بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ,من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم اما بعد :
فإنه قد نبهني بعض الاخوة الطيبين السلفيين من عدة أقطار إسلامية إلى بعض الكلمات التى صدرت عني خلال دروس السنة الماضية في المعهد العلمي سواء في دروس المعهد او المحاضرات العامة والتي وصلتني ثلاث عبارات وهي :
الجملة الاولى كانت في شريط محاضرة عامة بعنوان رسالة عاجلة لاهلنا في الزنتان والمشاشية او حرمة دم المسلم وهي قولي (فلما غلبه بالسيف قال لا اله الا الله , هذا المشرك أسلم قال : لا اله الا الله , فلم يرعوي أسامة بذكره لا اله الا الله فقتله , لم يقف عند حدود لا اله الا الله فقتله .....الخ
الجملة الثانية عن امرأة عبدالله بن رواحة رضي الله عنهما انني قلت (جاهلة ) لكونها ما عرفت ان الشعر الذي قاله زوجها عبدالله رضي الله عنه ليس من القرآن وانما عرض هو بذلك دفعا لغضبها . هذا ان ثبتت القصة !
الجملة الثالثة في شرح حديث ابي هريرة ( جاء أعرابي فقال : يارسول الله دلني علي عمل اذا عملته ادخلني الله الجنة ...الخ الحديث فقلت فيه ( فجاهلهم يحسن السؤال وعالمنا لا يحسن السؤال ) .
وان هذه العبارات فيها مساس بمقام أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين وأقول إن تنبيههم كان في محله وإنهم أصابوا جزاهم الله خيرا وأنا أتبرأ من هذه العبارات وأبرأ إلى الله من كل عبارة فيها الغض من الصحابة الكرام سواء صدرت سهوا مني او من غيري عصمنا الله عزوجل جميعا من الخطأ والزلل .
ومعلوم عقيدة أهل السنة في الصحابة رضي الله عنهم انه اعتقاد فضلهم علي من سواهم خلا الانبياء ولو جاء من بعدهم بكل عمل وفضيلة فلا يعدل ذلك مد أحدهم أو نصيفه كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم بل لا يسلم لاحد دينه حتى يكون قلبه سليما لهم يذكر فضلهم وينشره بين الناس ويسكت عما شجر بينهم وأنهم في ذلك ما بين مصيب وبين مجتهد معذور فرضي الله عنهم والحقنا بهم وجعلنا جميعا من التابعين لهم بإحسان .
وصلي الله علي نبينا محمد وعلى آله واصحابه وسلم تسليما كثيرا .