وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أما بعد :
إذا كان الأمر كما تقولين من أن بنتك لم تستجب لك في نصحها ، بل وصل بها الحال إلى ضربك ، وعقوقك ، وجب عليك أن تخبر أباها وتطلعه على كل ما تخالف البنت فيه أمها من المخالفات الشرعية كما تخبره بأنها نصحت لها ونصحت لها فلم تنصاع لنصحها ، كما تخبر إخوانها الذكور فإن لم تفعل فهي آثمة ، وما قد يحصل للبنت من الوقوع في الرذيلة فالأم هي المسئولة لأنها لو سكتت عنها ولم تخبر أباها وإخوانها فإنها تتمادى في ذلك ، وتصل إلى أمور لا يحمد عقباها ، فلهم أن يمنعوها من الهاتف وأن يؤخذ منها ،وان تراقب ، وحتى لو ضربوها فهذا تأديب أذن فيه الشرع ، ولكن لا يبدأ به ، فتذكر بالله أولا ، وتوعظ وتحذر من عاقبة هذا الفعل الذي يدخلها النار ، إن ماتت ، وأن الموت يأتي بغتة ، ويضرب لها الأمثلة ويقص عليها القصص ويبين لها حال الكثيرات وكيف كانت نهايتهن ، وأن هذا الشاب يريد أن يلعب بها فقط ، ويرميها للشارع كغيره من الشباب الذي لا يخاف الله ولا يهمه إلا نزوات نفسه ، فإن كان صادقا فعليه أن يكون صادقا مع ربه أولا ، وأن يتق الله في أعراض إخوانه ،وإلا فهو كذاب متلاعب ..وأن يطلب الحلال من طرقه التي شرعها الله ...ولا بأس أن يخبروا عائلة الشاب ، وإن يحذروهم من استمراره في هذا الطريق ، ويطلبوا منهم إذا كان يريد الزواج من هذه البنت ، ويريدها لتحصين نفسه فعليه أن يتقدم لها من طريق الحلال ، وأن يسهلوا له سبل الزواج بها ، أما طريق الحرام والذي لا يرضوه لابنتهم فكذلك لا يرضوه لبنت غيرهم التي يلحقها العار بسبب ابنهم والله أعلم وهو ولي التوفيق ..




