::::::من الفوائد في مقدمة المحقق ::::::::::

فإن " صحيح مسلم " أحد اصول الإسلام* ومصادر التشريع وهو أحد الكتابين الذين هما اصح الكتب بعد كتاب الله - عز وجل -( أعنى الجامع الصحيح للإمام البخاري والجامع الصحيح للإمام مسلم ) واللذين تلقتهما الأمة الاسلامية بالقبول .





===============
* قال العلماء : أصول الاسلام خمسة ( صحيح البخاري ، صحيح مسلم ، سنن النسائي ، سنن أبي داوود ، جامع الترمذي ) وبعضهم قال "ستة" وضم إليهم :" سنن ابن ماجه " ومنعه بعضهم ، وضم بدل منهم " موطا الإمام مالك أو " سنن الدرامي"




وقد أجمع علماء الإسلام على أن الأصول المجمع عليها ثلاثة:

الأصل الأول: كتاب الله.

والأصل الثاني: سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام.

والأصل الثالث: إجماع أهل العلم.

وتنازع أهل العلم في أصول أخرى، أهمها: القياس، والجمهور على أنه أصل رابع إذا استوفى شروطه المعتبرة.


السنة ومكانتها في الإسلام وفي أصول التشريع
الشيخ عبد العزيز بن باز


المصدر




- ::::::قالوا عن صحيح مسلم ::::::

- روي عن أحمد بن سلمة (تلميذ مسلم وناسخ الصحيح ) أنه قال: " كتبت مع مسلم في تأليفه "صحيحة" خمس عشرة سنة وهو أثنا عشر ألف حديث ".

- وقال عنه الإمام أبو علي النيسابوري ( شيخ النووي) "ما تحت أديم السماء أصح من صحيح مسلم".

- وقال ابن القاسم في "تاريخه" : مسلم جليل القدر ، ثقة من أئمة المحدثين - وذكر في الصحيح فقال : "لم يضع أحد مثله".

- وقال أبو حامد الشرقي : سمعت مسلما يقول: "ما وضعت شيئا في هذا المسند إلا بحجة، وما أسقطت منه إلا بحجة".

وقال مسلم :" لو أن أهل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فمدارهم على هذا المسند ، ولقد عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكلما أشار إلي أن له علة تركته وما قال: هو صحيح ليس له علة أخرجته "

- وقد كثرت هذه الشروح عددا لم يجتمع لكتاب قبله إلا ما كان لصنوه "صحيح البخاري".


::::::ومن أهم هذه الشروح :::::::


1- (المعلم بفوائد كتاب مسلم ) للإمام أبي عبد الله محمد بن علي المازري.

2- (إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم) للإمام القاضي عياض بن موسى اليحصبي المالكي.

3- (المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم) لأبي العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي .

4- ( المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج) للإمام أبي زكريا النووي.


-:::المفاضلة بين صحيح البخاري وصحيح مسلم :::

هذا وقد قدم أهل الغرب وغيرهم كتاب مسلم على كتاب البخاري وكنت من قبل قد نلت شرف الخدمة لصحيح البخاري -وذلك أثناء تحقيقي لكتاب " الترشيح" للإمام السيوطي على " صحيح البخاري"- وكنت افضله على "صحيح مسلم" والآن وقد أكرمنا الله بالعمل في "صحيح مسلم" وبعد المعايشة معه أكثر من ستة أشهر ومع هذا الشرح الجليل للإمام النووي أقول كما قال الشاعر :

تشاجر قوم في البخاري ومسلم
.................... لديَّ ، وقالوا : أي ذين تقدم
فقلت : لقد فاق البخاري صحة
................... كما فاق في حسن الصناعة مسلم

وقال الامام النووي في " التقريب" عن صحيحي البخاري ومسلم -: " وهما أصح الكتب بعد القرآن ، والبخاري أصحهما وأكثرهما فوائد وقيل مسلم أصح والصواب الأول ن واختص مسلم بجمع طرق الحديث في مكان.............إلى أن قال " واعلم أنه لا يعرف أحد شارك مسلما في هذه النفائس التي يشير إليها من دقائق علم الاسناد وكتاب البخاري وان كان أصح وأجل وأكثر فوائد في الأحكام والمعاني فكتاب مسلم يمتاز بزوائد من صنعة الإسناد وسترى مما أنبه عليه من ذلك ما ينشرح له صدرك ويزداد به الكتاب ومصنفه في قلبك جلالة إن شاء الله تعالى "......

-



:::: كلمة موجزة :::::
::::مضمونها اعتذار من المصنف* على عدم الاتساع في الشرح مبين علة ذلك :::::

أما "صحيح مسلم" - رحمه الله تعالى- فقد استخرت الله تعالى الكريم الرؤوف الرحيم ن في جمع كتاب في شرحه متوسط بين المختصرات والمبسوطات لا من المختصرات المخلات ولا من المطولات المملات ولولا ضعف الهمم ، وقلة الراغبين ، وخوف عدم انتشار الكتاب -لقلة الطالبين للمطولات- لبسطته فبلغت به ما يزيد على مائة من المجلدات من غير تكرار ولا زيادات عاطلات ، بل ذلك لكثرة فوائده وعظم عوائده الخفيات والبارزات وهو جدير بذلك فإنه كلام أفصح المخلوقات صلى الله عليه وسلم صلوات دائمات ، لكني أقتصر على التوسط وأحرص على ترك الإطالات ، واوثر الاختصار في كثير الحالات ...."
.
.
.
.



=======
* الامام النووي




.