قاعدة :
~~* ~~نجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه~~*~~

جواب الشيخ/ محمد بن صالح بن عثيمين ـ رحمه الله-

ما رأيكم فيمن يقول : نجتمع فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ؟ ( أما نجتمع فيما اتفقنا فيه فهذا حق . وأما يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه فهذا فيه تفصيل . فما كان الاجتهاد فيه سائغاً فإنه يعذر بعضنا بعضاً فيه ، ولكن لا يجوز أن تختلف القلوب من أجل هذا الخلاف . وأما إن كان الاجتهاد غير سائغ فإننا لا نعذر من خالف فيه ويجب عليه أن يخضع للحق فأول العبارة صحيح وأما آخرها فيحتاج إلى تفصيل) اهـ

المصدر : الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات ( ص171 )


وجواب الشيخ: الإمام محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ
منتقداً قول القائل نتعاون على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه : ( هم أول من يخالف هذه الفقرة ، ونحن لا نشك بأن شطراً من هذه الكلمة صواب ، وهو " نتعاون على ما اتفقنا عليه ". الجملة الأولى هي طبعاً مقتبسة من قوله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ) . أما الجملة الأخرى : " يعذر بعضنا بعضاً " ؛ لا بد من تقييدها .. متى ؟حينما نتناصح ، ونقول لمن أخطأ : أخطأت ، والدليل كذا وكذا ، فإذا رأيناه ما اقتنع ، ورأيناه مخلصاً ،فندعه وشأنه ، فنتعاون معه فيما اتفقنا عليه. أما إذارأيناه عاند واستكبر وولى مدبراً ، فحينئذٍ ؛ لا تصح هذه العبارة ولا يعذربعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) انتهى نقلاً من "زجر
المتهاون بضرر قاعدة المعذرة والتعاون" لـ حمد بن إبراهيم العثمان ( ص130 ) .

المصدر : لقاء مع " مجلة الفرقان " الكويتية ( العدد77 ) ( ص22 )


وقال الإمام العلامة محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ
وهو عبارة عن لقاء مع أحد طلبة محمد سرور : (الإخوان المسلمون ينطلقون من هذه القاعدة ( يقصد : نعمل فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ) التي وضعها لهمرئيسهم الأول ( يقصد حسن البنا ) وعلى إطلاقها ( أيحتى في العقيدة ) و لذلك لا تجد فيهم التناصح المستقى من نصوص كتاب الله وسنة رسول الله ؛ ومنها سورة العصر: ( والعصر * إن الإنسان لفي خسرٍ * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بِالصبر) ؛ هذه السورة كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا ثم أرادوا ان يتفرقوا قرأ أحدهم هذه السورة لأهميتها ( وتواصوا بالحق وتواصوا بِالصبر ) ؛ الحق كما تعلم ضد الباطل ، والباطل أصولي و فروعي ، كل ما خالف الصواب فهو باطل ، هذه العبارة هي سبب بقاء الإخوان المسلمين نحو سبعين سنة عملياً بعيدين فكرياً عن فهم الإسلام فهماً صحيحا وبالتالي بعيدين عن تطبيق الإسلام عملياً لان فاقد الشيء لا يعطيه ) اهـ

المصدر : شريط ( رقم 356 ) ضمن "سلسلة الهدى والنور"