . قال: إصلاح ذات البين . قال : وفساد ذات البين هي الحالقة >> رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، وهو في صحيح الترمذي [ح 2037] فماذا تريدون من الفضل بعد هذا الفضل؟ولماذا التغافل والتفريط في هذا الفضل العظيم والدرجة الرفيعة ؟ والمصلح لابد أن يصلح الله سعيه ، كما أن الساعي في الإفساد ، لايصلح الله عمله ، ولايتم له مقصوده كما قال تعالى :{{ إن الله لا يصلح عمل المفسدين }}.