قال الدكتور في ( ص 10 ) : (( ... فإن المحققين من أهل العلم لا يمنعون من التلقي عن المبتدع في حال تعذر أخذ هذا العلم عن غيره من أهل السنة كما قرر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في قوله : " فَإِذَا تَعَذَّرَ إقَامَةُ الْوَاجِبَاتِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا بِمَنْ فِيهِ بِدْعَةٌ مَضَرَّتُهَا دُونَ مَضَرَّةِ تَرْكِ ذَلِكَ الْوَاجِبِ : كَانَ تَحْصِيلُ مَصْلَحَةِ الْوَاجِبِ مَعَ مَفْسَدَةٍ مَرْجُوحَةٍ مَعَهُ خَيْرًا مِنْ الْعَكْسِ ."([1] ) )) ا.هـ
لي وقفة عابرة مع الشيخ إبراهيم ـ أصلحه الله ـ فيما قرره هنا وجانب فيه الصواب، معبرة عن وجهة الصواب والحق الذي يتفق مع سلفية شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
فأقول :
أولا : قوله (( فإن المحققين من أهل العلم ))
فقد أكثر الدكتور من هذه العبارة والمصطلح في كثير من كتاباته وتقريراته والأمر كما قال شيخنا عبدالله البخاري حفظه الله في " التعقبات الصريحة على رسالة النصيحة / الحلقة الثانية " ( ص 2 ) : (( فأين هم " الأئمة المحققون" ! في تقرير هذا الأصل ؟؟ أما شيخ الإسلام فأنعم به وأكرم فهو إمام بحق لكن هل ينبغي الاقتصار على شيخ الإسلام ، ثم نقول : إن هذا القول قرره الأئمة المحققون من أهل السنة ؟! والواجب ـ للأمانة العلمية على ما ذكره بنفسه ـ أن يأتي بأقل الجمع ! )) ا.هـ
ثانيا : إن الذي عليه أهل التحقيق من أئمة الحديث والسنة على عكس ما تقول يا شيخ كما قرر ذلك الشيخ الفاضل خالد بن ضحوي الظفيري ـ حفظه الله ـ في كتابه الأثري السني النفيس "إجماع العلماء على الهجر والتحذير من أهل البدع و الأهواء " حيث قال في ( ص 63 ـ ) : (( فالسبيل هو اتباع طريقة السلف الصالح في معاملتهم لكتب أهل الأهواء والبدع، فطريقتهم هي التحذير من تلك الكتب، وترك النظر فيها، والتحذير من أصحابها، بل أفتوا بوجوب إتلاف تلك الكتب وإحراقها وإزالة أعيانها.
وليس ذلك أخي في الله من الظلم، بل هو عين العدل، إذ الظلم ترك تلك الكتب المليئة بالبدع والضلالات من غير تحذير أو تبيين لما فيها من باطل، فيضل بسبب ذلك كثير من الناس وينهجون مناهج بدعيّة مخالفة للكتاب والسنّة.
وسأورد لك – أخي في الله – عدداً من النقول عن السلف تبين لك بوضوح تلك الطريقة، وترد على دعاة الضلالة الذين يحثون الشباب على قراءة كتب ساداتهم، حتى يوقعوهم في شباكهم فلا يستطيعوا الخلاص ...
إلى أن قال ( ص 65 ) : وقد حذّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قراءة كتب أهل الكتاب مع أنها لا تخلو من حق، فعـن جابـر بن عبد الله - رضي الله عنه -: أنّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أتى النبي -صلى الله عليه وسلم - بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فغضب، وقال: " أمتهوكون يا ابن الخطاب؟! والذي نفسي بيده؛ لقد جئتكم بها بيضاء نقيّة، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده؛ لو أنّ موسى عليه السلام كان حياً ما وسعه إلا أن يتّبعني "(انظر " إرواء الغليل : 6 / 338 ـ 340)
بل قـد نقل بعض الأئمة الإجماع على ترك النظر في كتب أهل البدع، ولم يقولوا خذ الحق واترك الباطل.
كما قال الإمام ابن خزيمة – رحمه الله – ( ت: 311 ) لما سئل عن الكلام في الأسماء والصفات فقال: " بدعة ابتدعوها، لم يكن أئمة المسلمين وأرباب المذاهب وأئمة الدين، مثل مالك، وسفيان، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحـاق، ويحيى بن يحيى، وابن المبارك، ومحمد بن يحيى، وأبي حنيفة، ومحمد بن الحسن، وأبي يوسف: يتكلمون في ذلك، وينهون عن الخوض فيه، ويدلّون أصحابهم على الكتاب والسنّة، فإياك والخوض فيه والنظر في كتبهم بحال "( الاستقامة لشيخ الإسلام ابن تيمية : 1 / 108)
وكما في قول الإمام أبي منصور معمر بن أحمد ( ت: 418 ) الذي رواه أبو القاسم الأصفهاني – رحمه الله – في كتابه ( الحجة في بيان المحجة) (1 / 231 ـ 242 ) فقال: أخبرنـا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة، أنا أبو منصور معمر بن أحمد قال: " ولما رأيت غربة السنة، وكثرة الحوادث، واتباع الأهواء، أحببت أن أوصي أصحابي وسائر المسلمين بوصية من السنة وموعظة من الحكمة وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر، وأهل المعرفة والتصوف من السلـف المتقدمين والبقية من المتأخرين.
فأقول - وبالله التوفيق -: " فذكر من جملة ذلك: " ثم من السنة ترك الرأي والقياس في الدين وترك الجدال والخصومات وترك مفاتحة القدرية وأصحاب الكلام، وترك النظر في كتب الكلام وكتب النجوم، فهذه السنة التي اجتمعت عليها الأئمة وهي مأخوذة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بأمر الله تبارك وتعالى."
وإليك - أيضاً - بعض أقوال ومواقف أهل العلم من أهل السنّة، حتى يتبين لك بوضوح صدق ما أقول.
قال الإمام عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: " سلام بن أبي مطيـع من الثقات، حدثنا عنه ابن مهدي، ثم قال أبي: كان أبو عوانة وضع كتاباً فيه معايب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه بلايا، فجـاء سلام بن أبي مطيع فقال: يا أبا عوانة، أعطني ذاك الكتاب فأعطاه، فأخذه سلام فأحرقه. قـال أبي: وكـان سلام من أصحاب أيوب وكان رجلاً صالحاً "( العلل ومعرفة الرجال : 1 / 253 ـ 254 ).
وعن الفضل بن زياد أن رجلاً سأله عن فعل سلام بن أبي مطيع، فقال لأبي عبد الله: أرجو أن لا يضرّه ذاك شيئاً إن شاء الله؟ فقال أبو عبد الله: يضره!! بل يؤجر عليه إن شاء الله ( السنة للخلال : 3 / 511 ).
وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - عن الكرابيسي وما أظهره؟ فكلح وجهه ثم قال : (( إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها تركوا آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وأقبلوا على هذه الكتب )) (المعرفة والتاريخ للفسوي : 3 / 494 ) .
وقال المروذي : قلت لأبي عبد الله: استعرت كتاباً فيه أشياء رديئة، ترى أن أخرقه أو أحرقه؟ قال: نعم. قال المروذي: قال أبو عبد الله: يضعون البدع في كتبهم، إنما أحذر منها أشد التحذير(هداية الأريب الأمجد : ص 38 )
وقال الإمام أحمد -أيضاً-: إياكم أن تكتبوا عن أحد من أصحاب الأهواء قليلاً ولا كثيراً، عليكم بأصحاب الآثار والسنن ( السير : 11 / 231 ).....
وقال أبو محمد ابن أبي حاتم: " وسمعت أبي وأبا زرعة: يأمران بهجران أهل الزيغ والبدع، يغلظان في ذلك أشد التغليظ، وينكران وضع الكتب برأي في غير آثـار، وينهيان عن مجالسة أهل الكلام والنظر في كتب المتكلمين، ويقولان لا يفلح صاحب كلام أبداً "( شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي : 1 / 197 ـ 202).
إلى أن نقل قول ابن قدامة رحمه الله حيث قال : " ومن السنة هجران أهل البدع ومباينتهم وترك الجدال والخصومات في الدين وترك النظر في كتب المبتدعة والإصغاء إلى كلامهم " ( لمعة الاعتقاد : ص 33 )
وقال في ( ص 75 ) : قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لما ذكر بأن كل من رغب في المعصية ونهى عن الطاعة فهو من معصية الله قال : " ومن هذا الباب سماع كلام أهل البدع والنظر في كتبهم لمن يضره ذلك ويدعوه إلى سبيلهم وإلى معصية الله " ( الفتاوى : 15 / 336 ) ))
انتهى النقل من كتاب الشيخ ومن أراد الازدياد من الآثار فعليه بالرجوع إلى الكتاب فهو غني بالآثار السلفية في تقرير هذا الأصل الأصيل الذي يريد أهل التمييع والتجميع في زماننا هذا تضييعه
ثالثا : استدلاله بكلام شيخ الإسلام رحمه الله على ما يريد تقريره لشباب الأمة على أخذ وتلقي العلم عن أهل البدع والأهواء لا يمت له بصلة وستقف يا أيها القارئ على حقيقة ذلك ، وقد رأيت غيره أيضا ذهب مذهبه ، والأمر كما قال شيخ الإسلام في " الفتاوى "( 3 / 227 ) : (( فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْبَابَ قَدْ كَثُرَ فِيهِ الِاضْطِرَابُ وَحَارَ فِيهِ طَوَائِفُ مِنْ الْفُضَلَاءِ الْأَذْكِيَاءِ ؛ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ عِنْدَهُمْ . )) ا.هـ
ولكن من تأمل كلام شيخ الإسلام حق تأمله لاحقه وسابقه وعرضه على سلفية الشيخ وأصوله ورجع به إلى منهج أهل الحديث والسنة وإلى تطبيقاتهم العلمية والعملية ، يزول عنه الإشكال والاضطراب ويقف على حقيقة مراد شيخ الإسلام من كلامه هذا ويقرب مقصوده
1 ـ فشيخ الإسلام يقول قبل هذه الجملة التي نقلها الدكتور : ((وَكَذَلِكَ لَمَّا كَثُرَ الْقَدَرُ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَلَوْ تُرِكَ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ عَنْهُمْ لَا نَدْرُسُ الْعِلْمَ وَالسُّنَنَ وَالْآثَارَ الْمَحْفُوظَةَ فِيهِمْ .))
فكلامه هذا مخرج على ما مشى عليه أئمة الحديث والسنة ، نقلة الأخبار ورواة الآثار من الرواية عن المبتدع إذا كان من أهل الصدق وممن يتحرز عن الكذب ، فيروى عنه لمصلحة الحفاظ على السنة التي معه .
قال الحافظ السخاوي ـ رحمه الله ـ في " فتح المغيث " (2/ 222 ـ 223 ) : (( قال وأكثر ما علل به أن في الروايه عنه ترويجا لأمره وتنويها بذكره ، وعلى هذا لا ينبغي أن لا يروى عن مبتدع شيء يشاركه فيه غير مبتدع
قلت : وإلى هذا التفصيل مال ابن دقيق العيد حيث قال : إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه هو إخمادا لبدعته وإطفاء لناره يعني : لأنه كان يقال ـ كما قال رافع بن أشرس ـ من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه .
وإن لم يوافقه أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلا عنده مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالتدين وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة على مصلحة إهانته وإطفاء بدعته )) ا.هـ ([2] )
فإذا كان كذالك فأين دلالته الدالة على أخذ وتلقي العلم عن أهل البدع والفرقة ؟؟
2 ـ في قول شيخ الإسلام : " فَإِذَا تَعَذَّرَ إقَامَةُ الْوَاجِبَاتِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا بِمَنْ فِيهِ بِدْعَةٌ مَضَرَّتُهَا دُونَ مَضَرَّةِ تَرْكِ ذَلِكَ الْوَاجِبِ : كَانَ تَحْصِيلُ مَصْلَحَةِ الْوَاجِبِ مَعَ مَفْسَدَةٍ مَرْجُوحَةٍ مَعَهُ خَيْرًا مِنْ الْعَكْسِ ."
فكلام الشيخ هنا يدعو إلى مرعاة المصالح والمفاسد في تطبيق هذه المنهجية وقد رعاها أهل الحديث حق رعايتها ، فنجد أن الذين نقلوا ورووا عن أولئك المبتدعة هم أئمة في السنة ، على الدراية بمروي الراوي ويميزون بين صحيح مروياته وضعيفها وبين ما وافق فيه السنة وما خالف فيه السنة مما يقوي بدعته ، فهم ممن شأنهم التقميش ثم التفتيش، من أمثال الإمام عبدالله بن المبارك ـ رحمه الله ـ الذي يقول :" حملت عن أربعة آلاف ورويت عن ألف "([3] ) ، ومن صنف الإمام يحيى بن معين ـ رحمه الله ـ الذي كتب وجمع الأخبار صحيحها وضعيفها ليعرفها ، كما ذكر ذلك عنه الإمام ابن حجر ـ رحمه الله ـ في "تهذيب التهذيب " ( 1 / 56 ) ، فيما نقله عن الخليلي أنه حكى في " الإرشاد " بسند صحيح ، أن أحمد قال ليحيى بن معين ، وهو يكتب عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبان نسخة : تكتب هذه وأنت تعلم أن أبان كذاب ؟ فقال : يرحمك الله يا أبا عبد الله ، أكتبها وأحفظها حتي إذا جاء كذاب يرويها عن معمر, عن ثابت ، عن أنس ، أقول له : كذبت إنما هو أبان. ا.هـ
وهذا لا يتمشى مع عامة الناس وصغار الأمة يا دكتور !!! فانتبه لهذا
وعليه فلا نتخذه منهجا نربي عليه صغار الأمة وجهلتها وندفع بهم إلى أهل البدع والأهواء ونقولوا لهم تربوا على أيديهم فأنتم محتاجون إلى علمهم !!!
ولا يخفى على العقلاء أن دفع الجهلاء والأبناء إلى أهل البدع والأهواء يتربون على أيدهم يترتب عليه من المفاسد أضعاف أضعاف ما يتحصل منهم من المصلحة ، بل إن المصلحة المرجوة منهم ما هي إلا مصلحة وهمية خيالية داء ، وإلا فأهل البدع والأهواء فهم أسعد وأفرح أن يخلي بينهم وبين شباب الأمة والدهماء ، وأكبر الشاهد على ذلك فهذه القواعد التي ابتدعوها واخترعوها من "بدعة الموازنات " و " قاعدة المعذرة والتعاون " و" نصحح ولا نهدم " و " خذ الحق وترك الباطل " وهلم جرا ما غرضها إلا لهذا المطلب الخبيث وهو أن يخلي بينهم وبين شباب الأمة
3 ـ وقال شيخ الإسلام بعد هذا الكلام الذي نقله الدكتور : (( وَكَثِيرٌ مِنْ أَجْوِبَةِ الْإِمَامِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ خَرَجَ عَلَى سُؤَالِ سَائِلٍ قَدْ عَلِمَ الْمَسْئُولَ حَالَهُ أَوْ خَرَجَ خِطَابًا لِمُعَيَّنِ قَدْ عَلِمَ حَالَهُ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَضَايَا الْأَعْيَانِ الصَّادِرَةِ عَنْ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا فِي نَظِيرِهَا . )) ا.هـ
فانظر يا أيها القارئ إلى كلام الإمام ابن تيمية وتأمله جيدا ، تجده أن كلامه لم يخرج على سبيل التقعيد العام يشمل كل أحد صغير الأمة وكبيرها ، فهذه الأمور لابد فيها من مراعاة أحوال المخاطب والمتكلم ، فشيخ الإسلام من المستبعد جدا أنه لو استشاره زيد ما وهو جاهل بعقيدته ، مبتدئ في طلبه فاستنصحه في أن يأخذ العلم عن دعاة البدعة والتحزب ، فينصحه بالأخذ عنهم العلم ؟؟
لقوله رحمه الله في ( مجموع الفتاوى : 15 / 336 ) (( ومن هذا الباب سماع كلام أهل البدع والنظر في كتبهم لمن يضره ذلك ويدعوه إلى سبيلهم وإلى معصية الله )) ا.هـ
وعليه فكلام شيخ الإسلام لا يمت بصلة لأصحاب هذا التقعيد المشين ولا يخدم منهجهم العاطل ونظرهم الباطل
فإذا كان كذلك فنقولوا لهم : إن كانت لكم غيرة على السنة وأمتها فاربطوا شبابها بالعلماء الأمناء الأتقياء والحمد لله وله المنة والفضل فأرض الله في هذه الأزمنة لا تخلو من علم علمائنا الموثوقين أهل السنة والجماعة فكتبهم وأشرطتهم شرقت وغربت وملأت الدنيا فمثلا شيخنا وإمامنا ابن عثيمين رحمه الله مدرسة فما من فن من فنون العلم إلا وشرحه وقلب غيره تجده أيضا ، فنحن الآن في غنية عن أهل البدع والأهواء بل هم بحاجة إلى علم علمائنا وذاك فضل من الله على هذه الأمة والحمد لله رب العالمين
([1]) "مجموع الفتاوى " (ج 28 / ص 212)
([2]) انظر إلى " التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل " ( 1 / 49)
([3]) " فتح المغيث " (3 / 313)




رد مع اقتباس