سئل الشيخ العثيميين

هل يجوز لعب الشطرنج تحت الشروط الآتية ليس باستمرار بل في بعض الأحيان عدم التلفظ بالكلمات البذيئة أثناء اللعب عدم تضييع أوقات الصلوات المفروضة أرجو بهذا إفادة؟

الجواب:

القول الراجح أن اللعب بالشطرنج محرم أولاً لأنه لا يخلو غالباً من صورة تمثاليه مجسمة ومعلوم أن اصطحاب الصور محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخل الملائكة بيتاًَ فيه صورة وثانياً لأنه غالباً يلهي كثيراً عن ذكر الله عز وجل وما ألهى كثيراً عن ذكر الله عز وجل فإنه يكون حراماً لقول الله تعالى في بيان حكمة تحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام في قوله (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون) ولأن الغالب في اللاعبين بهذه اللعبة الغالب التنازع والتنافر و الكلمات النابئة التي لا ينبغي أن تقع من مسلم لأخيه ولأن حصر الذهن على هذا النوع من الذكاء يستلزم أن ينحصر تفكير الإنسان وذكائه في هذا النوع من الأنواع ويكون فيما عداه بليداً كما حدثني بذلك من أثق به قال إن المنهمكين في لعب الشطرنج نجدهم إذا خرجوا عن ميادينه مما يتطلب ذكاء وفطنة نجدهم ابله الناس وأغفلهم لهذه الأسباب كان لعبة الشطرنج حراماً هذا إذا سلمت مما ذكره السائل وسلمت من الميسر وهو جعل عوضاً على المغلوب فإن اقترنت بما ذكره السائل أو جعل فيها ميسر وهو العوض عن المغلوب صارت أخبث وأشر نعم.
فتاوى نور على الدرب

فالنصيحة لأولئك الإخوة أن يتقوا الله تعالى ويشتغلوا بالعبادة وأن يجتنبوا تضييع وقتهم في اللهو

و الله أعلم