قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله تعالى-

وقوله وهو قبل ما رواه الواحد , يعني أن القياس مقدم عند مالك على خبر الواحد
وقال القرافي في التنقيح ان هذا مذهب مالك ووجهه بأن الخبر انما ورد لتحصيل الحكم , والقياس متضمن للحكمة فيقدم على الخبر.
قلت : التحقيق بخلاف ماذهب اليه المؤلف والقرافي والرواية الصحيحة عن مالك رواية المدنيين أن خبر الواحد مقدم على القياس , وقال القاضي عياض مشهور مذهبه أن الخبر مقدم قاله المقَري وهو رواية المدنيين , ومسائل مذهبه تدل على ذلك كمسألة المصراة , ومسألة النضح , ومسألة غسل اليدين لمن أحدث في أثناء الوضوء , وما زعمه بعضهم من أنه قدم القياس على النص في مسألة ولوغ الكلب غير صحيح لأنه لم يترك فيها الخبر للقياس , وانما حمل الأمر على الندب للجمع بين الأدلة لأن الله تعالى يقول فكلوا مما أمسكن عليكم ولم يأمر بغسل ما مسه لعاب الكلب فدل على أنه غير نجس واعتضد ذلك بقاعدة هي أن الحياة علة الطهارة".
"نثر الورود"ج2/ص443

قال العلامة الألباني -رحمه الله تعالى-

أصول الخلف التي تركت السنة بسببها :
فما هي تلك الأصول والقواعد التي أقامها الخلف ، حتى صرفتهم عن السنة دراسة واتباعاً ؟ وجواباً عن ذلك أقول :
يمكن حصرها في الأمور الآتية :
الأول : قول بعض علماء الكلام : إن حديث الآحاد لا تثبت به عقيدة ، وصرح بعض الدعاة الإسلاميين اليوم بأنه لا يجوز أخذ العقيدة منه ، بل يحرم .
الثاني : بعض القواعد التي تبنتها بعض المذاهب المتبعة في " أصولها " يحضرني الآن منها ما يلي :
تقديم القياس على خبر الآحاد . ( الإعلام 1/327و300 شرح المنار ص623 ) .
رد خبر الآحاد إذا خالف الأصول . ( الإعلام 1/329 ، شرح المنار ص646 ) .
ج - رد الحديث المتضمن حكماً زائداً على نص القرآن بدعوى أن ذلك نسخ له ، والسنة لا تنسخ القرآن ( شرح المنار ص647 ، الأحكام 2/66 ) .
د - تقديم العام على الخاص عند التعارض ، أو عدم جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد ! ( شرح المنار ص289-294 ، إرشاد الفحول 138-139-143-144 ) .
هـ - تقديم أهل المدينة على الحديث الصحيح .
الثالث : التقليد ، واتخاذه مذهباً وديناً .

وجوب الرجوع إلى السنة وتحريم مخالفتها
للشيخ محمد ناصر الدين الألباني