بارك الله في الأخ الكريم الحبيب ياسين على تفقده لأحوال إخوانه في الله
نسأل الله أن يجمعنا على طاعته وحسن عباده وعلى دوام شكره
ورحم الله الأخ عبد الكريم العوامي
ثم نقول للأخ أبي تراب
ماذا تعني بقولك " النعي المحرم " ؟
وإنكارك على المسلمين ما كان معروفا مما يشكر صنيع أهله من تفقد الأحبة والأخوة والتواصل والتواصي معهم على الحق !
في مشاركتك التالية ؟؟
وإلا فلنا أن نقول :
1 ـ أن أصل موضوع الأخ ياسين هو تفقد أحوال الأخوة لا النعي
2 ـ إخبار عن وفاة الأخ عبدالكريم رحمه الله ، هو إخبار عن أمر واقع
3 ـ إن المراد بالنعي المحرم الذي نهى عنه الشارع هو ما كان يفعله أهل الجاهلية من الصياح على أبواب البيوت والأسواق ، فهل ما فعله الأخوة من ترحمهم على أخيهم في الله عبدالكريم ، تصدق عليه هذه الصورة الجاهلية ؟!
قال الإمام الألباني رحمه الله في (أحكام الجنائز) (44 ـ 47)
(( والنعي لغة: هو الاخبار بموت الميت، فهو على هذا يشمل كل إخبار، ولكن قد جاءت أحاديث صحيحة تدل على جواز نوع من الاخبار، وقيد العلماء بها مطلق النهي، وقالوا: إن المراد بالنعي الاعلان الذي يشبه ما كان عليه أهل الجاهلية من الصياح على أبواب البيوت والاسواق كما سيأتي، ولذلك قلت:
ويجوز إعلان الوفاة إذا لم يقترن به ما يشبه نعي الجاهلية وقد يجب ذلك إذا لم يكن عنده من يقوم بحقه من الغسل والتكفين والصلاة عليه ونحو ذلك، وفيه أحاديث:
الأول: عن أبي هريرة: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربعا ".
أخرجه الشيخان وغيرهما، وسيأتي ذكره بجميع زياداته من مختلف طرقه في المسألة (60) الحديث السابع.
الثاني: عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أخذ الرواية زيد فأصيب، بثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب - وإن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان - ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له".
أخرجه البخاري وترجم له والذي بنفسه ".
وقبله بقوله: " باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه".
وقال الحافظ: " وفائدة هذاه الترجمة الاشارة إلى أن النعي ليس ممنوعا كله، وإنما نهى عما كان أهل الجاهلية يصنعونه، فكانوا يرسلون من يعلن بخبر موت الميت على أبواب الدور
قلت: وإذا كان هذا مسلما، فالصياح بذلك رؤوس المنائر يكون نعيا من باب أولى، ولذلك جز منابه في الفقرة التي قبل هذه، وقد يقترن به أمور أخرى هي في ذاتها محرمات أخر، مثل أخذ الاجرة على هذا الصياح! ومدح الميت بما يعلم أنه ليس كذلك، كقولهم: " الصلاة على فخر الاماجد المكرمين، وبقية السلف الكرام الصالحين .. "!
24 - ويستحب للمخبر أن يطلب من الناس أن يستغفروا للميت لحديث أبي قتادة رضي الله عنه قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الامراء عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الانصاري، فوثب جعفر فقال: بأبي أنت وأمي يارسول الله ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدا، قال: امضه فإنك لا تدري أي ذلك خير، فانطلقوا، فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر، وأمر أن ينادي الصلاة ب جامعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناب خير، أو ثاب خير - شك عبد الرحمن - يعني ابن مهدي) -، ألا أخبر كم عن جيشكم هذا الغازي؟ إنهم انطلقوا فلقوا العدو، فأصيب زيد شهيدا، فاستغفروا له - فاستغفر له الناس - ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، فشد على القوم حتى قتل شهيدا، أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا، فاستغفروا له، ثم أخذا اللواء خالد بن الوليد - ولم يكن من الامراء، بهو أمر نفسه - ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبعيه فقال: اللهم هو سيف من سيوفك، فانصره - فمن يومئذ سمي خالد سيف الله - ثم قال: انفروا فأمدوا إخوانكم، ولا يتخلفن أحد: فنفر الناس في حر شديد مشاة وركبانا ".
أخرجه أحمد (5/ 299، 300 - 301) وإسناده حسن.
وفي الباب عن أبي هريرة وغيره في قوله صلى الله عليه وسلم لما نعي للناس النجاشي: " استغفروا لاخيكم ")) ا.هـ
قلت ( بشير) : تأمل يا أيها القارئ إلى كلام الإمام الرباني الألباني : (( ويجوز إعلان الوفاة إذا لم يقترن به ما يشبه نعي الجاهلية وقد يجب ذلك إذا لم يكن عنده من يقوم بحقه من الغسل والتكفين والصلاة عليه ونحو ذلك))
لولم يخبر الأخ بوفاته من يقوم بذلك ؟
والإخبار جاء في معرض التفقد عن حاله
ومنّ الله تعالى علينا بالاستغفار له والترحم عليه والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات





رد مع اقتباس