اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك سهيل الليبي مشاهدة المشاركة
هي التي تدخل على الفعل الماضي وتقيه من الكسر إذا اتصلت به ياء المتكلم مثل زارني علي زار فعل ماضي مبني على الفتح لا محل له من الإعراب والنون للوقاية لأن الياء يناسبها الكسر والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به والله أعلم

بوركت أخي أبا مالك , و زيادة في التوضيح أقول :

إنما سميت نون الوقاية , نون الوقاية , لأنّها تقي الفعل علامة الجرّ الأصلية = الكسرة
و لكن كيف تقيه الكسر ؟؟

يُقال : الياء من قولك زارني و جاءني و عادني و أكرمني , هي الضمير , في محل نصب المفعول به , فكأنّ الكلام كان أساسا هكذا : زارِي و جاءِي عادِي و أكرمِي و وجود الياء بعد الفعل يجبرنا أن نكسر آخره لمناسبة الكسرة للياء , و فلأجل ذا زيدت النون ليكون الكسر حركة لها لا لآخر الفعل , فصارت زارَنِي وجاءَنِي و عادَنِي و أكرمَنِي.


و قد يقول قائل و ما الذي يجعلنا نقي الفعل حركة الكسر , و ما المانع في جعلك مكسور الآخر ؟؟


فيقال : المانع لذلك , أنّ الكسر علامة خاصةٌ بالأسماء و لا يتطرق إلى الأفعال , يقول ابن مالك في الألفية :

بالجرّ و التنوين و النداء و أل *** و مسند للاسم تمييز حصل
ثم يقول بعدها في المعرب و المبني :
و الاسم قد خُصِّص بالجرّ كما *** قد خصّص الفعل بأن ينجزما

دلّك هذا على أنّ الجرّ خاصٌ بالأسماء و أنَّ الجزم خاص بالأفعال , و ما كان علامة لشيء لم يصلح أن يتلبّس بها غيره.