بارك الله فيك أخي الفاضل...
و نسأل الله تعلى أن يؤلف بين القلوب على الحق وبلحق...
وأحببت أن أظيف كلام
فضيلة الشيخ عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم – رحمه الله تعالى – فيها الثناء والتقدير لشيخ محمد حفظه الله وأعانه ـ ولم يترك المجال لأحد في ما أعلم....
قال: ـ رحمه الله ـ
أبا أنس لي إليك حنينُ *** أنت الصَفِيُّ على الوفاء أمينُ
فيك المعالي يُستضاء بنورها *** أخلاق صدقٍ كُلُّهنَّ يمينُ
ليثٌ وربِّي لا يَرُوم لقاءه *** أحزاب سوءٍ من لهم ممنونُ؟
هوأهلها في كل سُنّي له *** طوق الفضائل عدُّهن مِئينُ
أنسيت في "الحرب الخليج"مواقفاً *** من بعضهن صخور نجد
تلينُ
فلَّ الجموع وهدّ أركان الهوى *** سيف الشريعة في يديه سخينُ
علمٌ وقوّةُ منطقٍ وجراءةٍ *** في الحقِّ والله العلي معينُ
حُججٌ له رئي العِدا من دُونها *** يتساقطون كؤوسها غِسلينُ
قالوا:الدُّعاة يسبُّ قلنا:هاتموا *** حُججاً فأمَّا نقدهُ فمَتينُ
هل كان يوماً ردُّ أهل العلم يُد *** عى سُبّةً لا والجنون فنونُ
أم كان نصرُ وُلاتنا جُرماً فذا *** قول الشقيّ وإنّه لخَؤونُ
نَصرُ الوُلاةِ إلى الإله مُحبَّبٌ *** إِكرامُهم فضلٌ وما هو دونُ
لهم الفضائل في الكتاب وسنَّةٍ *** ولهم سيوف حدُّها مسنونُ
ظِلُّ الرَّحيم بأرضِه لعباده *** حِصنٌ من الفِتن العِظام حَصينُ
إنَّا إذا جَهِلَ العَدو صِراطنا *** (قومٌ بِحبِّ المُنعِمِينَ نَدينُ)
من كان يغمزهُ بصدقِ وَلائه *** فهو الغَويُّ ودينُه مطعونُ
زاحوا أزاحهم الإله بفضلهِ *** عن ذي الفِرى وأتوا بماهوهونُ
قالوا: أُصيبَ بظهره وأصابه *** سِحرٌ وذا نقمُ العزيز هتونُ
تعسوا فإن مُصابه وبَلاءه *** قدرٌ شفاء الله منه قَمينُ
أوما دَرَوْا أن المصائب مِنْحَةً *** للمؤمنين فأجرهم مَضمونُ
وأَشدُّهم صِدقاً يَنالُ من الأذى *** أضعافَ ما يَلقى الضَّعيف الهونُ
وإذا المُوَحِّدُ لم يُصَبْ يَنْتَابُهُ *** شكٌّ أفيّ من النِّفاق دَفينُ؟
عجباً فهل فيالنَّاس مثلهموا يَرى *** عَيْبَ الخلائِق بالمصائِب دينُ
لا والنَّصارى واليهود خلافُهم *** والمشركون فأيْنَأيْنَ الدِّينُ؟
رِقُّ التَّحزُّب لايفارقهم ور *** ـقُّ العُنصريّة للقطيع مهينُ
فانهض أبا أنس عليك مُهابةٌ *** تطأُ الجبال ثوابكَ التَّمكينُ
فَلَكَمْ قَطَعْتَ مَفاوِزاً أهوالهُا * ** تَزَعُ الفُؤادَ فللقَويّ أنينُ
أيدي الأحبّة بالدُّعاء مُلِّحةٌ *** (سُمع الدُّعاء وشُفّع التَّأمينُ)
فالحمد لله الَّذي قَدْ سَرَّنَا *** بشِفَائِه فهواللَّطيف مَنونُ
بشِفائِك ابتَسَمَتْ قلوبُ أَحِبَّةٍ *** مِنَّا وخَابَت للعَدُو ظُنونُ
..................................
م.المصدر: كتاب (عقيدة أهل الإسلام فيما يجب للإمام) للشّيخ عبد السّلام بن برجس - رحمه الله - ص15.