اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد المصور مصطفى مشاهدة المشاركة

أقول: لا ينبغي أن يخلط بين الاختلاط في الأسواق ودور العبادة مع الاحتشام والاحتجاب والبعد عن أسباب الفتنة بين الرجال والنساء، فالنساء في دور العبادة لا يختلطن بالرجال فإنهن يصلين في أماكن منفصلات عن الرجال لقوله صلى الله عليه وسلم: ((خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها)) رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه (985)، وكذا ذهابهن للأسواق لحاجتهن إلى ذلك مع ابتعادهن عن الامتزاج بالرجال، أقول: لا ينبغي أن يخلط بين هذا وبين وجود النساء مع الرجال في مكاتب العمل وقاعات الدراسة فإن هذا وإن لم يكن فيه خلوة في الغالب إلا أن فيه ذهاب الاحتشام والحياء والوقوع في الاختلاط المذموم الذي لا تؤمن معه الفتنة على الجانبين لاسيما مع كون النساء كاشفات الوجوه ينظر بعضهم إلى بعض ويتحدث النساء مع الرجال وقد يتضاحكن معهم، والبلاد التي ابتليت بالاختلاط في مكاتب العمل وقاعات الدراسة يعاني عقلاؤها الأسى والألم، ويتمنون أن يجدوا السلامة منه لما فيه من فقد الحياء وسهولة الوصول إلى المحرمات وهذا هو الذي يريده المستغربون والتغريبيون الذين أعجبهم ما شاهدوه في بلاد الغرب من الاختلاط المذموم، وقد ذكر الكاتب ضوابط للاختلاط الجائز، في بعضها تداخل وفي بعضها خفاء وغموض وبعضها واضح وأوضحها وأحسنها قوله: ((ومن أهم الضوابط مراقبة الله تعالى وخشيته في السر والعلانية فمن راقب الله ابتعد عن محارمه))، وأقول: إن من مراقبته وخشيته قيام النساء بستر وجوههن عن الأجانب وبعدهن عن كل اختلاط مشين كالاختلاط في مكاتب العمل وقاعات الدراسة.


حفظ الله العلامة المحدث عبدالمحسن العباد على هذا البيان والتوضيح القوي المتين ، فهو على طرز بيان مشايخ الإسلام ابن باز والألباني ومقبل ـ رحمهم الله ـ والشيخ ربيع ـ حفظه الله ـ من تحذيرهم من الدراسة في الإختلاط
فنود من دعاة الإختلاط أن ينشروا كلام الشيخ العلامة عبدالمحسن في مجالسهم وبينهم ، ولأبناء المستقبل ممن قد يغتر بهم .
نعم كم خرجت المدارس الإختلاطية من العلماء ؟ وما مصير ومآل أولادها ؟ وأي حالة وصلت إليها بلادنا من جرائها ؟ وهل كرامة وشهامة الرجل المسلم وخاصة السني تسمح له بأن يلوث شخصيته وشرفه وقيمته بزج نفسه في مثل هذه المدارس بالدراسة فيها والتدريس ؟ والله المستعان

ثم نشكر الأخ الفاضل مصطفى على هذا النقل العلمي القوي
وإلا فمشايخ الإسلام وقدوة الأنام كلمتهم واحدة في التحذير من هذه المدارس والدراسة فيها ، ولا عبرة بأصحاب الشهوات والشبهات ، فما هم فيه من المرض يعميهم عن كل دليل وحجة ، بصرهم الله بأحوالهم