جزاك الله خيرا على هذا النقل الطيب ، وأحببت أن أضيف بعض القوادح التي تمنع من ظهور العلماء والدعاة السنيين السلفيين على هذه الوسائل .
أولا: إن هذه الوسائل المذكورة ما وجدت إلا لطمس الحق ، فإذا رأيت شيئا من الحق فيها فإنما وضعوه للتلبيس والتدليس على السذج من المسلمين ، كفعل الكهنة والمشعوذين لابد أن يكون في عملهم شيئا من الذكر يظهرونه حتى يثق الناس بهم .
ثانيا : إن هذه الوسائل يغلب عليها الفساد والشر ويقل فيها الخير والقاعدة الشرعية تقول : إذا اجتمع لخير والشر والنفع والضر في شيء فالحكم لمن غلب منهما ، فالشر غالب على هذه القنوات والإذاعات ، والمجلات والجرائد ..وإن الخير الذي يقدم فيها لابد أن يكون مسبوقا بشيء من الشر كالموسيقى ، والفواصل الإشهار التي تبرز فيها النساء كاسيات عاريات ..والكذب ، ونشر الأخبار السيئة وغير ذلك .
ثالثا : إن هذه الوسائل وجدت لشغل الناس بالباطل ،وتزيينه لهم ،وصرفهم باللهو والحوادث والتنافس على تلقف الأخبار ، ونشرها وإذكاء الفتن بين المسلمين ..والعمالة لجهة على حساب أخرى ..
رابعا : الخير الذي يمكن أن يقدم فيها موجود في غيرها من الوسائل كالكتاب والشريط والأقراص المضغوطة ، والدروس والمحاضرات والندوات والدورات العلمية في المساجد ودور العلم ، والبيوت والمجالس فالعلماء والمشايخ وطلاب العلم حياتهم موقوفة على الدعوة إلى الله حيثما وجدوا وأينما كانوا فهم كالغيث أينما وقع نفع وليس من شرط الدعوة والتعليم أن يكون عبر هذه الوسائل فما كان لله دام واتصل وسينفع وإنه سيبلغ الآفاق وسيجعل الله له القبول في الأرض وما كان للشهرة والظهور فهذا حتى لو دخل البيوت فلا يكن له أي ثمرة وسيزول ويذهب جوفاء على خلاف ما ينفع الناس .