العُذرُ بالجَهل
عند أئمةِ الدَّعوة
- رحمهم الله تعالى-
كتبه :
رشيد بن أحمد عويش المغربي
-غفر الله له ولوالديه وللمسلمين-
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده اللّه فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) آل عمران: ١٠٢ .
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) النساء: ١.
( يَا أ يها الذين آ منوا اتقوا الله و قولوا قَولاً سَديداً يُصلح لَكُم أَعمالكم وَيَغفر لَكُم ذُنُو بَكُم وَمَن يُطع الله وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظيماً ) الأحزاب: ٧٠ - ٧١.
أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلَّم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
إن قضية تكفير المعيّن من أخطر القضايا التي عاشتها الأمة الإسلامية منذ عصر الصحابة إلى يومنا هذا فقد ظهرت فرقة الخوارج في أوائل زمن الخليفة الراشد عثمان بن عفان وفي زمن خلافة علي بن أبي طالب الخليفة الراشد - رضي اللّه عنهما - وكفّروه وحاربوه ظلماً وعدواناً وكفّروا صحابة رسول اللّه والمسلمين الذين كانوا معه بل قتلوا بعضهم. وتتابعت الفرق ظهوراً بعد فرقة الخوارج إلى زمننا هذا، فأما أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح فقد هداهم اللّه إلى الحق ووفقهم للزومه وكانوا وسطاً بين الغالي فيه والجافي عنه، وهذه الفرقة - أي الخوارج- قد أصلت منهجها الخطير في تكفير المسلمين فتصدى لهؤلاء أئمة من أهل الحق بيّنوا زيفهم وباطلهم بأدلة ناصعة واضحة منذ زمن الصحابة إلى يومنا هذا، ومن ضمن أولئك الأئمة الذين هم على الحق أئمة الدعوة وعلى رأسهم شَيخ الإسلام المجدّد لمعالم الدين محمد بن عبد الوهاب التميمي -رحمه اللّه رحمة واسعة-، فقد بيّنوا - رحمهم اللّه - منهجهم في تكفير المعيّن وأنهم سائرون في ذلك على منهج السلفي الصالح فأوردت بعض نصوصهم في وجوب " إقامة الحجة على المعيّن قبل تكفيره " على قدر المستطاع و لم أستوعبها كلها لعدم توفر المصادر العلمية لديّ، وقد نقلت عنهم - رحمهم اللّه - أكثر من ثلاثين نصاً من كلامهم، وهذا - إن شاء اللّه- يكون كافياً شافياً لإخواننا الذين فهموا كلام أئمة الدعوة فهماً خاطئاً - واللّه يغفر للجميع- ، وختمت هذه الرسالة ببيان الحق في مسألة " فهم الحجة " وبيّنت أن منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب وسائر أئمة الدعوة أنهم كانوا يرون اشتراط فهم الحجة وأنهم في ذلك متبعون لا مبتدعون، ونقلت تعليقاً لمحمد رشَيد رضا على كلام الشيخ أبا بطين - رحمه اللّه- به يزول كثير من الإشكالات في هذه المسألة، وأن مذهب المحققين من أهل العلم والحديث أنه لا بد مع قيام الحجة من فهمها .
والذي دفعني إلى جمع كلامهم -رحمهم اللّه- الدفاع عنهم إذ نُسب إليهم غير ما يعتقدون مما سطرّوه ودوّنوه في كتبهم.
وأسأل اللّه رب العرش العظيم أن يجعل هذه الرسالة مباركة وخالصة لوجهه الكريم ودفاعاً عن هؤلاء الأعلام إن ربنا لسميع الدعاء.
قال الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب التميمي - رحمه اللّه- في بيان عقيدته قائلاً :
.... حمل الملف منسقاً على (بي دي أف) :
من هـــنـــا




رد مع اقتباس
