و هناك عدة قصص مكذوبة على عمر رضي الله كأثر قوموني و لو بحد السيف الذي يتشدق به الإخوان على المنابر و قصة أخطا عمر و أصابت امرأة فهذه الأخيرة تعد كذلك من الأعاجيب التي اختلقها أعداء الله على عمر رضي الله عنه و خاصة الرافضة إذ يستعملون هذا الحديث في الطعن فيه و أنه صوبته امرأة و لكن كما هو معلوم فالرافضة أغبى أغبياء العالم فلو سحقناهم وجففناهم في الشمس ثم نثرناهم على مدينة لقتلوا أهلها بالغباء ، فهذه القصة و إن صحت فهي تدل على تواضع عمر و قبوله للحق ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : '' أن هذه القصة دليل على كمال فضل عمر ودينه وتقواه ورجوعه إلى الحق إذا تبين له ، وأنه يقبل الحق حتى من امرأة ، ويتواضع له ، وأنه معترف بفضل الواحد عليه ولو في أدنى مسألة ، وليس من شرطِ الأفضل أن لا ينبهه المفضول لأمرٍ من الأمور ، فقد قال الهدهد لسليمان: (أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأٍ بنبأٍ يقينٍ ) [النمل : 22 ] ، وقد قال موسى للخضر: ( هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشداً ) [الكهف : 66]، والفرق بين موسى والخضر أعظم من الفرق بين عمر وبين أشباهه من الصحابة ، ولم يكن هذا بالذي أوجب أن يكون الخضر قريباً من موسى فضلاً عن أن يكون مثله ، بل الأنبياء المتِّبعون لموسى كهارون ويوشع وداود وسليمان وغيرهم أفضل من الخضر . وما كان عمر قد رآه فهو مما يقع مثله للمجتهد الفاضل .''([1])
نسأل الله تبارك و تعالى أن يوفقنا لفضح هؤلاء الأنجاس الطاعنين في صحابة نبينا رضوان الله عليهم.

[1]:منهاج السنة لابن تيمية ( 6 / 76 – و ما بعدها ).