من مقدمة النووي
وبعد
فإن الاشتغال بالعلم من أفضل القُرب وأجلّ الطاعات ، وأهم أنواع الخير وآكد العبادات ، وأولى ما أنْفقت فيه النفاس الأوقات وَشَمَّر في إدراكه والتمكن فيه أصحاب الأنفاس الزكيات وبادر إلى هتمام به المسارعون إلى الخيرات وسابق إلى التحلي به مُسْتَبِقو المكرمات ، وقد تظاهرت على ما ذكرته جُمَلٌ من الآيات الكريمات والاحاديث الصحيحة المشهورات وأقاويل السلف -رضي الله عنهم- النيرات ولا ضرورة لذكرها هنا لكونها من الواضحات الجليات.*
وبعد



" وهذه يؤتى بها للفصل بين الكلام وفصل الخطاب ولهذا يحسن ان يؤتى بها بعد الحمد والثناء وعن إرادة الدخول في المقصود وهي مشعرة بأن المتكلم شرع في الدخول في المقصود معناها ومهما يكن من شيء بعد فالأمر كدا وكدا.
وكان عليه الصلاة والسلام ياتي بها في خطبه ويكتبها في رسائله تكتب في رسائله عليه الصلاة والسلام ويعتني بها وهي كلمة مهمة (أما بعد) أو ( وبعد
) ".**


==================================================
* راجع " جامع بيان العلم وفضله " لابن عبد البر ن ومقدمة المصنف لكتابه الشهير " المجموع
**
الشيخ عبد الرزاق البدر القواعد المثلى