بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة والسلام على محمد وعلى صحبه وآله ومن والاه
هنا
أجمع الفوائدمن صحيح مسلم بشرح النووي
مع بعض التعليقات
وما توفيقي إلا بالله -سبحانه-
والسلام عليكم ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة والسلام على محمد وعلى صحبه وآله ومن والاه
هنا
أجمع الفوائدمن صحيح مسلم بشرح النووي
مع بعض التعليقات
وما توفيقي إلا بالله -سبحانه-
والسلام عليكم ورحمة الله
صحيح مسلم
بشرح النووي
للإمام محي الدين أبي زكريا يحي بن شرف النووي
( 631-676)
ضبط وتحقيق
رضوان جامع رضوان
المجلد الاول
الجزء الأول
ويحتوي على
( مقدمة المحقق مقدمة الامام النووي مقدمة الإمام مسلم ،(1) كتاب الإيمان )
وفيه الاحاديث ( من 1إلى 55)
::::::من الفوائد في مقدمة المحقق ::::::::::
فإن " صحيح مسلم " أحد اصول الإسلام* ومصادر التشريع وهو أحد الكتابين الذين هما اصح الكتب بعد كتاب الله - عز وجل -( أعنى الجامع الصحيح للإمام البخاري والجامع الصحيح للإمام مسلم ) واللذين تلقتهما الأمة الاسلامية بالقبول .
===============
* قال العلماء : أصول الاسلام خمسة ( صحيح البخاري ، صحيح مسلم ، سنن النسائي ، سنن أبي داوود ، جامع الترمذي ) وبعضهم قال "ستة" وضم إليهم :" سنن ابن ماجه " ومنعه بعضهم ، وضم بدل منهم " موطا الإمام مالك أو " سنن الدرامي"
وقد أجمع علماء الإسلام على أن الأصول المجمع عليها ثلاثة:
الأصل الأول: كتاب الله.
والأصل الثاني: سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام.
والأصل الثالث: إجماع أهل العلم.
وتنازع أهل العلم في أصول أخرى، أهمها: القياس، والجمهور على أنه أصل رابع إذا استوفى شروطه المعتبرة.
السنة ومكانتها في الإسلام وفي أصول التشريع
الشيخ عبد العزيز بن باز
المصدر
- ::::::قالوا عن صحيح مسلم ::::::
- روي عن أحمد بن سلمة (تلميذ مسلم وناسخ الصحيح ) أنه قال: " كتبت مع مسلم في تأليفه "صحيحة" خمس عشرة سنة وهو أثنا عشر ألف حديث ".
- وقال عنه الإمام أبو علي النيسابوري ( شيخ النووي) "ما تحت أديم السماء أصح من صحيح مسلم".
- وقال ابن القاسم في "تاريخه" : مسلم جليل القدر ، ثقة من أئمة المحدثين - وذكر في الصحيح فقال : "لم يضع أحد مثله".
- وقال أبو حامد الشرقي : سمعت مسلما يقول: "ما وضعت شيئا في هذا المسند إلا بحجة، وما أسقطت منه إلا بحجة".
وقال مسلم :" لو أن أهل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فمدارهم على هذا المسند ، ولقد عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكلما أشار إلي أن له علة تركته وما قال: هو صحيح ليس له علة أخرجته "
- وقد كثرت هذه الشروح عددا لم يجتمع لكتاب قبله إلا ما كان لصنوه "صحيح البخاري".
::::::ومن أهم هذه الشروح :::::::
1- (المعلم بفوائد كتاب مسلم ) للإمام أبي عبد الله محمد بن علي المازري.
2- (إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم) للإمام القاضي عياض بن موسى اليحصبي المالكي.
3- (المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم) لأبي العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي .
4- ( المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج) للإمام أبي زكريا النووي.
-:::المفاضلة بين صحيح البخاري وصحيح مسلم :::
هذا وقد قدم أهل الغرب وغيرهم كتاب مسلم على كتاب البخاري وكنت من قبل قد نلت شرف الخدمة لصحيح البخاري -وذلك أثناء تحقيقي لكتاب " الترشيح" للإمام السيوطي على " صحيح البخاري"- وكنت افضله على "صحيح مسلم" والآن وقد أكرمنا الله بالعمل في "صحيح مسلم" وبعد المعايشة معه أكثر من ستة أشهر ومع هذا الشرح الجليل للإمام النووي أقول كما قال الشاعر :
تشاجر قوم في البخاري ومسلم
.................... لديَّ ، وقالوا : أي ذين تقدم
فقلت : لقد فاق البخاري صحة
................... كما فاق في حسن الصناعة مسلم
وقال الامام النووي في " التقريب" عن صحيحي البخاري ومسلم -: " وهما أصح الكتب بعد القرآن ، والبخاري أصحهما وأكثرهما فوائد وقيل مسلم أصح والصواب الأول ن واختص مسلم بجمع طرق الحديث في مكان.............إلى أن قال " واعلم أنه لا يعرف أحد شارك مسلما في هذه النفائس التي يشير إليها من دقائق علم الاسناد وكتاب البخاري وان كان أصح وأجل وأكثر فوائد في الأحكام والمعاني فكتاب مسلم يمتاز بزوائد من صنعة الإسناد وسترى مما أنبه عليه من ذلك ما ينشرح له صدرك ويزداد به الكتاب ومصنفه في قلبك جلالة إن شاء الله تعالى "......
-
:::: كلمة موجزة :::::
::::مضمونها اعتذار من المصنف* على عدم الاتساع في الشرح مبين علة ذلك :::::
أما "صحيح مسلم" - رحمه الله تعالى- فقد استخرت الله تعالى الكريم الرؤوف الرحيم ن في جمع كتاب في شرحه متوسط بين المختصرات والمبسوطات لا من المختصرات المخلات ولا من المطولات المملات ولولا ضعف الهمم ، وقلة الراغبين ، وخوف عدم انتشار الكتاب -لقلة الطالبين للمطولات- لبسطته فبلغت به ما يزيد على مائة من المجلدات من غير تكرار ولا زيادات عاطلات ، بل ذلك لكثرة فوائده وعظم عوائده الخفيات والبارزات وهو جدير بذلك فإنه كلام أفصح المخلوقات صلى الله عليه وسلم صلوات دائمات ، لكني أقتصر على التوسط وأحرص على ترك الإطالات ، واوثر الاختصار في كثير الحالات ...."
.
.
.
.
=======
* الامام النووي
.
:::::تنبيه وتحذير:::::
النووي ــ رحمه الله ــ ينقل كثيرا عن الإمام المازري والقاضي عياض والإمام الخطابي ، وغيرهم من الذين يميلون إلى تأويل صفات الله -عز وجل- يبدوا هذا جليا عند شرح الأحاديث المتعلقة بالصفات ، وقد نبهنا على ذلك في حينه ....
::::::: تحذير آخر :::::::
فكثيرا ما يستدل المصنف بفعل الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم من التبرك به صلى الله عليه وسلم على جواز التبرك باثار الصالحين، وكذا قال من بعده الامام ابن حجر -رحمه الله- في كتابه القيم "فتح الباري".
وكان من تعليقات وتعقيبات الشيخ ابن باز -رحمه الله- على ذلك أن قال : " هذه فيه نظر ، والصواب ان مثل هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لما جعل الله فيه من البركة ، وغيره لا يقاس عليه ، لما بينهما من الفرق العظيم ولأن فتح هذا الباب قد يفضي إلى الغلو والشرك ، كما قد وقع من بعض الناس ، نسال الله العافية ".
*::::: (عملنا في الكتاب):::::
الرقم (8)
قال المحقق :" بيان المبهم والمدرج ووصل المعلق وغير ذلك وقد تكلم الامام النووي على أغلبها وقد وضعنا علامة الجملة الاعتراضية لبيان ذلك في متن الحديث .
هذا ما يتعلق بمتن مسلم ."
::: توضيح بعض المصطلاحات:::
:::المبهـــم :::::
ومبهم ما فيه راوٍ لم يُسَمْ
والمبهم هو : الذي فيه راوٍ لم يسم ، وهذا هو القسم الثاني عشر من أقسام الحديث المذكور في هذا النظم **
مثل أن يقول: حدثني رجل، قال: حدثني فلانٌ عن فلان عن فلان، فإننا نسمي هذا الحديث مبهماً، لأنه أُبهم فيه الراوي، وكذلك إذا قال: حدثني الثقة فإنه أيضاً يكون مبهماً، لأننا لا ندري من هو هذا الثقة فقد يكون ثقة عند المحدث، وليس بثقة عند غيره.
وكذلك إذا قال: حدثني من أثق به، فهذا أيضاً يكون مبهماً.
وكذلك إذا قال: حدثني صاحب هذه الدار فإنه يكون مبهماً ما لم يكن صاحب الدار معروفاً.
إذاً فالمبهم هو: كل ما فيه راوٍ لم يُسم، أما ما كان الحديث فيه عن رجل لم يسمَّ مثل حديث أنس ٍ ـ رضي الله عنه ـ قال: دخل أعرابي يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلّم يخطب... الحديث، فالأعرابي هنا مبهم، لكنه لا يدخل في التعريف الذي معنا، لأن الأعرابي هنا لم يحدث بالحديث، ولكنه تُحدِّث عنه
إذاً فقوله (ما فيه راوٍ لم يُسمّ) معناه أي: ما كان في السند راوٍ لم يسمّ
وحكم المبهم أن حديثه لا يُقبل، حتى يُعلم من هو هذا المبهم، وذلك لجهالتنا بحال هذا المبهم، إلا المبهم من الصحابة فإن إبهامه لا يضر، لأن الصحابة كلهم عدولٌ ثقاتٌ بشهادة الله تعالى لهم في قوله تعالى: {وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} (الحديد: 10). وتزكيته إياهم في قوله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ } (الفتح: 29). وقوله: {وَالسَّـبِقُونَ الاَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَـجِرِينَ وَالأَنْصَـرِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } (التوبة: 100)
إذاً فحكم الحديث المبهم أنه موقوف حتى يتبين من هو هذا المبهم إلا الصحابة رضوان الله عليهم فإن المبهم منهم مقبول كما سبق بيانه.
::::المدرج::::
والحديث المدرج هو: ما أدخله أحد الرواة في الحديث بدون بيان، ولهذا سُمي مدرجاً، لأنه أُدرج في الحديث دون أن يبين الحديث من هذا المدرج، فالمدرج إذاً ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلّم، ولكنه من كلام الرواة، ويأتي به الراوي أحياناً، إما تفسيراً لكلمة في الحديث، أو لغير ذلك من الأسباب
ويكون الإدراج أحياناً:
* في أول الحديث
* وأحياناً يكون في وسطه
* وأحياناً يكون في آخره
مثاله في أول الحديث: حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: (أسبغوا الوضوء، ويلٌ للأعقاب من النار) فالمرفوع هو قوله: «ويل للأعقاب من النار» وأما قوله (أسبغوا الوضوء) فهو من كلام أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ والذي يقرأ الحديث يظن أن الكل، هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلّم لأنه لم يُبين ذلك.
ومثال الإدراج في وسط الحديث: حديث الزهري عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ في كيفية نزول الوحي ـ يعني أوّل ما أُوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلّم ـ فقالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلّم يتحنَّثُ في غار حراء الليالي ذوات العدد، والتحنُّث التعبد...) الحديث.
والذي يسمع هذا الحديث يظن أن التفسير من عائشة ـ رضي الله عنها ـ في قولها (والتحنث التعبد) والواقع أن التفسير من الزهري ـ رحمه الله ـ وهو الان مدرج في الحديث بدون بيان منه أنه مدرج، وهذا الإدراج يُراد به التفسير، والتفسير هنا لابد منه؛ لأن الحنث في الأصل هو الإثم، كما قال تعالى: {وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ }. (الواقعة: 46). وإذا لم يُبين معنى التحنث لاشتبه بالإثم، ولكن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يتعبد، والتعبُّد مزيلٌ للحنث الذي هو الإثم، فهو من باب تسمية الشيء بضده.
مثال الإدراج في آخر الحديث: حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إن أمتي يُدعون يوم القيامة غُرًّا محجلين من أثر الوضوء، فمن استطاع منكم أن يُطيل غرته وتحجيله فليفعل»، فهذا الحديث إذا قرأته فإنك تظن أنه من قول الرسول صلى الله عليه وسلّم، ولكن الواقع أن الجملة الأخيرة ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلّم وهو قوله: (فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل) بل هي مدرجة من كلام أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ والذي من كلامه صلى الله عليه وسلّم: «إن أمتي يُدعون يوم القيامة غُرًّا محجلين من أثر الوضوء»
أما الجملة الأخيرة فقد أدرجها أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ تفقهاً منه في الحديث، ولهذا قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في النونية:
وأبو هريرة قال ذا من كيسه فغدا يميزه أولو العرفان
* ويعرف الإدراج بأمور:
1 ـ بالنص، حيث يأتي من طريق آخر ويُبين أنه مدرج.
2- باستحالة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلّم قد قاله، وذلك لظهور خطأ فيه، أو قرينة تدل على أنه لا يمكن أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلّم.
3 ـ بنص من أحد الحفَّاظ الأئمة يبين فيه أن هذا مدرج.
* ما هو حكم الإدراج؟
نقول: إن كان يتغير المعنى بالإدراج فإنه لا يجوز إلا ببيانه.
وإن كان لا يتغير به المعنى مثل: حديث الزهري (والتحنُّث التعبُّد) فإنه لا بأس به، وذلك لأنه لا يعارض الحديث المرفوع، وإذا كان لا يعارضه فلا مانع من أن يُذكر على سبيل التفسير والإيضاح.
وإذا تبين الإدراج فإنه لا يكون حجة، لأنه ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلّم فلا يحتج به.
:::::ووصل المعلق:::::
إذا كان الانقطاع من أول السند فإنه يسمى معلقاً.
ووجه التسمية فيه: ظاهرة؛ لأنك إذا علقت شيئاً في السقف، وهو منقطع من أسفله فلن يصل إلى الأرض، فالمعلق ما حُذف منه أول إسناده.
وهل المعلق من قسم الصحيح أو هو من قسم الضعيف؟
نقول: هو من قسم الضعيف؛ لأن من شرط الصحيح، اتصال السند، لكن ما علقه البخاري جازماً به فهو صحيح عنده، وإن لم يكن على شرطه، وإنما قلنا صحيح عنده؛ لأنه يعلّقه مستدلاً به على الحكم، ولا يمكن أن يستدل على حُكم من أحكام الله تعالى، إلا بشيء صحيح عنده، لكنه ليس على شرطه، لأنه لو كان على شرطه، لساقه بسنده حتى يُعرف، مع أنه ـ رحمه الله تعالى ـ ربما يأتي به معلقاً في باب، ومتصلاً في باب آخر.***
المصدر
شرح المنظومة البيقونية
لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيميين
================================================
** المقصود المنظومة البيقونية.
*** عندما شرح الشيخ -رحمه الله-
وكُلُّ ما لْم يتصلْ بحال إسْنَادُهُ مُنْقَطِعُ الأوصَالِ
بسم الله الرحمن الرحيم
::::فوائد من مقدمة الأمام النووي ::::
في المقدمة ".... المخصص هذه الأمة -زادها الله شرفا- بعلم الاسناد..."
::::::::علم الاسناد:::::::
هو رفع الحديث إلى قائله ، وأما السند هو الاخبار عن طريق المتن .
قال الطيبي : وهما متقاربان في معنى اعتماد الحافظ في صحة الحديث وضعفه عليهما .
وقال ابن جماعة : المحدثون يستعملون السند والاسناد لشيء واحد .اهـ ( تدريب الراوي : 1/22).
وقال الامام السخاوي :" أصل الإسناد هو : خصيصة فاضلة من خصائص هذه الامة ، وسنة بالغة من السنن المؤكدة" اهـ فتح المغيث.
والُمسنَدُ الُمتَّصِلُ الإسنادِ مِنْ رَاويه حتى الُمصطفى ولم يَبِنْ
"... وعندنا فيما يتعلق بالسند خمسة أشياء:
1 ) مُسْنَد.2 ) مُسْنِد.3 ) مُسْنَد إليه.4 ) إسناد.5 ) سَنَد.
يقول المؤلف في تعريف المسنَد: هو المتصل الإسناد، من راويه حتى المصطفى محمد صلى الله عليه وسلّم.
وقوله: (ولم يَبِنْ) هذا تفسير للاتصال، يعني لم ينقطع، فالمسند عنده إذاً هو المرفوع المتصل إسناده.
أما كونه مرفوعاً فيؤخذ من قوله (حتى المصطفى).
أما كونه متصل الإسناد فمن قوله (المتصل الإسناد ـ ولم يبن) هذا هو المسند.
وعلى هذا فالموقوف ليس بمسند، لأنه غير مرفوع أي لم يتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلّم.
وكذلك المنقطع الذي سقط منه بعض الرواة ليس بمسند، لأننا اشترطنا أن يكون متصلاً، وهذا هو ما ذهب إليه المؤلف وهو رأي جمهور علماء الحديث.
وبعضهم يقول: إن المسند أعم من ذلك، فكل ما أسند إليه راويه، فهو مسند، فيشمل المرفوع، والموقوف، والمقطوع، والمتصل، والمنقطع.
ولا شك أن هذا القول هو الذي يوافق اللغة، فإن اللغة تدل على أن المسند هو الذي أُسند إلى راويه، سواء كان مرفوعاً، أم غير مرفوع، أو كان متصلاً، أو منقطعاً، لكن الذي عليه أكثر المحدثين أن المسند هو الذي اتصل إسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
أما (الُمسند) فهو الراوي الذي أسند الحديث إلى راويه، فإذا قال: حدثني فلان.
فالأول مسنِد.
والثاني مسنَد إليه.
يعني أن كل من نسب الحديث فهو مسنِد، ومن نُسب إليه الحديثُ فهو مسند إليه.
أما (السند) فهم رجال الحديث أي رواته، فإذا قال: حدثني فلانٌ عن فلان عن فلان، فهؤلاء هم سند الحديث؛ لأن الحديث اعتمد عليهم، وصاروا سنداً له.
أما (الإسنادُ): فقال بعض المحدثين: الإسناد هو السند، وهذا التعبير يقع كثيراً عندهم فيقولون: إسناده صحيح، ويعنون بذلك سنده أي الرواة.
وقال بعضهم: الإسناد هو نسبة الحديث إلى راويه.
يقالُ: أسند الحديث إلى فلان أي نسبه إليه.
والصحيح فيه: أنه يُطلق على هذا وعلى هذا.
فيطلق الإسناد أحياناً: على السند الذين هم الرواة.
ويطلق أحياناً: على نسبة الحديث إلى راويه، فيقال أسند الحديث إلى فلان، أسنده إلى أبي هريرة، أسنده إلى ابن عباس، أسنده إلى ابن عمر وهكذا.
وهل يلزم من الإسناد أن يكون الحديث صحيحاً؟
نقول: لا؛ لأنه قد يتصل السند من الراوي إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، ويكون في الرواة ضعفاء، ومجهولون ونحوهم.
إذاً فليس كل مسندٍ صحيحاً، فقد يكون الحديثُ صحيحاً، وهو غير مسند، كما لو أُضيف إلى الصحابي بسند صحيح، فإنه موقوف وصحيح، لكن ليس بمسند، لأنه غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، وقد يكون مسنداً متصل الإسناد، لكن الرواة ضعفاء، فهذا يكون مسنداً، ولا يكون صحيحاً.
وبين المسند لغةً، وبين المسند اصطلاحاً فرق، والنسبة بينهما العموم والخصوص.
فالمسند في اللغة هو: ما أسند إلى قائله، سواء كان مرفوعاً، أو موقوفاً أو مقطوعاً.
فإذا قلت: قال فلان كذا، فهذا مسند، حتى ولو أضفته إلى واحد موجود تخاطبه الان.
فلو قلتُ: قال فلان كذا، فهذا مسند؛ لأني أسندتُ الحديث إلى قائله.
لكن في الاصطلاح: المسندُ هو المرفوع المتصل السند.
فالمسند اصطلاحاً، أخصُّ من المسند لغة، فكل مسندٍ اصطلاحاً، فهو مسندٌ لغة، ولا عكس، فبينهما العموم والخصوص
المنظومة البيقونية
للشيخ محمد العثيميين
من مقدمة النووي رحمه الله
خاتم النبيين
"أحمده ابلغ حمد على نعمه ، خصوصا على نعمة الاسلام وأن جعلنا من أمة خير الأولين والآخرين وأكرم السابقين واللاحقين محمد عبده ورسوله وحبيبه وخليله خاتم النبيين ، صاحب الشفاعة العظمى ولواء الحمد والمقام المحمود ، سيد المرسلين المخصوص بالمعجزة الباهرة المستمرة على تكرار السنين التي تحدى بها أفصح القرون وأفحم بها المنازعيين ...."
***
وحبيبه وخليله
بل هو خليل رب العالمين فإن الخلة أعلى مرتبة من المحبة وأكمل ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً) ولذلك لم يثبت في حديث أنه صلى الله عليه وسلم حبيب الله.
العلامة الألباني -رحمه الله -
في شرح الطحاوية
معلقاً على كلام الطحاوي (وحبيب رب العالمين)
"لاتقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى يعبد الاوثان وأنه سيكون في امتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي وانا خاتم النبيين ولا نبي بعد"الرواي: ثوبان مولى الرسول صلى الله عليه وسلم .
المحدث : الالباني
المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم 2219
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
صاحب الشفاعة العظمى
الشفاعة في اللغة : جعل الوتر شفعا ، قال تعالى ( والشفع والوتر ) الفجر :3) .
وفي الاصطلاح: هي التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة فمثلا : شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف ان يقضي بينهم : هذه شفاعة بدفع مضرة ، وشفاعة لأهل الجنة ان يدخلوها بجلب منفعة .
كتاب العقيدة الواسطية
الشيخ محمد العثيمين ص 137
:::::::خصائص النبي صلى الله عليه وسلم :::::::::::
اختص النبي صلى الله عليه وسلم بخصائص نتكلم على ما ذكر المؤلف منها:
1- خاتم النبيين؛ لقوله تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) سورة الاحزاب الاية 40.
2- سيد المرسلين وسبق دليله*.
3- لا يتم إيمان عبد حتى يؤمن برسالته؛ لقوله تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) سورة النساء 65. وغيره من الأنبياء يبعثون إلى أقوام معينين كل إلى قومه.
4- لا يقضى بين الناس إلا بشفاعته، وسبق دليل ذلك في الشفاعة
5- سبق أمته الأمم في دخول الجنة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة". وسبق.
6- صاحب لواء الحمد، يحمله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ويكون الحامدون تحته، لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذٍ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر" رواه الترمذي سنن الترمذي كتاب التفسير 3148، وقد روى الأولى والأخيرة مسلم صحيح مسلم كتاب الفضائل 2278.
7- صاحب المقام المحمود، أي: العمل الذي يحمده عليه الخالق والمخلوق؛ لقوله تعالى: (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً)سورة الاسراء الاية 49 . وهذا المقام هو ما يحصل من مناقبه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة من الشفاعة وغيرها.
8- صاحب الحوض المورود، والمراد الحوض الكبير الكثير واردوه، أما مجرد الحياض فقد مر أن لكل نبي حوضاً.
9- 11 إمام النبيين، وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم؛ لحديث أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم غير فخر". رواه الترمذي وحسنه سنن الترمذي كتاب المناقب3613.
12- أمته خير الأمم؛ لقوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس) سورة ال عمران الاية 110 فأما قوله تعالى: (يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) سورة البقرة الاية 47. فالمراد عالمي زمانهم.
حقوق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
الشيخ / محمد بن صالح العثيميين
========================================
* "أنا سيد الناس يوم القيامة رواه البخاري، كتاب التفسير (4712)، ومسلم، كتاب الإيمان (194)." متفق عليه"
" وهذه يؤتى بها للفصل بين الكلام وفصل الخطاب ولهذا يحسن ان يؤتى بها بعد الحمد والثناء وعن إرادة الدخول في المقصود وهي مشعرة بأن المتكلم شرع في الدخول في المقصود معناها ومهما يكن من شيء بعد فالأمر كدا وكدا.من مقدمة النووي
وبعد
فإن الاشتغال بالعلم من أفضل القُرب وأجلّ الطاعات ، وأهم أنواع الخير وآكد العبادات ، وأولى ما أنْفقت فيه النفاس الأوقات وَشَمَّر في إدراكه والتمكن فيه أصحاب الأنفاس الزكيات وبادر إلى هتمام به المسارعون إلى الخيرات وسابق إلى التحلي به مُسْتَبِقو المكرمات ، وقد تظاهرت على ما ذكرته جُمَلٌ من الآيات الكريمات والاحاديث الصحيحة المشهورات وأقاويل السلف -رضي الله عنهم- النيرات ولا ضرورة لذكرها هنا لكونها من الواضحات الجليات.*
وبعد
وكان عليه الصلاة والسلام ياتي بها في خطبه ويكتبها في رسائله تكتب في رسائله عليه الصلاة والسلام ويعتني بها وهي كلمة مهمة (أما بعد) أو ( وبعد) ".**
==================================================
* راجع " جامع بيان العلم وفضله " لابن عبد البر ن ومقدمة المصنف لكتابه الشهير " المجموع
**الشيخ عبد الرزاق البدر القواعد المثلى
ومن الفوائد :
" الاشتغال بالحديث من أجل العلوم الراجحات ، وأفضل أنواع الخير ، وآكد القربات ، وكيف لا يكون كذلك وهو مشتمل مع ما ذكرناه على بيان حال أفضل المخلوقات ، عليه من الله الكريم أفضل الصلوات والسلام والتبريكات ولقد كان أكثر اشتغال العلماء بالحديث في الأعصار الخاليات ، حتى لقد كان يجتمع في مجلس الحديث من الطالبين ألوف متكاثرات ، فتناقص ذلك وضعفت الهممُ فلم يبق إلا أثار من أثارهم قليلات ، والله المستعان على هذه المصيبة وغيرها من البليات."
وقد جاء في فضل إحياء السنن المماتات ، أحاديثُ كثيرة معروفات مشهورات ، فينبغي الاعتناء بعلم الحديث والتحريض عليه لما ذكرناه من الدلالات ولكونه أيضا من النصيحة لله تعالى وكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم وللأئمة والمسلمون والمسلمات ، وذلك هو الدين كما صح عن سيد البريات* صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وذريته وأزواجه الطاهرات ولقد أحسن القائل :" من جمه أدوات الحديث استنار قَلْبُهُ واستخرج كنوره الخفيات ".
وذلك لكثرة فوائده البارزات والكامنات ، وهو جدير بذلك فإنه كلام أفصح الخلق ومن أعطى جوامع الكلمات صلى الله عليه وسلم صلوات متضاعفات ....."
.
.
==============================================
*يشير إلى حديث تميم الداري –رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" الدين النصيحة " قلنا : لمن ؟ قال صلى الله عليه وسلم : " لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " وسيأتي بتخريجه في كتاب الايمان برقم (95/55).
أهمية التفقه في الحديث
للشيخ الألبانيالنص:
نرى كثيراً من كتاب المجلات الإسلامية يوردون أحاديث ويرفعونها وينسبونها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- دون أن يذكروا مصادرها من كتب السنة المطهرة، وعلاوة على ذلك فإنهم يجزمون بعزوها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد تكون ضعيفة أو موضوعة، وإن منهم لمن يسود صفحات في شرح بعضها، ومنهم يحتج بما هو مقطوع عند المحققين من العلماء ببطلانها على مخالفه في رأيه وهو دخيل في الإسلام، كما وقع ذلك في بعض الأعداد الأخيرة من المجلة.
فإلى هؤلاء الأفاضل وأمثالهم من الخطباء والوعاظ والمرشدين أسوق هذه الكلمة نصيحة وذكرى:
لا يجوز للمسلم أن ينسب حديثأ ما إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا بعد أن يتثبت من صحته على قاعدة المحدثين، والدليل على ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: "اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم، فمن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح كما في "فيض القدير".
والتثبت له طريقان:
الأول: أن ينظر الطالب في إسناده ورجاله ويحكم عليه بما تقتضيه قواعد علم الحديث وأصوله من صحة أو ضعف، دون أن يقلد إماماً معيناً في التصحيح والتضعيف، وهذا أمر عزيز في هذا العصر، لا يكاد يقوم به إلا أفراد قلائل مع الأسف.
والآخر: أن يعتمد في ذلك على كتاب خصه مؤلفه بالأحاديث الصحيحة كالصحيحين ونحوهما، أو على أقوال المحققين من المحدثين كالإمام أحمد، وابن معين، وأبي حاتم الرازي، وغيرهم من المتقدمين، وكالنووي، والذهبي، والزيلعي، والعسقلاني، ونحوهم من المتأخرين.
وهذه الطريق ميسرة لكل راغب في الحق، ولكنه يحتاج إلى شيء من الجهد في المراجعة والتنقيب عن الحديث، وهذا أمر لا بد منه، ولا ينبغي أن يصدف عنه من كان ذا غيرة على دينه، وحريص على شريعته أن يدخلها ما ليس منها، ولذلك قال الفقيه ابن حجر الهيثمي في كتابه "الفتاوى المدينية" (ص: 32):
"وسئل -رضي الله عنه- في خطيب يرقى المنبر في كل جمعة، ويروي أحاديث كثيرة، ولم يبين مخرجيها ولا رواتها فما الذي يجب عليه؟
فأجاب بقوله: ما ذكره من الأحايث في خطبته من غير أن يبين رواتها أو من ذكرها، فجائز بشرط أن يكون من أهل المعرفة في الحديث، أو ينقلها من (كتاب) مؤلفه من أهل الحديث، أو من خطب ليس مؤلفها كذلك، فلا يحل ذلك! ومن فعله عزر عليه التعزير الشديد، وهذا حال أكثر الخطباء، فإنهم بمجرد رؤيتهم خطبة فيها أحاديث حفظوها وخطبوا بها من غير أن يعرفوا أن لتلك الأحاديث أصلاً أم لا، فيجب على حكام كل بلد أن يزجروا خطباءها عن ذلك...".
ثم قال: "فعلى هذا الخطيب أن يبين مستنده في روايته، فإن كان مستنداً صحيحاً، فلا اعتراض عليه، وإلا ساغ الاعتراض عليه، بل وجاز لولي الأمر أن يعزله من وظيفة الخطابة زجراً له عن أن يتجرأ على هذه المرتبة السنية بغير حق..".
محمد ناصر الدين الألباني
::: فصــــــــــــــــــــل :::
" في بيان اسناد الكتاب وحال رواته منا إلى الامام مسلم رضي الله عنه مختصر"
أما اسنادي فيه فأخبرنا بجميع صحيح " الامام مسلم بن الحجاج " - رحمه الله- الشيخ الأمين العدل الرضى أبو إسحاق ابراهيم بن أبي حفص عمر بن مضر الواسطى - رحمه الله- بجامع دمشق حماها الله وصانها وسائر بلاد الاسلام وأهله.
قال: أخبرنا الامام ذو الكنى أبو القاسم أبو بكر أبوالفتح منصور بن عبد المنعم الفراوي
قال: أخبرنا الامام فقيه الحرمين أبو جدى أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي
قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر الفارسي
قال: أنا أحمد محمد بن عيسى الجلودي
قال: أنا أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه انا الامام أبو الحسين مسلم بن الحجاج رحمه الله....
::: لطيفــــــــة :::
" وحصل في روايتنا لمسلم لطيفة وهو أنه اسناد مسلسل بالنيسابوريين وبالمعمرين فان رواته كلهم معمرون وكلهم نيسابوريون من شيخنا أبي إسحاق إلى مسلم وشيخنا وان كان واسطيا فقد أقام بنيسابور مدة طويلة والله اعلم "
كلام أئمة الحديث على صحيح مسلم
قال الحاكم أبو عبد الله حدثنا أبو الفضل محمد بن ابراهيم قال سمعت أحمد بن سلمة يقول رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج فى معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما وفى رواية فى معرفة الحديث
تاريخ وفاة مسلم
توفى مسلم رحمه الله بنيسابور سنة احدى وستين ومائتين قال الحاكم أبو عبد الله بن البيع فى كتاب المزكين لرواة الاخبار سمعت أبا عبد الله بن الاخرم الحافظ رحمه الله يقول توفى مسلم بن الحجاج رحمه الله عشية الاحد ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة احدى وستين ومائتين وهو بن خمس وخمسين سنة رحمه الله ورضى عنه
" الفصل الثالث: في الفرق بين أخبرنا، وحدثنا "
"قال الشيخ الامام الحافظ أبو عمرو وعثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح رحمه الله اختلف النسخ فى رواية الجلودى عن ابراهيم بن سفيان هل هي بحدثنا ابراهيم أو أخبرنا والتردد واقع فى أنه سمع لفظ ابراهيم أو قرأه عليه فالأحوط أن يقال أخبرنا ابراهيم حدثنا ابراهيم فليلفظ القارىء بهما على البدل قال وجائز لنا الاقتصار على أخبرنا...."
:::::::توضيح الفرق بين أخبرنا وحدثنا::::::
(الفرق بين أخبرنا وحدثنا) [1]
حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي البصري قال قال عبد الله بن وهب ما قلت حدثنا فهو ما سمعت مع الناس وما قلت حدثني فهو ما سمعت وحدي وما قلت أخبرنا فهو ما قرئ على العالم وأنا شاهد وما قلت أخبرني فهو ما قرأت على العالم سمعت أبا موسى محمد بن المثنى يقول سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول حدثنا وأخبرنا واحد قال أبو عيسى كنا عند أبي مصعب المديني فقرىء عليه بعض حديثه فقلت له كيف تقول فقال قل حدثنا أبو مصعب
قال الشيخ الألباني -رحمه الله - [2]
" الفرق بين حدثنا وأخبرنا، أن الإخبار أعم من التحديث، يقول من سمع الحديث من الشيخ مباشرة : حدثنا، أما إذا كان الشيخ لم يحدثه بذلك، وإنما كتب إليه، فهنا يقول من باب التدقيق في التعبير أخبرنا فلان أي ولو كتابة، فكلمة أخبرنا أعم وحدثنا أخص، فالتحديث أخص والإخبار أعم"
=========================
[1] كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي السلمي
[2] الشريط34 من فتاوى جدة
الفصل الرابع : في فوائت إبراهيم بن سفيان.
قال الشيخ الامام أبو عمرو بن الصلاح رضى الله عنه اعلم أن ابراهيم بن سفيان فى الكتاب فائتا لم يسمعه من مسلم يقال فيه أخبرنا ابراهيم عن مسلم ولا يقال فيه أخبرنا مسلم ولا حدثنا مسلم وروايته لذلك عن مسلم اما بطريقة الاجازة واما بطريقة الوجادة وقد غفل أكثر الرواة عن تبين ذلك وتحقيقه فى فهاريسهم وتسميعاتهم واجازاتهم وغيرها بل يقولون فى جميع الكتاب أخبرنا ابراهيم قال أخبرنا مسلم .
::::::::توضيح بعض المصطلحات::::::::::::
الاجازة [1]: هي أن تُجِيْزَ الطالب بأن يروي عنك كتباً ما قرأها عليك قلت له : أجزتك أن تروي عني صحيح البخاري .
الوِجَادَةُ [2]: وصورتها : أن يجد حديثا أو كتابا بخط شخص بإسناده ، فله أن يرويه عنه على سبيل الحكاية ، فيقول: وجدت بخط فلان : حدثنا فلان ، ويسنده .
أقول : الاجازة والوجادة هما من أنواع التحمل الحديث وأنواع تحمل الحديث ثمانية منها ( السماع - القراءة- الاجازة - المناولة - المكاتبة - الاعلام - الوصية - الوجادة ) باختصار من كتاب السير الحثيث.
===========================
[1]كتاب السير الحَثِيثُ لأبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي. ص 237
[2]نفس المصدر السابق ص 250
وقد انفرد مسلم[1] بفائدة حسنة وهي كونه أسهل متناولا من حيث أنه جعل لكل حديث موضعا واحدا يليق به، جمع فيه طرقه التي ارتضاها ، واختار ذكرها وأورد فيه أسانيده المتعددة وألفاظه المختلفة فيسهل على الطالب النظر في وجوهه واستثمارها ويحصل له الثقة بجميع ما أورده مسلم من طرقه[2] بخلاف البخاري فانه يذكر تلك الوجوه المختلفة في أبواب متفرقة متباعدة وكثير منها يذكره في غير بابه الذي يسبق إلى الفهم أنه أولى به وذلك لدقيقة يفهمها البخاري منه فيصعب على الطالب جمع طرقه وحصول الثقة بجميع ما ذكره البخاري من طرق هذا الحديث[3] وقد رأيت جماعة من الحفاظ المتأخرين غلطوا في مثل هذا فنفوا رواية البخاري أحاديث هي موجودة في صحيحه في غير مظانها السابقة إلى الفهممن مقدمة النووي: الفصل السادس
::::فائدة حسنة:::::
والله اعلم
_________________________
[1] يعني عن البخاري –رحمهما الله-
[2] كدا قال أيضا في "التقريب" (1/95-تدريب) قال: " واختص مسلم طرق الحديث في مكان "- قال السيوطي مكملاً – " واحد بأسانيد المتعددة وألفاظه المختلفة ، فسهل تناوله ، بخلاف البخاري فإنه قطعها في الابواب بسبب استنباطه الأحكام منها ، وأورد كثيرا منها في مظنته ". اهـ (تدريب الراوي : 1/103).
[3] قال شيخ الاسلام ابن حجر –رحمه الله-: " ولهذا نرى كثيرا ممن صنف في الأحكام من المغاربة يعتمد على كتاب مسلم في سياق المتون دون البخاري لتقطيعه لها ، قال : وإذا امتاز مسلم بهذا فللبخاري في مقابلته من الفضل ماضمنه في أبوابه من التراجم التي حيرت الافكار ، وما ذكره الإمام ابن أبي جمرة عن بعض السادة قال: ما قرئ صحيح البخاري في شدة إلا فرجت ولا رُكب به في مركب فغرق ".اهـ (المصدر السابق).
في الأحاديث المعلقة
" قال الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ الله ما وقع في صحيحي البخاري ومسلم مما صورته صورة المنقطع ليس ملتحقا بالمنقطع في خروجه من حيز الصحيح إلى حيز الضعيف ويسمى هذا النوع تعليقا سماه به الامام أبو الحسن الدارقطني ويذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين وكذا غيره من المغاربة وهو في كتاب البخاري كثير جدا وفي كتاب مسلم قليل جدا...."
للفائدة
حكم المعلقات في الصحيحين[1]
سؤال : يا شيخ بالنسبة للمعلقات في البخاري ومسلم يعني يذكر أهل العلم : أنّ ما بين البخاري ومن علق إليه يكون ثابتا ثم ينظر في السند من بعد من علق إليه , طيّب بالنسبة للمعلقات التي ما وجدنا من وصلها كيف يكون التعامل معها ؟
الجواب : المعلقات في البخاري بعض الناس يعتقدون أنّ كل ما علّقه بصيغة الجزم فهو صحيح إلى ذلك المعلق عنه, وما علّقه بصيغة التضعيف فهو ضعيف ,لكن الحافظ ابن حجر العليم بهذه الأمور أكثر من غيره يرى أنّ فيما روي بصيغة الجزم قد يكون فيه الضعيف و ضرب لذلك أمثلة ,وما روي بصيغة التمريض قد يكون فيه الصحيح ,وتكون روايته له بصيغة التمريض لا من أجل ضعفه و إنّما لأجل أنّه رواه بالمعنى ,أو تصرف فيه هذا فيما يتعلق بالمعلقات في البخاري . و أثبتوا له في الصحة إلى من علق عنه هذا الأثر
ويبقى النظر في من بعد هذا
وتعرفون أنّ الحافظ رحمه الله في فتح الباري يصل بعض المعلقات وفي » تغليق التعليق « يصل بعض المعلقات ,وأنا أقول بناء على هذه القاعدة لا أذكر الآن حديثاً عجز الحافظ عن تغليقه ,ما أذكر, لكن لو فرض أنّه عجز عن تغليقه ,فيكون حكمه حكم المراسيل
والمقاطيع وما شاكل ذلك يحكم عليها بالضعف ,لأننا لماذا نحكم على المرسل بالضعف والمنقطع ؟ للجهل بحال الراوي , الساقط هذا قد يكون ثقة وقد يكون ضعيفا وقد يكون كذّابا إلى آخره , فنجهل حاله فلا نحكم له بالصحة إلاّ إذا عرفنا حال راويه وأنّه من الثقات أو على الأقلّ ممّن تقبل روايته كراوي الحسن وما شاكل ذلك , إذا لم نجد فلا يكلّف الله نفسا إلاّ وسعها , نمشي على هذه القواعد ونعامله كمعاملة المراسيل ونحكم عليه بالضعف .
السائل: الإشكال هو أن ابن الصلاح قبل ابن حجر لماّ ذكر المعلقات هذه قال : بالنسبة لما ذكره البخاري بصيغة الجزم فإنّنا نحكم بالصحة إلى من علّقه عنه , قال : تحسيناً للظنّ بالبخاري فاستشكلت أنا على المدرس قلت له يعني إنّما قلنا : إنّه صحيح بناءً على أنّ البخاري يرى أنّه ثقة عنده و يشكل على هذا أنّه قد يقول بعض الأئمّة مثلا حدثي الثقة لكن لا نقبل بهذا حتى نعرف من هو هذا الثقة .
الجواب : هو كذلك , وأنتم تعرفون أنّ الدار قطني ناقشه في أحاديث لاهي معلقة
ولاهي مرسلة بل موصولة الأسانيد ومع ذلك أعلّها , وإن كان قد يكون الغالب أن الصواب مع البخاري ومع مسلم ,لكن قد يصيب أحيانا .
ولهذا يقال : أحاديث الصحيحين تفيد العلم اليقيني أو القطعي لتلقي الأمّة لها بالقبول إلاّ الأحاديث التي انْتُقِدت ؛ انتقدها الدار قطني و غيره فإنّ هذه ليس لها حكم تلك الأحاديث التي تُلُقِيَت بالقبول وإن كان فيها الصحيح ,لكن لا نعطيها حكم الأحاديث التي جزمت الأمّة بصحتها .
__________________________
[1]من الموقع الرسمي للشيخ ربيع بن هادي المدخلي
فائدة
في عدد الأحاديث الصحيحة بإسقاط المكرر
قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله روينا عن أبي قريش الحافظ قال كنت عند أبي زرعة الرازي فجاء مسلم بن الحجاج فسلم عليه وجلس ساعة وتذاكرا فلما قام قلت له هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح قال أبو زرعة فلمن ترك الباقي قال الشيخ أراد أن كتابه هذا أربعة آلاف حديث أصول دون المكررات وكذا كتاب البخاري ذكر أنه أربعة آلاف حديث باسقاط المكرر وبالمكرر سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا
فوائد من الفصل الرابع عشر
الفائدة الأولى :
...............في عيب مسلم بروايته عن جماعة من الضعفاء
عاب عائبون مسلما بروايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء والمتوسطين الواقعين في الطبقة الثانية[1] الذين ليسوا من شرط الصحيح ولا عيب عليه في ذلك بل جوابه من أوجه .
ذكرها الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ الله [2]:
- أحدها أن يكون ذلك فيمن هو ضعيف عند غيره ثقة عنده
- أن يكون ذلك واقعا في المتابعات والشواهد لافي الأصول .
- أن يكون ضعف الضعيف الذى احتج به طرأ بعد أخذه عنه.
- أن يعلو بالشخص الضعيف اسناده وهو عنده من رواية الثقات نازل فيقتصر على العالى ولا يطول باضافة النازل إليه مكتفيا بمعرفه أهل الشأن في ذلك.
توضيح كلمتي ( علا ونزلا ):[3]
" وكُل ما قَلّت رجاله ( علا)................. وضِده ذاك الذي قد (نزلا)
العلو : ينقسم إلى قسمين :
1- علو العدد : هو ما كان فيه عدد الرجال أقل .
2- علو الصفة وهو : ما كان حال الرجال فيه أقوى وأعلى من جهة الحفظ والعدالة
=================
الفائدة الثانية :
إن هذا يطرق لأهل البدع فعتذر مسلم فَقَبِلَ عذره وحَمِده
" روينا عن سعيد بن عمرو البرذعى أنه حضر أبا زرعة الرازي وذكر صحيح مسلم وانكار أبي زرعة عليه روايته فيه عن اسباط بن نصر وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى المصرى وأنه قال أيضا يطرق لاهل البدع علينا فيجدون السبيل بأن يقولوا اذا احتج عليهم بحديث ليس هذا في الصحيح قال سعيد بن عمرو فلما رجعت إلى نيسابور ذكرت لمسلم انكار أبي زرعة فقال لي مسلم انما قلت صحيح وانما أدخلت من حديث اسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم الا أنه ربما وقع إلى عنهم بارتفاع ويكون عندي من رواية أوثق منهم بنزول فأقتصر على ذلك ، وأصل الحديث معروف من رواة الثقات قال سعيد وقدم مسلم بعد ذلك الرىَّ[4] فبلغنى أنه خرج إلى أبى عبد الله محمد بن مسلم بن وارة فجفاه وعاتبه على هذا الكتاب وقال له نحوا مما قاله لى أبو زرعة ان هذا يطرق لاهل البدع فاعتذر مسلم وقال انما أخرجت هذا الكتاب وقلت هو صحاح ولم أقل ان ما لم أخرجه من الحديث فى هذا الكتاب فهو ضعيف وانما أخرجت هذا الحديث من الصحيح ليكون مجموعا عندى وعند من يكتبه عنى ولا يرتاب فى صحته فقبل عذره وحمده ".
الفائدة الثالثة :
...............فهذا مقام وعر :
"قال الشيخ وقد قدمنا عن مسلم أنه عرضت كتابى هذا على أبى زرعة الرازى فكل ما أشار أن له علة تركته وكل ما قال انه صحيح وليس له علة فهو هذا الذى أخرجته قال الشيخ فهذا مقام وعر وقد مهدته بواضح من القول لم أره مجتمعا فى مؤلف ولله الحمد ".
الفائدة الرابعة :
.............فقد غفل وأخطأ:
"قال وفيما ذكرته دليل على أن حكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه فى صحيحه بأنه من شرط الصحيح عند مسلم فقد غفل وأخطأ بل يتوقف ذلك على النظر فى أنه كيف روى عنه على ما بيناه من انقسام ذلك"
والله أعلم
------------------------------
[1] لأن مسلم قسم الأحاديث على ثلاثة طبقات من الناس :.... من نفس المصدر ...
الأول : ما رواه الحفاظ المتقنون .
الثاني : ما رواه المستورون المتوسطون في الحفظ والاتقان .
الثالث : ما رواه الضعفاء والمتركون .
[2] باختصار
[3] المنظومة البيقونية شرح الشيخ محمد العثيميين ص 66-67 باختصار
[4] الري هي مدينة تقع بالقرب من طهران في إيران.
ملاحظة :...
-ارجو أن أكون قد وفقت في اختيار العناوين
اللون الرصاصي أصل المتن والازرق تعليقي .
والسلام عليكم ورحمة الله
فائدة: من الفصل السابع عشر
"قسمة الحديث إلى :( صحيح وحسن وضعيف ) فهذا أول من عرف أنه قسمه هذه القسمة أبو عيسى الترمذي ، ولم تعرف هذه القسمة عن أحد قبله ..... " وأما من قبل الترمذي من العلماء فما عرف عنهم هذا التقسيم الثلاثي ، لكن كانوا يقسمونه إلى صحيح وضعيف .."
فائدة في الفصل الثامن والعشرون :
::::::::في حذف قال ونحوه .::::::::::
جرت عادة أهل الحديث بحذف قال ونحوه فيما بين رجال الاسناد فى الخط وينبغى للقارىء أن يلفظ بها واذا كان فى الكتاب قرئ على فلان أخبرك فلان فليقل القارىء قرئ على فلان قيل له أخبرك فلان واذا كان فيه قرئ على فلان أخبرنا فلان فليقل قرئ على فلان قيل له قلت أخبرنا فلان واذا تكررت كلمة قال كقوله حدثنا صالح قال قال الشعبى فانهم يحذفون احداهما فى الخط فليلفظ بهما القارىء فلو ترك القارىء لفظ قال فى هذا كله فقد أخطأ والسماع صحيح للعلم بالمقصود ويكون هذا من الحذف لدلالة الحال عليه.
الجزء الثالث
::::::::::::::مقدمة الإمام مسلم:::::::::::::::::
فوائد من شرح النووي لمقدمة الإمام مسلم
المراد من علم الحديث:
" وحاصل هذا الكلام الذى ذكره مسلم رحمه الله أن المراد من علم الحديث تحقيق معانى المتون وتحقيق علم الاسناد والمعلل والعلة عبارة عن معنى في الحديث خفى يقتضى ضعف الحديث مع أن ظاهرة السلامة منها وتكون العلة تارة في المتن وتارة في الاسناد وليس المراد من هذا العلم مجرد السماع ولا الاسماع ولا الكتابة بل الاعتناء بتحقيقه والبحث عن خفى معانى المتون والاسانيد والفكر في ذلك ودوام الاعتناء به ومراجعة أهل المعرفة به ومطالعة كتب أهل التحقيق فيه وتقييد ما حصل من نفائسه وغيرها فيحفظها الطالب بقلبه ويقيدها بالكتابة ثم يديم مطالعة ما كتبه ويتحرى التحقيق فيما يكتبه ويتثبت فيه فانه فيما بعد ذلك يصير معتمدا عليه ويذاكر بمحفوظاته من ذلك من يشتغل بهذا الفن سواء كان مثله في المرتبة أو فوقه أو تحته فان بالمذاكرة يثبت المحفوظ ويتحرر ويتأكد ويتقرر ويزداد بحسب
كثرة المذاكرة ومذاكرة حاذق في الفن ساعة أنفع من المطالعة والحفظ ساعات بل أياما وليكن في مذاكراته متحريا الانصاف قاصدا الاستفادة أو الافادة غير مترفع على صاحبه بقلبه ولا بكلامه ولا بغير ذلك من حاله مخاطبا له بالعبارة الجميلة اللينة فبهذا ينمو علمه وتزكو محفوظاته
والله أعلم"
- ::::::جواز ذكر الراوي بلقبه الذي يكرهه:::::::::
"...........قال العلماء من أصحاب الحديث والفقه وغيرهم يجوز ذكر الراوى بلقبه وصفته ونسبه الذى يكرههه اذا كان المراد تعريفه لا تنقيصه وجوز هذا للحاجة كما جوز جرحهم للحاجة مثال ذلك الاعمش والأعرج والأحول والأعمى والأصم والأشل والأثرم والزمن والمفلوح وبن علية وغير ذلك وقد صنفت فيه كتب معروفة"
- :::::باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين والتحذير من الكذب على رسول الله –صلى الله عليه وسلم.::::::
"..... عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- " من حدَّثَ عنِّي بحديثٍ وَهوَ يرى أنَّهُ كذِبٌ فَهوَ أحدُ الْكاذبينِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وكيع عن شعبة عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى عن سمرة بن جندب ح"1" وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أيضا حدثنا وكيع عن شعبة وسفيان عن حبيب عن ميمون بن أبى شبيب عن المغيرة –رضي الله عنه- قالا : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-.
تنبيه : هنا ذكر مسلم -رحمه الله- متن الحديث ثم ذكر إسناديه
::::::لطيفتان في الإسنادين::::
"وَفِي هَذَيْنِ الْإِسْنَادَيْنِ لَطِيفَتَانِ مِنْ عِلْمِ الْإِسْنَادِ
- إِحْدَاهُمَا أَنَّهُمَا إِسْنَادَانِ رُوَاتُهُمَا كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ الصَّحَابِيَّانِ وَشَيْخَا مُسْلِمٍ وَمَنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا شُعْبَةَ فَإِنَّهُ وَاسِطِيٌّ ثُمَّ بَصْرِيٌّ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا النَّوْعِ كَثِيرٌ جِدًّا ....."
- وَاللَّطِيفَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْإِسْنَادَيْنِ فِيهِ تَابِعِيٌّ رَوَى عَنْ تَابِعِيٍّ وَهَذَا كَثِيرٌ..."
===========================================
"1" واذا كان للحديث اسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من الاسناد إلى اسناد وهى حاء مهملة مفردة والمختار أنها مأخوذة من التحول لتحوله من الاسناد إلى اسناد وأنه يقول القارىء اذا انتهى اليها ويستمر فى قراءة ما بعدها وقيل انها من حال بين الشيئين اذا حجز لكونها حالت بين الاسناد وأنه لا يلفظ عند الانتهاء اليها بشيء وليست من الرواية وقيل انها رمز إلى قوله الحديث وان أهل المغرب كلهم يقولون اذا وصلوا اليها الحديث وقد كتب جماعة من الحفاظ موضعها صح فيشعر بأنها رمز صح وحسنت ها هنا كتابة صح لئلا يتوهم أنه سقط متن الاسناد الاول ثم هذه الحاء توجد فى كتب المتأخرين كثيرا وهى كثيرة فى صحيح مسلم قليلة فى صحيح البخارى فيتأكد احتياج صاحب هذا الكتاب إلى معرفتها وقد أرشدناه إلى ذلك ولله الحمد والنعمة والفضل والمنة.
من الفصل الرابع والثلاثون : في الرموز المستعملة
====================
:::::: تعليق :::::
::::عن الحديث الذي ذكره مسلم في أول الصحيح " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم " :::::
قال عنه الشيخ الالباني منقطع وإليك النص :
" أن عائشة رضي الله عنها مر بها سائل فأعطته كسرة ومر بها رجل عليه ثياب وهيئة فأقعدته فأكل فقيل لها في ذلك ، فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلوا الناس منازلهم وقد ذكره مسلم في أول صحيحه تعليقا فقال : وذكر عن عائشة رضي الله عنها قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم .
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
- المصدر: تحقيق رياض الصالحين
- الصفحة أو الرقم: 360
خلاصة حكم المحدث: منقطع"
:: الفرق بين قبول الخبر وقبول الشهادة ::::
اعلم أن الخبر والشهادة يشتركان في أوصاف ويفترقان في أوصاف.
فيشتركان في اشتراط الاسلام والعقل والبلوغ والعدالة والمرؤة وضبط الخبر والمشهود به عند التحمل والأداء.
ويفترقان في الحرية والذكورية والعدد والتهمة وقبول الفرع مع وجود الأصل فيقبل خبر العبد والمرأة والواحد ورواية الفرع مع حضور الاصل الذى هو شيخه ولا تقبل شهادتهم الا في المرأة في بعض المواضع مع غيرها وترد الشهادة بالتهمة كشهادته على عدوه وبما يدفع به عن نفسه ضررا أو يجر به اليها نفعا ولولده ووالده واختلفوا في شهادة الأعمى فمنعها الشافعى وطائفة وأجازها مالك وطائفة واتفقوا على قبول خبره وانما فرق الشرع بين الشهادة والخبر في هذه الأوصاف لأن الشهادة تخص فيظهر فيها التهمة والخبر يعمه وغيره من الناس أجمعين فتنتفى التهمة وهذه الجملة قول العلماء الذين يعتد بهم وقد شذ عنهم جماعة في أفراد بعض هذه الجملة فمن ذلك شرط بعض أصحاب الأصول أن يكون تحمله الرواية في حال البلوغ والاجماع يرد عليه وانما يعتبر البلوغ حال الرواية لا حال السماع وجوز بعض أصحاب الشافعى رواية الصبى وقبولها منه في حال الصبا
والمعروف من مذاهب العلماء مطلقا ما قدمناه وشرط الجبائى المعتزلى وبعض القدرية العدد في الرواية فقال الجبائى لا بد من اثنين عن اثنين كالشهادة وقال القائل من القدرية لا بد من أربعة عن أربعة في كل خبر وكل هذه الأقوال ضعيفة ومنكرة مطرحة وقد تظاهرت دلائل النصوص الشرعية والحجج العقلية على وجوب العمل بخبر الواحد وقد قرر العلماء في كتب الفقه والأصول ذلك بدلائله وأوضحوه أبلغ ايضاح وصنف جماعات من أهل الحديث وغيرهم مصنفات مستكثرات مستقلات فى خبر الواحد ووجوب العمل به
والله أعلم
فوائد من
::::::: باب تغليظ الكذب على رسول الله –صلى الله عليه وسلم –::::::::::::
فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ" وَفِي رِوَايَةٍ " مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنِ النَّارِ" وَفِي رِوَايَةٍ "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا" وَفِي رِوَايَةٍ "إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
::::::في الاسانيد : ::::::::::
- غُنْدَر:
وَغُنْدَرٌ لَقَبٌ لقبه به بن جُرَيْجٍ رُوِّينَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَائِشَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ كُلْثُومٍ السُّلَمِيِّ قَالَ قَدِمَ علينا بن جُرَيْجٍ الْبَصْرَةَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَحَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بِحَدِيثٍ فَأَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالَ بن عائشة انما سماه غندرا بن جُرَيْجٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ يُكْثِرُ الشَّغْبُ عَلَيْهِ فَقَالَ اسْكُتْ يَا غُنْدَرُ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الْمُشْغِبَ غُنْدَرًا.
- رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشِ:
وَرِبْعِيٌّ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ جَلِيلٌ لَمْ يَكْذِبْ قَطُّ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَا يَضْحَكُ حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ مَصِيرُهُ فَمَا ضَحِكَ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ وَكَذَلِكَ حَلَفَ أَخُوهُ رَبِيعٌ أَنْ لَا يَضْحَكَ حَتَّى يَعْلَمَ أَفِي الْجَنَّةِ هُوَ أَوْ فِي النَّارِ قَالَ غَاسِلُهُ فلم يزل متبسما عَلَى سَرِيرِهِ وَنَحْنُ نُغَسِّلُهُ حَتَّى فَرَغْنَا.
- أَبُو صَالِحٍ فَهُوَ السَّمَّانُ:
وَيُقَالُ الزَّيَّاتُ وَاسْمُهُ ذَكْوَانُ كَانَ يَجْلِبُ الزَّيْتَ وَالسَّمْنَ إِلَى الْكُوفَةِ.
- أَبَا هُرَيْرَةَ :
فَإِنَّهُ كَانَتْ لَهُ فِي صِغَرِهِ هُرَيْرَةٌ صَغِيرَةٌ يَلْعَبُ بِهَا.
:::: وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَشْتَمِلُ عَلَى فَوَائِدَ وَجُمَلٍ مِنَ الْقَوَاعِدِ ::::
إِحْدَاهَا : تَقْرِيرُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ لِأَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْكَذِبَ يَتَنَاوَلُ إِخْبَارُ الْعَامِدِ وَالسَّاهِي عَنِ الشَّيْءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ.
الثَّانِيَةُ : تَعْظِيمُ تَحْرِيمِ الْكَذِبِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ فَاحِشَةٌ عَظِيمَةٌ وَمُوبِقَةٌ كَبِيرَةٌ وَلَكِنْ لَا يَكْفُرُ بِهَذَا الْكَذِبِ إِلَّا أَنْ يَسْتَحِلَّهُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الطَّوَائِفِ
الثَّالِثَةُ : أنه لافرق فِي تَحْرِيمِ الْكَذِبِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَا كَانَ فِي الْأَحْكَامِ وَمَا لَا حُكْمَ فِيهِ كَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَالْمَوَاعِظِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَكُلُّهُ حَرَامٌ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ وَأَقْبَحِ الْقَبَائِحِ بِإِجْمَاعِ.
الرابعة : يَحْرُمُ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ عَلَى مَنْ عَرَفَ كَوْنَهُ مَوْضُوعًا أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وَضْعُهُ فَمَنْ رَوَى حَدِيثًا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ وَضْعَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ حَالَ رِوَايَتِهِ وَضْعَهُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي هَذَا الْوَعِيدِ مُنْدَرِجٌ فِي جُمْلَةِ الْكَاذِبِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا الْحَدِيثُ السَّابِقُ مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ يَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ رِوَايَةِ حَدِيثٍ أَوْ ذَكَرَهُ أَنْ يَنْظُرَ فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا أَوْ حَسَنًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا أَوْ فَعَلَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَلَا يَقُلْ قَالَ أَوْ فَعَلَ أَوْ أَمَرَ أَوْ نَهَى وَشِبْهَ ذَلِكَ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ بَلْ يَقُولُ رُوِيَ عَنْهُ كَذَا أَوْ جَاءَ عَنْهُ كَذَا أَوْ يُرْوَى أَوْ يُذْكَرُ أَوْ يُحْكَى أَوْ يقال أوبلغنا وَمَا أَشْبَهَهُ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
- قَالَ الْعُلَمَاءُ وينبغى لقارىء الْحَدِيثِ أَنْ يَعْرِفَ مِنَ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَأَسْمَاءَ الرِّجَالِ مَا يَسْلَمُ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ مَا لَمْ يَقُلْ وَإِذَا صَحَّ فِي الرِّوَايَةِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ خَطَأٌ فَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَمَاهِيرُ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَنَّهُ يَرْوِيهِ عَلَى الصَّوَابِ وَلَا يُغَيِّرهُ فِي الْكِتَابِ لَكِنْ يَكْتُبُ فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ كَذَا وَأَنَّ الصَّوَابَ خِلَافُهُ وَهُوَ كَذَا وَيَقُولُ عِنْدَ الرِّوَايَةِ كَذَا وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَوْ فى روايتنا والصواب كذا فهذا أَجْمَعُ لِلْمَصْلَحَةِ فَقَدْ يَعْتَقِدهُ خَطَأً وَيَكُونُ لَهُ وَجْهٌ يَعْرِفهُ غَيْرُهُ وَلَوْ فُتِحَ بَابُ تَغْيِيرِ الْكِتَابِ لَتَجَاسَرَ عَلَيْهِ غَيْرُ أَهْلِهِ.
- قَالَ الْعُلَمَاءُ وينبغى للراوى وقارىء الْحَدِيثِ إِذَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ لَفْظَةٌ فَقَرَأَهَا عَلَى الشك أن يقول عقيبه أَوْ كَمَا قَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
- قَالَ الْعُلَمَاءُ وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ رَوَى بِالْمَعْنَى أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ أوكما قَالَ أَوْ نَحْوَ هَذَا كَمَا فَعَلَتْهُ الصَّحَابَةُ فمن بعدهم والله أعلم
فائدة من :
::::::::::::( باب النهي عن الحديث بكل ما سمع )::::::::::::
" الكذب : الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو ، ولا يشترط فيه التعمد لكن التعمد شرط في كونه إثما "
والله أعلم .
فوائد من :
:::::::(بَاب النَّهْيِ عَنْ الرِّوَايَةِ عَنْ الضُّعَفَاءِ وَالِاحْتِيَاطِ فِي تَحَمُّلِهَا):::::::::::
" وحدثني أبو سعيد الأشَجُّ حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن المسيَّب بن رافع عن عامر بن عبده قال : قال عبد الله – رضي الله عنه - : إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل . فيأتي القوم فيحدثهم بالحديث من الكذب . فيتفرقون . فيقول الرجل منهم : سمعت رجلا أعرف وجهه ، ولا أدري ما اسمه ، يحدث ."
::::::::::فائدة نفيسة من لطائف الاسناد::::::::
فَهَذَا إِسْنَادٌ اجْتَمَعَ فِيهِ طُرْفَتَانِ مِنْ لَطَائِفِ الْإِسْنَادِ.
إِحْدَاهُمَا أَنَّ إِسْنَادَهُ كُوفِيٌّ كُلَّهُ .
وَالثَّانِيَةُ أَنَّ فِيهِ ثَلَاثَةً تَابِعِيِّينَ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَهُمُ الْأَعْمَشُ وَالْمُسَيَّبُ وَعَامِرٌ وَهَذِهِ فَائِدَةٌ نَفِيسَةٌ قَلَّ أَنْ يَجْتَمِعَ فِي إِسْنَادِ هَاتَانِ اللَّطِيفَتَانِ.
=================
:::::::: أَمَّا أَحْكَامُ الْبَابِ::::::::::
فَحَاصِلُهَا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ رِوَايَةُ الْمَجْهُولِ وَأَنَّهُ يَجِبُ الِاحْتِيَاطُ فِي أَخْذِ الْحَدِيثِ فَلَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْ أَهْلِهِ وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْوَى عَنِ الضُّعَفَاءِ
وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)