أيها الإخوة والأخوات:

بادروا إلى ربكم ـ عز وجل ـ في هذا الشهر الكريم المبارك بالتوبة النصوح من جميع الذنوب والآثام، من ذنوب الأقوال والأفعال، من ذنوب الشبهات والشهوات، من الشركيات الشنيعة المهلكة، والبدع القبيحة الفظيعة، والمعاصي الكريهة المخزية.

توبوا إليه سبحانه من عبادة الأولياء والصالحين معه، بدعائهم والاستغاثة بهم، أو الذبح والنذر لهم، أو الطواف بقبورهم.

توبوا إليه سبحانه من الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم والأولياء والصالحين والشرف والأمانة والجاه والآباء والأمهات.

توبوا إليه سبحانه من بناء المساجد أو القباب أو المقصورات على قبور الصالحين، ومن التبرك والتمسح بها، والعكوف عليها.

توبوا إليه سبحانه من البدع في الموالد والمآتم والأعراس والشهور والأيام والأوراد والأذكار.

توبوا إليه سبحانه من الغيبة والنميمة والكذب والبهتان والسب واللعن والقذف والشتم ورمي الناس بالباطل.

توبوا إليه سبحانه من الغل والحقد والحسد والبغي والظلم والعدوان والإيذاء والسخرية والاستهزاء والاحتقار.

توبوا إليه سبحانه من سماع غناء المغنين والمغنيات، وعزف آلات المعازف وأجهزتها.

توبوا إليه سبحانه من مشاهدة الصور والمناظر المحرمة في الفضائيات والإنترنت والصحف والمجلات.

توبوا إليه سبحانه من التهاون في أوقات الصلوات، والتكاسل عن الجمع والجماعات.

فإنه من لم يتب في هذا الشهر الجليل فمتى يتوب؟ ومن لم يقلع عن ذنوبه وآثامه ومعاصيه في هذا الشهر العزيز فمتى يقلع، ومن لم يرحم نفسه التي بين جنبيه في هذا الشهر العظيم فمتى يرحمها؟