بسم الله الرحمن الرحيم
أقبل شهر الصوم فما أنتم بصانعين
الحمد لله الجواد الكريم، الغني الوهاب، الذي جعل الصيام جنة للصائمين من النار، ومكفراً للخطايا والآثام، ومضاعفاً للأجر والثواب، ودافعاً إلى زيادة البر والإحسان، وشافعاً لأهله يوم الجزاء والحساب.وهذه الكلمة أصلها خطبة ثم توسعت إلى محاضرة
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وهو العظيم الجليل، البر الرحيم، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، خير من صلى لربه وقام، وأتقى من حج وصام، فصلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه الكرام، ما تعاقب ليل مع نهار.
أما بعد، أيها الإخوة والأخوات:
(( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين )) رواه البخاري (3103) ومسلم (1079).
فهنيئاً، ثم هنيئاً، في هذا الشهر لمن أمسك بزمام نفسه، وشمر عن ساعد الجد، فسلك بها سبيل الجنة، لينعم بالسكنى فيها، ويتنعم بخيراتها ومطايبها، وجنبها سبل النار، والشقاء فيها، ومسكين بل وأشد من مسكين، من سلك بنفسه طريق المعصية والهوان، وأوردها موارد الهلاك، وأحلها محال العطب، وأوقعها مواقع الخسران، وأغضب ربه الرحيم الرحمن، وقد يُسرت له أسباب الرحمة والمغفرة، وسُهل له طريق التوبة والإنابة، ففتحت الجنة، وغلقت النار، وسلسلت الشياطين.
فلئن كنتم تريدون مغفرة الخطايا، وإذهاب السيئات فاطلبوا ذلك في الصيام.
لأخيكم: عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد.
منقول من موقع "ميراث الأنبياء".




رد مع اقتباس