فوائد من الفصل الرابع عشر
الفائدة الأولى :
...............في عيب مسلم بروايته عن جماعة من الضعفاء
عاب عائبون مسلما بروايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء والمتوسطين الواقعين في الطبقة الثانية[1] الذين ليسوا من شرط الصحيح ولا عيب عليه في ذلك بل جوابه من أوجه .
ذكرها الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ الله [2]:
- أحدها أن يكون ذلك فيمن هو ضعيف عند غيره ثقة عنده
- أن يكون ذلك واقعا في المتابعات والشواهد لافي الأصول .
- أن يكون ضعف الضعيف الذى احتج به طرأ بعد أخذه عنه.
- أن يعلو بالشخص الضعيف اسناده وهو عنده من رواية الثقات نازل فيقتصر على العالى ولا يطول باضافة النازل إليه مكتفيا بمعرفه أهل الشأن في ذلك.
توضيح كلمتي ( علا ونزلا ):[3]
" وكُل ما قَلّت رجاله ( علا)................. وضِده ذاك الذي قد (نزلا)
العلو : ينقسم إلى قسمين :
1- علو العدد : هو ما كان فيه عدد الرجال أقل .
2- علو الصفة وهو : ما كان حال الرجال فيه أقوى وأعلى من جهة الحفظ والعدالة
=================
الفائدة الثانية :
إن هذا يطرق لأهل البدع فعتذر مسلم فَقَبِلَ عذره وحَمِده
" روينا عن سعيد بن عمرو البرذعى أنه حضر أبا زرعة الرازي وذكر صحيح مسلم وانكار أبي زرعة عليه روايته فيه عن اسباط بن نصر وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى المصرى وأنه قال أيضا يطرق لاهل البدع علينا فيجدون السبيل بأن يقولوا اذا احتج عليهم بحديث ليس هذا في الصحيح قال سعيد بن عمرو فلما رجعت إلى نيسابور ذكرت لمسلم انكار أبي زرعة فقال لي مسلم انما قلت صحيح وانما أدخلت من حديث اسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم الا أنه ربما وقع إلى عنهم بارتفاع ويكون عندي من رواية أوثق منهم بنزول فأقتصر على ذلك ، وأصل الحديث معروف من رواة الثقات قال سعيد وقدم مسلم بعد ذلك الرىَّ[4] فبلغنى أنه خرج إلى أبى عبد الله محمد بن مسلم بن وارة فجفاه وعاتبه على هذا الكتاب وقال له نحوا مما قاله لى أبو زرعة ان هذا يطرق لاهل البدع فاعتذر مسلم وقال انما أخرجت هذا الكتاب وقلت هو صحاح ولم أقل ان ما لم أخرجه من الحديث فى هذا الكتاب فهو ضعيف وانما أخرجت هذا الحديث من الصحيح ليكون مجموعا عندى وعند من يكتبه عنى ولا يرتاب فى صحته فقبل عذره وحمده ".
الفائدة الثالثة :
...............فهذا مقام وعر :
"قال الشيخ وقد قدمنا عن مسلم أنه عرضت كتابى هذا على أبى زرعة الرازى فكل ما أشار أن له علة تركته وكل ما قال انه صحيح وليس له علة فهو هذا الذى أخرجته قال الشيخ فهذا مقام وعر وقد مهدته بواضح من القول لم أره مجتمعا فى مؤلف ولله الحمد ".
الفائدة الرابعة :
.............فقد غفل وأخطأ:
"قال وفيما ذكرته دليل على أن حكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه فى صحيحه بأنه من شرط الصحيح عند مسلم فقد غفل وأخطأ بل يتوقف ذلك على النظر فى أنه كيف روى عنه على ما بيناه من انقسام ذلك"
والله أعلم
------------------------------
[1] لأن مسلم قسم الأحاديث على ثلاثة طبقات من الناس :.... من نفس المصدر ...
الأول : ما رواه الحفاظ المتقنون .
الثاني : ما رواه المستورون المتوسطون في الحفظ والاتقان .
الثالث : ما رواه الضعفاء والمتركون .
[2] باختصار
[3] المنظومة البيقونية شرح الشيخ محمد العثيميين ص 66-67 باختصار
[4] الري هي مدينة تقع بالقرب من طهران في إيران.
ملاحظة :...
-ارجو أن أكون قد وفقت في اختيار العناوين
اللون الرصاصي أصل المتن والازرق تعليقي .
والسلام عليكم ورحمة الله




رد مع اقتباس