القصة السابعة عشر :
قصة دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند خروجه من الطائف :
و هذه كذلك من القصص التي يروج لها مع ضعفها و إليك تفاصيل القصة مع الحكم عليها :
عن عبد الله بن جعفر قال: (لما توفي أبو طالب خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ماشيا على قدميه ، يدعوهم إلى الإسلام ، فلم يجيبوه ، فانصرف فأتى ظل شجرة فصلى ركعتين ثم قال : اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي ، وهواني على الناس ، أرحم الراحمين أنت ، أرحم الراحمين إلى من تكلني إلى عدو يتجهمني ؟ أم إلى قريب ملكته أمري ؟ إن لم تكن غضبان علي فلا أبالي ، غير أن عافيتك أوسع لي ، أعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ، أن ينزل بي غضبك أو يحل بي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله).
القصة ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد و قال : ( رواه الطبراني ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة ، وبقية رجاله ثقات)(
[1]).
و قال الإمام الألباني رحمه الله تعالى : [ ضعيف - يعني الحديث السابق- رواه الطبراني في المعجم الكبير ( 13/73/181 ) ، وعنه الضياء في المختارة ( 56/128/1 - 2 ) ، وابن عدي ( 284/2 ) ، وعنه ابن عساكر ( 14/178/2 ) : ثنا القاسم بن الليث الراسبي – أملاه علينا حفظا- قال : نا محمد بن أبي صفوان الثقفي إملاءً قال : ثنا وهب بن جرير بن حازم قال : ثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال : لما توفي أبو طالب خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ماشيا على قدميه ، قال : فدعاهم إلى الإسلام ، قال : فلم يجيبوه ، قال : فانصرف ، فأتى ظل شجرة ، فصلى ركعتين ثم قال: فذكره. و قال ابن عدي :
هذا حديث أبي صالح الرابسي ، لم نسمع أحدا حدث بهذا الحديث غيره ، و لم نكتبه إلا عنه .
قلت (الألباني) : كذا في نسختنا من ابن عدي (الرابسي) ، و في التاريخ (الراسني)، و في التهذيب و غيره (الرسعني ، و كذا في الطبراني ) و لعله الصواب . و من طريق القاسم هذا رواه - بل روى بعضه – ابن منده في التوحيد (1/79) وقال : محمد بن عثمان ابن أبي صفوان.
قلت(الألباني): وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات ، و علته عنعنة ابن إسحاق عند الجميع ، وهو مدلس ،و لم يسق إسناده في السيرة و إنما قال (2/61) :''فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال- فيما ذكر لي - : اللهم غليك أشكو...''
و الحديث قال في المجمع (6/35) : ( رواه الطبراني ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة ، وبقية رجاله ثقات).
و من طريق ابن إسحاق معنعنا أخرجه أيضا الأصبهاني في الحجة (ق166/2)، و الرافعي في تاريخ قزوين(2/82)](
[2]) إنتهى كلامه رحمه الله.

يتبع إن شاء الله تعالى
أبو عبد الله بلال القسنطيني الجزائري.



[1] : مجمع الزوائد (6/35) كتاب المغازي و السير : باب خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ، وعرضه نفسه على القبائل.
[2] : الضعيفة (486/6-487) الحديث رقم (2933).