وكان للإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ في رمضان ستون ختمة يقرأها في غير الصلاة، وفي غيره ختمة.

وكان الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ يقرأ في كل يوم وليلة من رمضان ختمة واحدة.

وكيف لا يكون هذا هو حال السلف الصالح مع القرآن العزيز، ورمضان هو شهر نزوله، وشهر مدارسة جبريل النبي صلى الله عليه وسلم له، وزمنه أفضل الأزمان، والحسنات فيه مضاعفة.

وقد ثبت عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: (( تعلموا القرآن، فإنه يكتب بكل حرف منه عشر حسنات، ويكفر به عشر سيئات، أما إني لا أقول: { الم } حرف، ولكن أقول: ألِفٌ عشر، ولامٌ عشر، وميمٌ عشر )) رواه الفريابي في "فضائل القرآن"( 57) وأحمد في الزهد (1825) وأبو عبيد في "فضائل القرآن"(21) وغيرهم.

وثبت عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: (( ما يمنع أحدكم إذا رجع من سوقه أو من حاجته إلى أهله أن يقرأ القرآن، فيكون له بكل حرف عشر حسنات )) أخرجه ابن المبارك في "الزهد"( 807) وغيره.