شبكة الأمين السلفية - Powered by vBulletin
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: الأصول الفكرية للفرقة التكفيرية الخارجية التي تتسمى بالسلفية الجهادية "

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    85

    افتراضي رد: الأصول الفكرية للسلفية الجهادية !!

    المشاركة الثالثة
    الحمد لله ، و بعد :
    أسلفنا فيما سبق أن فرقة " السلفية الجهادية " و " التكفير و الهجرة " يسيران على النهج الذي رسمه " سيد قطب " والذي أحيا به أصول وسنن الخوارج في صورة عصرية تتناسب مع ثقافة هذا العصر ولغته ! .
    فلا يُغتر هنا باسم السلفية الذي ألصق بهذه الفرقة ، فهم _ والله أعلم _ ما نسبوا أنفسهم إلى السلفية إلا زيادة في التمويه ، و خداع لمن لا يعرف حقيقتهم ، لما لهذا المسمى من الإجلال والتقدير في النفوس ؛
    فالسلفية سلعة براقة ، ولهذا أصبحت في هذا الزمان مطية للحزبيين و التكفيريين وغيرهم ( 1 ) ، وإلى الله المشتكى .
    بيد أن أهل السنة _ ولله الحمد والمنة _ لا يغترون بالأسماء والشعارات .
    فالعبرة بالحقائق والمضامين وليس بالمسميات والشعارات .
    وقد رأينا قديماً الخوارج عرفوا بــــ " الحرورية " نسبة إلى قرية خرجوا منها ، أو تحصنوا فيها ، ومنه حديث عائشة _ رضى الله عنها _ عندما سئلت من امرأة : أتجزي إحدانا صلاتها إذا طهرت ؟ فقالت : أحرورية أنت ؟ " كنا نحيض مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا يأمرنا به " أو قالت : فلا نفعله . ( متفق على صحته ) .
    وعرفوا بـــ " النجدية " وهم أصحاب نجدة الحروري ، وهم أول من كفر أهل القبلة بالذنوب بل بما يرونه هم من الذنوب .( بواسطة المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه لعلي بن نايف الشحود 2 / 198 شاملة )
    وعرفوا بـــــ " الأزارقة ، والنجدية ، والإباضية ، والقعدية و ... " .
    فلا ضير أن يُضم لهم اسم جديد ولو كان ملصقاً بالسلفية ،
    فإن الأمر لا يتعدى كونه " تغير شكل من أجل الأكل " كما كان يقول الشيخ الألباني _ رحمه الله _ ، يعني : لا ننخدع ولا نغتر بمن تسمى بالسلفية ، لأنه ليس معنى السلفي هو : من وافق السلف في باب الأسماء والصفات فقط ، بل من أتبع أصول السلف في مسائل الإيمان والخروج وغيرها .
    فلما نظرنا إلى حال فرقة " السلفية الجهادية "وجدناهم على منهج الخوارج يسيرون ، فالقوم مرضى بوَرم " حب السلطة وعقدة الحاكمية " ، ولا يفكرون إلا في التكفير ! ، ولا ينشطون إلا للتفجير والتدمير ، حصروا الجهاد في منابذة ومقارعة الحكام ، مع التشدق بالشعارات العريضة _ ولا عقيدة _ والتغني بالغيرة على الدين وحرمات المسلمين .
    والأمر في المنتهى لا يتعدى بعض الخطب الرنانة والعبارات الحماسية ، ثم لا شيء .. فلا هم للجهاد أحيوا ، ولا للإسلام نصروا .
    ولعل قائل يعترض قائلاً : صنفت القوم أنهم من الخوارج بناء على صورة مسبقة في ذهنك ، وهذا لا يتعدى الظن ، وليس لليقين فيه نصيب !!
    فأقول : إن الرسول _ صلى الله عليه و سلم _ حلى لنا هذه الطائفة ( يعنى : الخوارج ) بأوصاف وعلامات مميزة تفضحهم لنا على مر العصور ، فقال كما عند البخاري وغيره : " يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ، وصيامكم مع صيامهم ، وعملكم مع عملهم ، .... "، وذكر من وصفهم ( 2 ) .
    ولعل أشهر علامة ذكرها لنا الرسول _ صلى الله عليه و سلم _ في وصفهم هي أنهم : " .. يقتلون أهل الإسلام و يدعون أهل الأوثان " .
    وطريقة : " من فمك أدينك " ، من أفحم الطرق لإقامة الحجة على المخالف ، وهذا الذي سنسلكه في بيان منهج هذه الطائفة .
    قال " أبو قتادة الفلسطيني " مفتي الجهاديين في مجلة الأنصار في عددها (147)، الموافق لـ ( 2 /5 / 1996 )
    تحت عنوان : ( كلمة العدد : هكذا ليكن الجهاد .. إحياء لسيرة السلف )
    يقصد : بذلك قتل الآباء والأمهات على أساس ( الولاء والبراء ! )
    قال : " لقد وصل أفراد الجماعة الإسلامية إلى درجة نحمد الله عليها بالبراءة من المرتدين وأعوانهم حتى لو كانوا آباءهم وأهليهم وما ذلك إلا بسبب فهمهم لعقيدة السلف الصالح والتشبه بسيرة الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ، فإن بعض عمليات أفراد الجماعة في تطبيق حكم الله في المرتدين وأعوانه ما كان ضد آبائهم وإخوانهم ، ففي بوقرة – منطقة قريبة من عاصمة الجزائر – قام شاب من أفراد الجماعة بتطبيق حكم الله تعالى في والديه بعد ما رفضا حكم الله تعالى
    وذلك بقبولهما بتزويج أخته إلى رجل مليشي !!! ( يقصد : شرطي )
    فالحمد لله الذي أحيا فينا سيرة سلف الأمة الصالح
    { لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [ المجادلة 22 ] !!
    فهذه خيرات الجهاد ، وهذه هي آثار نعمة الله تعالى على عباده إن سلكوا سبيل الأوائل في إتباع الكتاب والسنة !!" . اهـ
    و قد أفتى لغلاظ الأكباد في الجزائر أن يَذبحوا النساء وفلذات الأكباد، وذلك في العدد (90) من مجلة الأنصار ، في (ص 10)، بتاريخ (الخميس 29 شوال 1415 هـ)، الموافق لـ (30 مارس 1995 م) ، تحت عنوان : " فتوى خطيرة الشان حول جواز قتل الذرية و النسوان درءاً لخطر هتك الأعراض و قتل الإخوان !! "
    و كان مما قال فيها في (ص 12):
    " بهذا يتبيّن أن ما فعلته الجماعة الإسلامية المسلحة من تهديد ذرية ونساء المرتدّين بالقتل ؛ من أجل تخفيف وطأتهم على النساء والمساجين والإخوان، هو عمل شرعيّ لا شبهة فيه!!" .
    قلت : وقد قتلوا عدد من الخطباء والوعاظ في الجزائر بحجة أنهم فتحوا باب الحوار مع الطواغيت ( يعني : الحكام ) ، ومن كان هذا حاله فجزاءه القتل ولا كرامة !!
    ومن هؤلاء الذين قتلوهم الشيخ / محمد سعيد الوناس .
    ولكن الغريب حقاً هي العلة التي اختلقها شيخهم ومفتيهم " أبي قتادة الفلسطيني " لتبرير قتلهم لهذا الشيخ ، فإنه قال بعد أن بَينّ أن عقيدة " محمد سعيد الوناس " و " عبد الرزاق رجَّام " _ شيخ أخر قتل معه _ كانت أشعرية ؛ قال : " نعم ! يجوز للأمير السني السلفي أن يقتل المبتدعة إذا حاولوا الوصول إلى القيادة وتغيير منهجها ؛ لأن حالهم حينئذ أشد من حالة الداعي إلى بدعته ، فالمبتدعة هنا دعاة وزيادة "!!!
    ( مجلة الأنصار ، العدد ( 132 ) ص / 10 ، بتاريخ 27 شعبان 1416 هـ )
    بل أدخل شيخ الأزهر في جملة من ينبغي تصفيته نصرة للإسلام ، فقال في مجلة الأنصار، العدد (94)، في (ص 5) ، بتاريخ: (27 من ذي القعدة 1415 هـ) :
    " نعم ! لو قُدِّر لرجل مسلم يحترم عقله أن يرى شيخ الأزهر وهو يتكلّم في إحدى محطّات التلفزيون لأيقن أنه لا نهض لأمتنا ، ولا خروج من مأزقها حتى ترفع شعار : اقتلوا آخر حاكم مرتد بأمعاء آخر قسِّيس خبيث " !! .
    فضلاً عن تكفير كل شارك في الديمقراطية واستباحة دمه ، فقال :
    " وأنا أعتقد بكفر من رفع راية الديمقراطية في حزب أو تنظيم في وضع مثل الجزائر ، فمن دعا إلى العودة إلى الديمقراطية وحلِّ الأزمة كما يسمّونها _ كذبا وزورا _ عن طريق العودة إلى البرلمان والتعددية الحزبية ، وبالتآلف و التحالف الوطني فهو يُقتل ردة بعد استتابته إن كان مقدورا عليه، وبدون استتابة إن كان غير مقدورا عليه (كذا) كما في الجزائر، وخاصة أن أمثال هؤلاء دورهم الرئيسي هو القضاء على الجهاد، وإعطاء فرصة للدولة الطاغوتية للاطمئنان وترتيب أوراقها للقضاء على الإسلام وأهله "!! ( مجلة الأنصار ، العدد ( 132 ) ص / 12 ) .
    أما تكفيره لجميع حكام المسلمين و جنودهم فأشهر من أن يُذكر ، بل أنه فضل يهود عليهم فقال في مجلة الأنصار في العدد (119)، في (ص 10 )، بتاريخ (الخميس 24 جمادى الأولى 1412 هـ):
    " من دولة الجزائر والمغرب وليبيا وفلسطين والأردن والسعودية ، فكان من ضمن ما قاله في معتقد جماعته أنها: " لا ترى فرقا بين زَروال الجزائري (أي : الرئيس) المرتد وحكمه ونظامه ، وبين الحسن الثاني المغربي المرتد، فكلاهما في الدين الله تعالى مرتد كافر ، وأن حكمهما في القتل والقتال سواء... و معمر القذافي المرتد جبارا متسلط!!".
    وقال أيضا في مدح جماعته بأنها " لا ترى فرقا بين شرطة عرفات تحت راية وقيادة عرفات، وبين الجيش اليهودي وشرطة اليهود ، إلا شرطا واحداً، وهو أن عرفات وحكومته أشد كفراً ، فهم أشد حكما من اليهود ، لكن كلاهما له القتل والقتال... وأن الملك حسين مرتد في الأولى ، ومرتد في الثانية، وليس له إلا القتل والقتال ، هو وشرطته وجهاز مخابراته !!".
    وقال أيضاً أنها لا ترى فرقا حكومة السعوديين (آل سعود) المرتدين...!!" ، وزاد دولة الكويت في العدد (134) في (ص 5)، بتاريخ:(12 رمضان 1416 هـ)،ثم في غيرها من أعداد أخرى كفر جميع الدول المسلمة !!".( 3 )

    يتبع بإذن الله ...
    الهوامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
    ( 1 ) : ولعل من أخبث هذه الطوائف التي استغلت اسم السلفية لترويج بدعهم وضلالهم : المدرسة البرهامية في الاسكندرية والمعروفة ( بالدعوة السلفية ! ) والتي يترأسها " ياسر برهامي " ، و" محمد إسماعيل المقدم " وهي على أصول الخوارج والمرجئة ، وقد تتبعهم الشيخ " أحمد بن زايد بن حمدان المصري " فهتك سترهم وبين ضلالهم وانحرافهم ، فجزاه الله عنا خيراً .

    ( 2 ): انتبه لقوله _ صلى الله عليه و سلم _ أنه قال : " يخرج فيكم " ولم يقل : " يخرج منكم " ، فهؤلاء" شيعة الدجال ،وكلاب أهل النار "كما أخبر الصادق المصدوق _ صلى الله عليه وسلم _ .
    ( 3 ) : عامة هذه النقول من كتاب : (( تخليص العباد من وحشية أبي القتاد )) للرمضاني الجزائري ـ رده الله إلى أهل السنة سالماً

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    85

    افتراضي رد: الأصول الفكرية للسلفية الجهادية !!

    المشاركة الرابعة

    الحمد لله وحده ، وبعد :
    ذكرنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر لنا أوصاف للخوارج هي ملصقة بهم ، كأنها تجري في دمائهم ، ومن أشهر تلك الأوصاف : قتلهم لأهل الإسلام ، وتقربيهم لأهل الأوثان .
    وقد سلطنا الضوء على الشطر الأول من هذا الوصف النبوي لفرقة الخوارج المعاصرة المسماة بـ " السلفية الجهادية ! " فوجدناه مطابق عليها كأنها تسعى لكي تفوز به ! ؛ وقد مرت النقولات التي تثبت ولوغهم في دماء المسلمين وأموالهم .
    ويتبقى الآن النظر في الشطر الثاني من الحديث وهو : تقريبهم لأهل الأوثان !
    لكن يستحب قبل البدء أن نسلط الضوء على القضية المحورية التي ينطلق منها القوم على مدار الزمان ، ومن خلالها يستقطبون شباب الأمة المسكين ! ، إلا وهي : وجوب تحكيم شرع الله ، والبراءة من موالاة الكفار والتشبه بهم .. وما كفروا أحداً من أهل القبلة إلا من هذا الباب .
    ووجوب تحكيم شريعة الرب في الأرض حق لا مرية فيه ، بيد أن القوم مقتفون لسنة سلفهم الهالك من الخوارج ، إذ يرون أنه لا يوجد حكم بما أنزل الله على وجه الأرض قط ! ، ولذلك أصبح أهلها كلهم كفار بما فيهم أهل مكة والمدينة !! كما مر النقل عن شيخهم أبي محمد المقدسي .
    وهذا آمر غير مستغرب منهم .. إذ رأوا قديماً أن أحد العشرة المبشرون بالجنة يحكم بغير ما أنزل الله ! فخرجوا على " علي بن أبي طالب " ـــ رضي الله عنه ـــ لزعمهم أنه حكم الرجال في دين الله ، والله يقول : { إن الحكم إلا لله } ، وهذا ليس موجباً للخروج عليه فحسب ، بل موجب لتكفيره !! فهو إذاً أميراً للكافرين وليس أميراً للمسلمين ، فلا عجب فهذا منهج قديم .. والأفكار لا تموت وإن مات أصحابها .
    ويكفينا أن نفعل كما فعل سلفنا الصالح فنقول : هذه كلمة حق إريد بها باطل ! ، ولعل في كشف أسرار القوم هداية لبعضهم ...

    يقول أيمن الظواهري في رسالة ( إعزاز راية الإسلام في تأكيد تلازم الحاكمية والتوحيد ص / 5 ) : (( ﺑﻞ إن ﻣﻌﺮﻛﺔ الحق ﻭالباطل الدائراة ﻋـﱪ الزمان ﻣﺎ دارت وﻻ ﺗﺪﻭﺭﺇﻻ ﺣﻮﻝ ﻫﺬﺍﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﺮﻛﲔ ﻣﻦ ﻋﻘﻴﺪﺓﺍﻹﺳﻼﻡ ؛ ﳌـﻦ ﺣﻖ ﺍﳊﻜﻢ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ؟!
    لله ﻭﺣﺪﻩ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ؟ ﺃﻡ ﳌﺎ ﻋﺪﺍﻩ ﻣﻦ اﻷنداد ﻭﺍﻟـﺸﺮﻛﺎﺀ ؟

    وكذلك فإن معركة الإسلام في هذا العصر ما اندلعت ولا احتدت ، ولا احتدمت ، إلا حول هذه القضية البالغة الخطورة ، ولا تواجه وتقاتل وتصارع أنصار الإسلام وأعداؤه إلا حول هذا الركن الركين من أركان التوحيد ! )). اهـ


    وقال المقدسي في كتابه ( تبصير العقلاء ) ( ص / 17 ) : (( هذا التوحيد العظيم _ توحيد الحاكمية _ الذي ندندن حوله ، والذي هو قطب رحى دعوة الأنبياء والمرسلين وأصل الدين رغم أنف كل مكابر ! )) . اهـ

    قلت : أكثر دندنة هذه الطائفة حول توحيد الحاكمية ! ، وأحياناً يتقون فيسمونه بـــ " التوحيد الخالص " زيادة في التلبيس والتدليس .
    أما أهل السنة المتبعون لمنهج السلف إذا تكلموا في التوحيد قالوا : " أنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام دل عليها الاستقراء ، فالله عز وجل أفتتح كتابه الكريم بقوله : { الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} فقوله تعالى : { الْحَمْدُ للّهِ } دليل على توحيد الإلوهية ، وقوله : { رَبِّ الْعَالَمِينَ } دليل على توحيده في ربوبيته ، وقوله : { الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} دليل على توحيده في أسمائه وصفاته .
    وكذلك أختتمه بهذا التقسيم فقال : { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ } فأشار إلى توحيده في ربوبيته وفي إلوهيته وهما مستلزمان لتوحيده سبحانه في أسمائه وصفاته " . ( انظر حكم الانتماء للشيخ بكر أبوز زيد ص / 56 )
    أما فرقة السلفية الجهادية فجعلت التوحيد قسمٌ واحد ، وهو ما يسمى بـ " توحيد الحاكمية " الذي أحدثه لهم " سيد قطب " عندما فسر ( لا إله إلا الله ) بأنها لا حاكم إلا الله !! نائياً ومبتعداً عن تفسير القرآن لها ، بل والسنة ، وإجماع علماء السلف ومن بعدهم حتى عصرنا هذا ، بل ومخالفاً كلام العرب الذي نزل به القرآن ،وقد اجتمعت كلمة علماء التوحيد وأئمتها على أن معنى هذه الكلمة العظيمة : لا معبود بحق إلا الله . ( النصيحة السريعة ص / 6 )
    وقعد لهم سيد قطب في ( ظلال القرآن 3 / 135 ) : (( .. أن من أطاع بشراً في شريعة من عند نفسه ولو في جزئية صغيرة فإنما هو مشرك إن كان في الأصل مسلماً ثم فعلها فإنما خرج بها من الإسلام إلى الشرك أيضاً .. مهما بقي بعد ذلك يقول : أشهد أن لا إله إلا الله بلسانه . بينما هو يتلقى من غير الله ، ويطيع غير الله )) . اهـ
    فالقوم لا يفرقون بين المعصية والشرك ، وربما استعظموا المعصية على الشرك ! .
    ولهذا هم يكفرون تلك المجتمعات التي تُحكم بالقوانين الوضعية ، لا أقصد الأنظمة بل المجتمعات بدءً من الحاكم حتى الرعية ، مخالفون بذلك حتى فكر فرقة أخرى ضالة على شاكلتهم وهي " الجماعة الإسلامية " ، وسيأتي التفريق بينهما بعدُ إن شاء الله .
    يقول سيد فضل _ الملقب بعبد القادر عبد العزيز _ والذي قال فيه الظواهري في بيشاور : " عالم الجماعة وإمامها ومفتيها " .
    قال في كتابه ( الجامع في طلب العلم الشرعي ص / 539 : 540 ) : " إن البلاد المحكومة بقوانين وضعية كبلاد اليوم لها أحكام خطيرة ، ومن هذه الأحكام :

    1 ــ أن حكام هذه البلاد كفار كفراً أكبر خارجون من ملة الإسلام .
    2 ـ أن قضاة هذه البلاد كفار كفراً أكبر خارجون من ملة الإسلام .
    3 ـ أن أعضاء الهيئات التشريعية في هذه البلاد كالبرلمان ومجلس الأمة كفار كفراً أكبر .
    4 ـ أن الذين ينتخبون أعضاء هذه البرلمانات كفار كفراً أكبر ؛ لأنهم بانتخابهم اتخذوهم أرباباً مشرعين من دون الله ، ويكفر كل من دعا إلى هذه الانتخابات ، وشجع الناس عليها .
    5 ـ أن الجنود المدافعين عن هذه الأوضاع الكافرة ـ كفار كفراً أكبر ؛ لأنهم يقاتلون في سبيل الطاغوت ، ويدخل في هذا الحكم كل من يدافع عن هذه الأنظمة المصرية بالقتال ، كالجنود ( 1 ) ، أو بالقول كبعض الصحفيين ، والإعلاميين ، والمشايخ ، وأنه لا طاعة لحكام هذه الدول على مسلم . اهـ ( بواسطة النصيحة السرية لأنصار الشريعة ص / 24 : 25 )

    وقال أبو محمد المقدسي في ( تبصير العقلاء ص / 124 ) : (( ولذلك فنحن لا نخجل من إطلاق حكم الكفر والردة على الحكام ، بل نعلنه ولا نكتمه ، ونفخر به ، وندعو إليه في كتاباتنا ، ودروسنا ، ومحاضراتنا ، ونصرخ به في كل نادِ ووادِ ، ونحمد الله أن هدانا وبصرنا به ، فهو ديننا الذي ندين به ! )) . اهـ

    وقال الظواهري في كتابه ( فرسان تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم ) ( ص / 68 ) : (( لقد بدأ الصراع وهو مستمر في تصاعده ، ولن يتوقف قبل تحرير القدس ، ومكة ! ، والمدينة ! ، والقاهرة ، وجروزمي ، إن شاء الله )) . اهـ

    فهذا هو معتقد القوم .. يتنفسون تكفير ! ، حتى أنه لم يبقي على مذهبهم مسلم على وجه الأرض ! ، وأن بلاد الإسلام جميعاً محتلة يجب تحريرها !!

    ومن نظر إلى ما أسسه لهم سيد قطب في ظلاله ، زال عنه العجب ، وفهم طبيعة هذه العقلية ، فقد قال في ( 4 / 2122 ) : (( إنَّه ليس على وجه الأرض اليوم دولةٌ مسلمة ! ، ولا مجتمعٌ مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي !! )) . اهـ
    وقال ( 3 / 1634 ) : (( إنَّ المسلمين الآن لا يجاهدون ؛ ذلك أنَّ المسلمين اليوم لا يوجدون ! ؛ إنَّ قضية وجود الإسلام ، ووجود المسلمين هي التي تحتـاج إلى علاج ! " . اهـ
    ألم أقل لك أن " سيد قطب " هو قطب رحى أفكارهم الخارجية الخبيثة ؟، فمن فكره ينطلقون ، وعلى فكره يقاتلون ...
    لكن هل القوم يتحاكمون فيما بينهم بما أنزل الله أم بتلك القوانين الوضعية التي كفروا كل من يعيش في بلاد المسلمين بسببها ؟
    وأين هذه الأرض التي وجدوا أنها أولى من بلاد الإسلام للعيش فيها ؟!
    نعود ...
    قدمنا هذا الكلام قبل أن نتكلم عن تقريب هذه الطائفة لأهل الأوثان ، فنقلنا عنهم تكفيرهم لجميع المجتمعات الإسلامية اليوم ، وأن وجود الإسلام اليوم قضية تحتاج البحث ! ، ولهذا يتوجب قتال الجيوش الدول التي تزعم لنفسها الإسلام !
    بيد أن المفاجأة .. أن القوم بعد أن رفضوا العيش في بلاد الكفر والردة ـــ بلاد الإسلام على مذهبهم ـــ رضوا بالعيش في بلاد التوحيد الخالص ( بريطانيا وأمريكا ) !! .
    فهذا شيخهم الذي يبكونه ليل نهار ، وأنه سجين الأعادي ، وأنه لن يهنأ للعالم عيش حتى يتم فك أسره : الدكتور عمر عبد الرحمن ـــ أمير تنظيم الجهاد المصري ـــ والمنسوب إليه فتوى قتل السادات والكاتب العلماني فرج فوده ، فبعد عدة قضايا له في القضاء المصري ، منها : الانضمام لتنظيم الجهاد ، والخروج على نظام الحكم ، وتهيج المصلين ودعوتهم للتجمهر بعد صلاة الجمعة ، والإفتاء بحل دم السادات ، إلا أن محكمة أمن الدولة برأته من تلك التهم ! ، وتم تحديد إقامته بمنزله في الفيوم ، إلا أنه استطاع السفر إلى أمريكا ليقيم في ولاية نيو جرسي ، ونسب إليه تفجير مركز التجارة العالمي بعدها ، فحكم عليه بالسجن هناك ، وما زال حتى يومنا هذا لم يفرج عنه . ( انظر الموسوعة الميسرة 1 / 350 )
    فخرج من بلد الأزهر بإرادته ، ولم يجد أرض أولى به في الكون إلا بلاد العم سام !

    ويلحق به " أبو قتادة الفلسطيني " أحد أشهر رموز هذه الفرقة ،فلم يحلو له العيش إلا في أحضان دولة الاستعمار الصليبي " بريطانيا " ، مما دفع أبو محمد المقدسي بأن يقسم على أنه عميل للمخابرات البريطانية . ( انظر تبديد كواشف العنيد ص / 25 )

    ولا يغتر بالمقدسي هذا .. فهو يدافع عن منظمة التنصير العالمي ـــــ الصليب الأحمر ــــــ ويصفه بأنه طيب ، وأعماله حسنة ، ولا يجوز استهدافهم ، أو قتالهم ، ( انظر كتاب الوقفات ص 108 : 111 ) ( 2 )

    أما أبو مصعب السوري ( 3 ) ـــــ هذا الشيخ المجاهد ! ــــــ قال في كتابه " مختصر شهادتي على الجهاد في الجزائر ) ( ص / 57 ) " : " ونصحني بعض المخلصين أن أحاكم جريدة الحياة أمام القضاء الإنجليزي . وكان حلماً خيالياً ، فمن أين لي دفع تكاليف المحكمة والمحامين ، وقد علمت لدى أول تقييم لذلك أنه يكلف مبالغ أسمع عنها في الأفلام فقط ! ، ولكن ما كان حلماً حققه الله تعالى ، فقد كان كسب القضية مؤكدا ً ، وقيض الله لي بعض الأصدقاء ليقرضني التكاليف الأولية بعد أن أكد عدة محامين ربحها ، وتوقع إلزام الجريدة بدفع تعويض ضخم لي ؛ جراء تشويه السمعة الذي يعرض حياتي للخطر .
    وكان القضاء البريطاني على حد من النزاهة يقنع بالوثوق به !!! ". اهـ
    يتبع بإذن الله ...

    الهوامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ( 1 )
    : ويأتي اختطافهم الأخير للجنود السبعة المصريين في سيناء ، دليلاً على صحة هذا الكلام ، وأنه ليس كلام يُقال ويُكتب فحسب ، بل عقيدة يتحرك بها القوم .
    ( 2 ) : مر النقل عنه أنه أطلق حكم الكفر والردة على حكام المسلمين ولم يستثني ، في حين يصف منظمة الصليب الأحمر بأنها طيبة ولا يجوز استهدافهم ، أو قتالهم ، وأن أعمالها حسنة ! .
    والصليب الأحمر : منظمة تنصيرية تعمل على تنصير أبناء المسلمين ، وتخليصهم من بؤسهم باسم المسيح المخلص !
    فهل هناك أوضح من ذلك لبيان قتلهم لأهل الإسلام وتقريبهم لأهل الأوثان ؟!
    ( 3 )
    : قال فيه أيمن الظواهري في كتابه ( التبرئة ص / 54 ) بعد ترجمته لعلماء التنظيم : (( وأختم هذا العرض الموجز بمسك الختام ، الأخ الصادق الصدوق ، الشيخ أبي مصعب السوري ـ فك الله أسره ـ الداعية ، المجاهد ، المهاجر ، المرابط ، المؤرخ السياسي ، الكاتب صاحب القلم السيال الصريح الصدوق ، الآمر بالمعروف ، الناهي عن المنكر ، الشوكة في حلوق الطغاة )) . اهـ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    85

    افتراضي رد: الأصول الفكرية للسلفية الجهادية !!

    الحمد لله ، وبعد :
    الأمر لا يتوقف عند عمر بن عبد الرحمن نزيل أمريكا ! ، أو أبو قتادة الفلسطيني نزيل لندن ! ، أو أبو مصعب السوري الواثق في نزاهة القضاء الإنجليزي ! في حين يرى مفتى جماعة الجهاد وعالمها وأميرها في أفغانستان : عبد القادر بن عبد العزيز ( سيد إمام الشريف ) بأن التحاكم إلى محاكم الدول العربية والإسلامية عن رضى كفر مخرج من الملة ، وهم جميعاً ممن كفروا المسلمين بحجة أنهم يحكمون بغير ما أنزل الله ! بل الأمر أكبر من ذلك .
    فهذا " المِسْعَري " القائل : (( سنسمح للمسيحين ، و اليهود و االهندوس بإقامة الكنائس ، و المعابد ! )) [ انظر شريط من وراء التفجيرات في أرض الحرمين للشيخ مقبل الوداعي ] .

    ومع ذلك يصفه أسامة بن لادن بالشيخ الجليل ! كما نقله عنه أبو مصعب السوري .

    بل أسامة نفسه الذي ذهب إلى التلميح بتكفير علماء المملكة لما أفتوا بجواز الاستعانة بالأمريكان لإخراج جيش صدام من الكويت ، وقال أن الشيخ /عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ قد أتى بالخيانة العظمى بفتواه جواز الصلح مع اليهود ! .
    وقال صاحبه " أيمن الظواهري "في كتابه [ الولاء و البراء ص / 25 ] : (( إن الصلح مع إسرائيل والاعتراف باستيلائها على فلسطين إنكار لأحكام شرعية واجبة ومعلومة من الدين بالضرورة )) اهـ

    وذهب بعدُ إلى تكفير الشيخ / ابن باز ـ رحمه الله ـ ، مع أن " أسامة بن لادن " في مقابلتة مع قناة الجزيرة بتاريخ 19 / 12 / 1426 ه قال : (( ولا مانع من إجابتكم إلى هدنة طويلة الأمد بشروط عادلة نفي بها ، فنحن أمة حرم الله علينا الغدر والكذب ،لينعم في هذه الهدنة الطرفان بالأمن والاستقرار ، ولنبني العراق وأفغانستان الذيْن دمرتهما الحرب )) اهـ
    فكفروا العلامة " ابن باز " ـ رحمه الله ـ بسبب فتواه ، و أما " ابن لادن " فجعلوه ركن من أركان ... !!
    يقول أبو حفص الموريتاني حاكياً عن الملا عمر أنه قال : (( أن ترك ركن من أركان الإسلام أهون علينا من ترك أسامة بن لادن !!! )) اهـ[ تنظيم القاعدة جرائم فظيعة و انحرافات خطيرة ص / 24 ]
    بل طالبت طالبان نفسها بالانضمام إلى هيئة الأمم المتحدة .
    ففي الثالث والعشرين من شعبان سنة ألف وأربعمائة واثنين وعشرين من الهجرة ، طالب وألح قنصل دولة طالبان " عزيز الرحمن " في مقابلة له مع قناة الجزيرة على انضمام طالبان إلى هيئة الأم المتحدة ، وقال : (( إنهم مضطرون إلى ذلك ، ولهم شرط ، ألا تكون الهيئة انحيازية !! )) اهـ [ انظر ماذا بعد انهيار طالبان ؟ الجزيرة نت ]

    ولا أدري ما موقف المشبوه " محمد المقدسي " من هذا الكلام ، لأنه ذكر من ضمن أدلة تكفيره للدولة السعودية انضمامها إلى هيئة الأمم المتحدة ؟!
    وإما من نظر إلى حال منظري الجماعة وعلمائها ، ممن يعيشون تحت سماء بريطانيا العظمى ، وينعمون بالعيش في كنف ولي أمرهم " ديفيد كاميرون " خليفة " توني بلير " !! ، يجد من هذا الأصل الشيء الكثير
    فهذا عالمهم المجاهد أبو بصير الطرطوسي ( 1 ) ـ نزيل لندن ! ـ قال معقباً بعد تفجيرات لندن المشهورة : " ... أكثر المستفيدين من هذا العمل اثنان ، أولهما : الجهات اليمينية المتطرفة الموجودة على الساحة البريطانية ، التي تنتظر ـ بفارغ من الصبر ـ حدثاً من هذا النوع لتستغله في تعبئة الرأي العام البريطاني ضد الإسلام .. وضد الجالية المسلمة المقيمة في بريطانيا!
    ثانياً: طواغيت الحكم والظلم في بلاد العرب والمسلمين !! ؛ لأن التضييق على الجالية الإسلامية المقيمة في بريطانيا ـ كنتيجة لهذه الأعمال الغير مسؤولة ـ هو في حقيقته تضييق على المعارضة الفاعلة لتلك الأنظمة الديكتاتورية التي يحكمها أولئك الطواغيت الظالمين .. حيث أن جميع قوى المعارضة لتلك الأنظمة الطاغية الفاشية .. موجودة على أرض هذه المدينة التي تُسمى لندن ! .. وهذا ما سيثلج قلوب طواغيت الحكم في بلاد المسلمين .. وقد بدت عليهم علائم ذلك !
    كما أن انشغال دول الغرب بهذا النوع من الأحداث الداخلية سيكون شاغلاً لها وصارفاً عن توجيه بعض الرسائل التي تؤرق طواغيت الحكم في بلاد المسلمين !! .. والتي يُطالبونهم فيها بنوع إصلاح وتصالح مع شعوبهم المقهورة !! ، والمغلوب على أمرها .. وهذه نتيجة مرضية بالنسبة لطواغيت الحكم ولأنظمتهم الفاسدة !

    وأذكر بأن البيان الموقَّع باسم " جماعة تنظيم السري " ـ والصواب أن يُقال:" جماعة التنظيم السري " ـ بيان ـ على قلة سطوره وكلماته ـ مليء بالأخطاء اللغوية والمنهجية .. حتى في اسم الجماعة الموقَّع به على البيان .. مما يشكك بمصداقية صدوره عن أي جماعة إسلامية .. وهو بيان يمكن لأي شخص مغرض عادي ـ لغاية خبيثة في نفسه ـ أن يكتب مثله وأحسن منه صياغة .. ومن ثم يقوم بنشره ـ تحت أي اسم مستعار ـ في أي موقع حواري على الإنترنت .. وبالتالي لا يليق بأجهزة الأمن البريطانية التي عُرفت بسعة تجربتها وخبرتها !! .. ولا وسائل الإعلام المحلية .. بأن تفرح بمثل هذا البيان .. وأن تعوِّل عليه الكثير ولا القليل .. وأن تصدر أحكامها وتصوراتها وتُوقعاتها بناء عليه وعلى ما ورد فيه .. كما حصل !! " اهـ [ مقال بين تفجير السويد وتفجيرات لندن بتاريخ 3/6/1426 هـ الموافق 9 / 7 / 2005 ]

    وأيضاً عندما قررت الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر استهداف الأجانب في الجزائر سارع " أبو بصير الطرطوسي " هذا بالإنكار الشديد بحجة انهم معاهدون .
    لكن العجيب كيف يعتبر وعد النظام الجزائري معتبر الآن وهو يرى كفره...؟!!!
    ومع ذلك كان ممن يشجع قتل الأبرياء المسلمين في الجزائر !
    أما صاحبه في لندن ! شيخ المجاهدين الداعي إلى قتل النسوان والبنين " أبو قتادة الفلسطيني " ( 2 ) فقد قال في حواره مع جريدة ( الحياة ), العدد ( 13219 ) , في (ص / 6), بتاريخ : (3صفر 1420 ه):
    (( نحنُ لا نُريدُ أن نُقاتل أمريكا إلا إذا صالَت علينا , وكانت هي من بدأ بالقتال , هذا بخلاف قتال الأنظمة المرتدة في بلادِنَا , الذي يُعتَبر جهادُها فرضَ عين على كل مُسلم !! )) .
    وها هو زميله في دار الاستعمار الصليبي " بريطانيا " ، والواصف القضاء الوضعي الانجليزي بالنزاهة ! " أبو مصعب السوري " ، قال في كتابه [ مختصر شهادتي في الجزائر ص / 22 ] : " أن أبا قتادة كان لاجئاً سياسياً في بريطانيا ، ويتقاطا عطايا من تلك الدولة الكافرة ، ويصلي الجمعة في مرقص يستأجره لمدة ساعتين ! ، ويرى أن مساجد المسلمين هناك مساجد ضرار ونفاق !! , فإن قلتم قد سجنوه ، فكيف عاش هذه السنوات ! أكان يظهر الكفر ويبطن الإسلام ، أم ماذا ؟! )) .

    قلت : وحال منظرهم الإعلامي " هاني السباعي " لا يختلف كثيراً عنهم فهو من سكان مدينة الخلافة ( لندن !! ) ، وهو أعجوبة حقاً ، فهو يكفر من يتحاكم للدساتير الوضعية لأنها تحكم بغير ما أنزل الله ، ومع ذلك يعمل محامياً !! ، وقد رمي أيضا بالعمالة من قبل أصحابه ، و مع ذلك يُعد من مراجع القوم ومن أعمدة الفتوى والتنظير عندهم حتى الآن ! .
    ولولا الإطالة لذكرنا شيخهم اللبناني " ... " نزيل لندن أيضاً ، الذي قال سنحولها إلى " لندنستان ! " والذي تعمل أحدى بناته راقصة تعري في أحدى البارات هناك ! ، وقائدهم الأكبر الذي تعمل ابنة أخيه مغنية في سويسرا ، والمغربي الذي وجد أنه من نصرة الحق ألان خروج فيلم سينمائي يتكلم عن المجاهدين ! ، فاشترك بنفسه في التمثيل مع المخرج " ... " نصرة للحق والمجاهدين ! . ( 3 )
    قلت : نكتفي بهذا القدر لبيان أن هذه الطائفة ينطبق عليها الشق الثاني من الوصف النبوي للخوارج من ( تقريبهم لأهل الأوثان )
    يقول عبد المالك رمضاني في كتابه " تخليص العباد .. " : (( ومن تأمل هذه الجماعات الثائرة على دولها هنا وهناك , يجدها لا تكاد تُقاتِلُ أمةً كافِرةً , ولو كانت ألدَّ الأعداء كاليهود , بل هم – طُولَ عمرهم - يثيرون الفتن في البلدان المسلمة , ويريقون دماء أهلها ، وعَدُوُّهم الكافر امِن ، بل جاثمٌ على ديار المسلمين لا يُهيِّجه أحد , ولذلك لما خرج من بلادهم لَحِقوه , بل يلعنون الكفار , ولا يكادُ يَهنَأُ لهم عيش إلا في بلاد الكفار!
    فانظر إلى رؤوس التكفير اليوم , فلن تجدهم إلا في بلاد الكُفر , قال الله تعالى: { وَمَن يُهِنِ الله فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ } [ الحج : 18 ] .

    وتمضي عليهم السنوات , وهم هكذا حتى ينقرض جيلُهم ويأتي آخرُ لِيُعيدَ الكرَّة , وهم في كل مرةٍ يُمَنُّون أنفسَهم والُمسلَمين بتحريرَ فلسطين وغيرها , ولكن ذلك لا يجاوز ساحة ألسنتهم !! وإنما يَتباكَوْن على فلسطين ومثيلاتها ليحظوا بتزكِية الناس لهم !
    والأمةُ الإسلاميَّةُ لاَ تكاد تَستريحُ من كيد جيرَانِها الكفَّار الذين رموها عن قوسٍ واحدةٍ , حتى يتألب عليها من بني جِلدَتِها من يشغلها عن مَعالي أُمورِها , فكيف تستقرُّ بلادُ الإسلام وهي بين جارٍ محارب ، وشريكٍ في الدار مُشاغب ؟! )) . اهـ
    وقال : (( تلك هي سيرتهم في جهادهم : أما مع المسلمين , فضربُ الهامِ , وأما مع الكفار فحربُ كلامٍ , ولاَ يَغرَّنكم مَضاءُ ألسنتهم في أعراض الكفار , ولا غليانُ أَفكارِهم بهَا ولو كانت كغلي القُدورِ , فليس أكثر من تحريشِ ربِّاتِ الخُدورِ )) اهـ

    قلت : وانظر إلى فقه وفراسة الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ لما قال : (( .. فإذا أراد هؤلاء الخارجون على بعض الحكام المسلمين فليخرجوا على الكفار المشركين ، ولكنهم يريدون أن يبثوا الفتن بين المسلمين .
    و لذلك فأنا في الحقيقة في شك كبير من أمرين اثنين :
    من إسلام هؤلاء حقيقة ، أي : أخشى أن يكونوا من أعداء الإسلام تلبسوا بثياب المسلمين .
    وإن كانت الأخرى ، وهي أنهم مسلمون فعلاً ، ولكنهم جهلة في منتهى الجهالة ... وأنا أستبعد أن يكون هؤلاء من المسلمين ، وإنما هم من المتزيين بزي الإسلام ، ويريدون أن يشوهوا نصاعة الإسلام وبياضه ونقاوته , بأن ينسبوا إليه أفعالاً , الإسلام والمسلمون حقّاً هم برآء (أبرياء) مما ينسب إليهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب )) . اهـ
    [فتاوى العلماء الأكابر لما أهدر من دماء في الجزائر ص 102 : 107 ]
    ولا حول ولا قوة إلا بالله
    يتبع بإذن الله ...

    الهوامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
    ( 1 ) : صاحب مقولة : أن " الألباني " بكل وضوح يؤصل لعقيدة جهم الضال في الإيمان ! .
    ( 2 ) : لا يذكر هذا المشبوه مجلس فيه بعض صبيان الجهاد والتكفير إلا وتراهم يقولون في نفس واحد " فك الله أسره " ، يذكروني بالرافضة الخبثاء إذا ذكر أحد أئمتهم قالوا : " سلام الله عليه ! " ، ومع أنه متهم بالعمالة للصليبين كلما مر رمي محمد المقدسي له بذلك ، إلا أنه يُعد من علماء القوم ومراجعهم !! .
    ( 3 ) : ومع سرعة خروج القوم بفتاوى التكفير والاستحلال لكل من تلبس بمخالفة شرعية إلا أننا لم نجد لهم نرى حرف واحد يبين لنا وجه الحكم بما أنزل الله في فعل هؤلاء ، وما حكمهم؟! ، مما يثير الشك من أن هؤلاء من صناعة ... نسأل الله العافية .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-Aug-2013, 07:48 PM
  2. (الأصول التي خالفها الحجوري ومن معه)
    بواسطة أبو هنيدة ياسين الطارفي في المنتدى منبر الرد على أهل الفتن والبدع والفكر الإرهابي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-May-2013, 10:08 PM
  3. شرف الانتساب إلى مذهب السلف وجوانب الافتراق مع ما يُسمَّى بالسلفية الجهادية والحزبية
    بواسطة أبو عبد الله بلال الجزائري في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-Apr-2013, 03:24 PM
  4. ومن تلكم الكتب الفكرية التي يجب الحذر منها............ لفضيلة الشيخ الفقيه العالم عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله
    بواسطة أبو خالد الوليد خالد الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-Jun-2011, 06:36 PM
  5. الإنارة - شرح كتاب " الإشارة في معرفة الأصول والواجزة في معنى الدليل "
    بواسطة أبو الوليد خالد الصبحي في المنتدى منبر العلوم الشرعية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-Dec-2010, 07:04 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •