بسم الله :
وإياكم إخواني الأفاضل، وبارك الله فيكم .
مستلة من (التعقبات الصريحة على رسالة النصيحة) لشيخ عبد الله بن عبد الرحيم البخاري :
فقال ـ حفظه الله ـ :( فهذا كلام متين من إمام من أئمة الهدى
فتأمله ) :
((..فــإذا أراد المؤمن الذي قد رزقه الله بصيرة في دينه وفقها في سنة رسوله وفهما في كتابه وأراه ما الناس فيه من الأهواء والبدع والضـلالات وتنكبهم عن الصراط المستقيـم الذي كان عليه رسول الله وأصحابه ، فإذا أراد أن يسـلك هذا الصراط فليوطـن نفسه على :
قدح الجهال وأهل البدع فيه وطعنهم عليه ، وإزرائهم به ، وتنفير الناس عنه وتحذمنه كما كان السلفهم من الكفار يفعلون مع متبوعه و إمامه ، فأما إن دعاهم إلى ذلك وقدح فيما هم عليه فهنالك تقوم قيامتهم ويبغون له الغوائل وينصبون له الحبائل ويجلبون عليه بخيل كبيرهم ورجله .
فهو غريب في دينه لفساد أديانهم ، غريب في تمسكه بالسنة لتمسكهم بالبدع ، ، غريب في إعتقاده لفساد عقائدهم ، غريب في صلاته لسوء صلاتهم ، غريب في طريقه لضلال وفساد طرقهم ، غريب في سنته لمخالفة نسبهم ، غريب في معاشرته لهم لأنه يعاشرهم على ما تهوى أنفسهم ، وبالملة : فهو غريب في أمور دنياه وآخرته ، لا يد من العامة مساعدا ولا معينا ، فهو عالم بين هال ، صاحب سنة بين أهل البدع ، داع إلى الله ورسوله بين دعاة إلى الأهواء والبدع ، أمر بالمعروف ناه عن المنكر بين قوم المعروف لديهم منكر والمنكر معروف ))، فهــذا كــلام متين من إمــام من أئمة الهدى فتأملــه .