( 2 )
الوقفة الثانية : ومع الرجل الاستخباراتي " بوق القذافي " المدعو " علي بوصوة " .
نقول : لقد استمات هذا الدعي المتلون عبر قناة " الشبابية " و " الليبية " في بث محاضرات ودروس وفتاوى لعلماء سلفيين في التحذير من الفتن ووجوب السمع والطاعة للحاكم المسلم والتحذير من الخروج عليه والمظاهرات والاعتصامات ، وكل ذلك نصرة للباطني الفاطمي الاشتراكي الهالك " معمر القذافي " .
وهنا وجب التنبيه ونقول : ( وعليه لا لوم على مشايخنا الكرام ، فمنهم من قد مضى على وفاته أكثر من عقد من الزمان كالشيخ الألباني " رحمه الله " ، وآخرون منهم لم يُستأذنوا كسماحة الشيخ المفتي عبد العزيز آل الشيخ ، والشيخ ربيع بن هادي المدخلي ، وكلامهم حقٌّ في نفسه لا شكَّ فيه ، لكن لا تعلق له بما يجري في ليبيا لا من قريبٍ ولا من بعيد ) منقول مع تصرف يسير .
فمن هو ( علي بو صوة ) ؟ .
قال الأخ الشيخ " عبد الله سالم السويحلي " في تسجيل مسجل له نشر عبر اليوتيوب والمنتديات الحوارية .
( فإن من أخلاق العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ، صدق اللسان ، وورع القلب ، وحسن الخلق ، ومحبة الخير للناس ، والنصح والبيان ، وقول الحق وغيرها من الأخلاق التي تعتبر مِن جماع الفضائل ومنتهاها .
ومن انتسب إليهم من طلاب العلم لابد أن يقتفي في ذلك سبيلهم ، من التحلي بتلك الأخلاق ، والتجمل بتلك الصفات ، وإلا كانت دعوته زائفة .
وفي خضمّ الأحداث التي يعيشها بلدنا الغالي ليبيا ، ظهر على شاشات التلفاز أناس اتخذهم القذافي آلة يزين بها سوءَ عمله ، ضمن حملة ممنهجة شعواء شنها بكل ما يملك من قوة ، وأجلب فيها على الناس بخيله ورجله ، فأتى بكل ساقط دعيٍّ يتكلم باسمه ويدافع عنه ويسبح بحمده .
ولا عجب في هذا ، فهو يتمسك بالقشة لينفي عنه التهمة ، ولكن العجب أن يُصَدِّرَ قوما يتكلمون باسم الدين ، ويدعي أنهم طلبة العلم ، ليكونوا أبواقا للقذافي ، لا هم لهم إلا ترديد كلامه .. لكن بصوت أعلى ! .
والعجيب أيضًا : أن تنطليَ هذه الحيلة على بعض الناس ، فيصدقوهم ، ويؤمنوا لهم ، ويسمعوا منهم ، وهؤلاء الذين صُدِّروا ليس فيهم - بفضل الله عز وجل - رجل رشيد ، ولا مشهود له بالعلم والفضل ؛ لأن من كانت عنده أثارة من علم أو دين ، لا يكون يوما مدافعًا عمن حارب دين الله طيلة اثنين وأربعين عاما ! .
ومن ضمن هؤلاء الناعقين المدعو : علي أحمد أبوصوة ، حيث لَبِسَ هذا الدعيُّ لَباس طلاب العلم ، وتكلم بلسانهم ، وتمنطق بِمَنطِقِهِم ، حتى ظن البعض أنه منهم صدقا ، ولكن هذا ليس من الإنصاف ولا من العدل في شي ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم " .
وقد جعل الله لكل شيء ميزانا يوزن به ، ومعيارا يعرف به صدق كل دعوى ، ومما يعرف به صدق من انتسب إلى العلم والعلماء ، التزام هديهم وأخلاقهم ، والصدور عن قولهم ، وعدم مخالفتهم ، وأنَّى لهذا الرجل ذلك وهو لا يعرف بعلم ولا خلق ، فضلًا عن أن يكون من حملته المتصدرين للفتوى .
ولست هنا لأفتري على الرجل كذبا ، أو لأتقول عليه بهتانا ، فأنا زميل له في الجامعة الإسلامية أيام دراسته فيها، وأعرف من أخلاقه وأفعاله ما جعلني أكتب هذه الكلمات حتى يحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون .
وإن مما يؤسف له فعلا أن أكتب في تبرئة العلماء والدعوة السلفية من هذا الدعيّ ؛ فذلك أمر مستقر في نفوس طلبة العلم ويعرفه الخاصة والعامة ، ولولا هذه الفتنةِ ، وظهورُهُ بهذا المظهر المزري المدافِعِ فيه عن وَليَّ أَمرِهِ ، وتلبيسه على الناس في هذا الأمر ، لما احتجت إلى كتابة هذا الكلام ؛ لأن توضيح الواضحات من المشكلات كما يقال .
ومـــن باب قول الله عز وجل : " وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى " ، ومن باب الإنصاف للرجل سأذكر عنه ما أعرفه ، أو ما سمعته عنه بأذني ، أو ما قاله مشايخنا ممن درسوه وعرفوه ، حتى لا أجحد له حقا ، ولا أغصب له فضلا .
فمن ذلك :
قول شيخنا الشيخ صالح بن سعد السحيمي " حفظه الله " قال عنه : " أنه رجل لعّاب ، سيء الخلق، ساقط العدالة ، كذب علينا في القسم أكثر من مرة " ، ولعل الشيخ " حفظه الله " يريد بكذبه المتكرر أنه دَرَسَ سنوات التحاقه بالجامعة بشهادة مزورة ! وغيرها من أفعاله التي أوجبت سقوط عدالته .
وأما أمر الشهادة المزورة فهذه قد حدثني بها الشيخ سليمان الرومي عميد شؤون الطلاب في الجامعة الإسلامية حاليا ، وملف " علي بو صوة " في الجامعة شاهد على هذه الحقيقة ! .
أما عن سوء أخلاق الرجل فحدث عن البحر ولا حرج ! بل أخبر الشيخ مسعد الحسيني حفظه الله : " أن سبب عدم قبول الطلاب الليبيين بالجامعة الإسلامية أبو صوة وأفعاله " ، وهذا واقع يعرفه كل طلاب الجامعة الإسلامية من الليبيين وعايشوه ، فمنذ أيام وجوده بالجامعة، وما شاع عنه من سوء خلق ، وشناعة أفعال ، قلَّ قبول الليبيين بشكل ملحوظ ، حتى إنه لتمر السنوات تلو السنوات ولا يقبل ليبي واحد ، فإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وممن شهد عليه أيضًا بسوء الأخلاق الشيخ فهد العرجان وهو وكيل شؤون الطلاب بالجامعة الإسلامية حيث قال : " إنه رجل معروف ، وله سوابق في الجامعة " .
وممن خَبَرَه أيضا موجه الطلاب بعمادة شئون الطلاب بالجامعة الإسلامية ، وهو مسؤول أيضاً عن مناصحة الطلاب وملفاتهم حيث قال هذا الموجه : " ملفه من أكبر الملفات عندنا في الأرشيف بسبب كثرة قضاياه ، وذكر هذا الموجه من قضاياه أنه تشاجر مرة مع أحد الطلاب فضربه بسكين ! " .
قلت : ومشهور بين الليبيين في الجامعة أنه ضرب أيضاً مرة زميلا له بـ " كريك !! " بما يعرف عندنا بالليبي " تريك سيارة " ولا أدري إن كانت هذه القصة التي ذكرها الموجة أنه ضرب أحد زملائه بالسكين هي نفس هذه القضية أم أنها قضية أخرى تضاف إلى قضاياه التي إمتلأ بها ملفه ؟! .
وأما ما أذكره الآن أنني وقفت – قبل سنوات - على كتاب لهذا الرجل واسمه : " التبيان لعلاقة العمل بمسمى الإيمان " فعجبت من ذلك ، إذ لم نعهده طالب علم ، فضلًا عن أن يكون له كتاب مؤلف ، ومما زاد عجبي أنه كتب على الغلاف أسماء جمع من المشايخ وأهل العلم أنهم قرءوا الكتاب وراجعوه وقرضوه ، وكان من جملة من ذكر منهم الشيخ سعود الخلف وهو رئيس قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية ، فما كان مني إلا أن سألت الشيخ بنفسي وقتئذ عن ذلك فنفى الشيخ هذا الأمر وقال : " إنه لم يقرأ الكتاب أصلا ، ولا اطلع عليه حتى " ، فعرفت حينها أن هذا من جنس كذبه المعروف فزال بعض عجبي ، ثم بعد مدة أخبرني أحد الأفاضل أن الكتاب أغلبه مسروق من بحوث ورسائل أخرى فانقضى العجب كله ، والحمد لله ! .
وقد فضح سرقاته هذه صاحب كتاب : " الإيمان عند السلف وعلاقته بالعمل " وهو الشيخ محمد بن محمود الخضير ، في مقدمة هذا الكتاب المذكور حيث ذكر في مقدمة الكتاب سرقاته ومواطنها وهذا الكتاب مطبوع في مكتبة الرشد .
أما تاريخه مع المخابرات الليبية فمنذ أن كان طالبا في الجامعة فمشهور هذا الأمر عنه ، ويعرفه كل الإخوة الذين كانوا معه ، بل من عرف هذا الشيء منهم لم يعجب الآن لوقوفه مع نظام القذافي البائس ؛ وإصداره الفتاوى المؤيدة له .
عموما هذا بعض ما أعرفه عنه ذكرته على عجل ، والغرض هو التمثيل لبعض أفعاله ؛ وإلا فوقتي أثمن من أن أهدره في بيان مجازفات هذا الرجل .
ثم إني أقول : إن طلاب العلم الليبيين كثر والحمد لله ، والمتخرجون من الجامعة الإسلامية منهم قد جاوزا المائة ، فإن كان ما يهذي به أبو صوة حقًا فأين بقية طلاب العلم ليقولوا بقوله ، أيكون أبو صوة الذي تخرج من الجامعة الإسلامية بتقدير : " مقبول ! " أولى من هؤلاء الأفاضل ؟ وفيهم الدكتور المتفوق ، والخريج البارز ، والطالب المحمود .
وختاما : والله ما ذكرت هذه الكلمات إلا إبراء للذمة ، ودفاعا عن الدعوة السلفية أن ينسب لها فعل شنيع كهذا ، ولتبقى صفحة الجامعة الإسلامية - والتي أفتخر أني من خريجيها -، بيضاء نقية من أن يلوثها أبو صوة وأمثاله ، والجامعة بريئة من أقواله وأفعاله براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام ، فلولا هذه الضرورة لم أكن لأكتب ما كتبت ، فلولا هذه الضرورة لم أكن لأذكر ما ذكرت فهي شهادة سأسأل عنها بين يدي الله عز وجل " وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ".
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ) إ . هـ .




رد مع اقتباس