جواب الشيخ : محمد بن هادي المخلي - حفظه الله - على هذه القاعدة :
.لا نجعل اختلافنا في غيرنا سببٌ للخلاف بيننا.

هذا كلامٌ باطل ، هذا كلامٌ باطل لإنه قد يكون الخلاف بيني وبينك في أهل الأهواء فأنت تُزكّي صاحب البدعة وتمدحه وأنا أُحذّر الناس منه فأيُّهم الناصح لدين الله ولعباد الله ؟ أنا أو أنت؟ الذي حذَّرَ من الأهواء وأهلها هو الناصح لدين الله - تبارك وتعالى- أما الذي أوى إلى أهل الأهواء والبدع فهذا منهم ، لإن المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخالل
والإمام أحمد - رحمه الله تعالى- قد استدلّ على هوى الرجل وانحراف الرجل بطرحه السلام على أهل الأهواء -رحمه الله تعالى- فقال:"إذا رأيت الرجل يُسلّم على رجل من اهل الاهواء فاعلم أنه يحبه " ثم استدل بحديث:" أفلا ادلكم على شيئٍ اذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم "
فأهل الأهواء اذا كنت أنت تُزكّيهم وهذا يُحذِّر منهم وأتباعك يقولون :لا ليسوا هم أهل أهواء أوالأمر سهل والخطب يسير أولا تُفرِّقوا المسلمين أيهم أنصح لدين الله ولعباد الله ؟ لا شك أنه هو الذي حذّر منهم
فكونك تقول:
لا نجعل خلافنا في غيرنا سبباً في خلافنا
هذا غير صحيح ، بل هذا الكلام عليه تحفظ
نسأل الله العافية والسلامة من مثل هذه العبارات التي بدأت تظهر للناس اليوم ، ففرّقت أهل السُّنة
أهل السُّنة في القديم كان الخلاف بينهم وبين اهل الاهواء
أمّا الآن فاندسّ في صفوفهم بعض المشبوهين وإن تزيّنوا بالسُّنة فما فعلوا فيهم أعظم مما فعله اهل الاهواء
نسأل الله العافية والسلامة
~~*~~*~~*~~

المصدر : من شريط التمسك بالسنة
منقول