السؤال :
ـ ما حكم إلقاء الوعظ والإرشاد يوم الجمعة قبل أداء صلاة الجمعة ؟

الجواب :
ـ لا ينبغي إلقاء المواعظ والدروس يوم الجمعة قبل الجمعة لما روى أبو داود والنسائي والترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التحلق قبـل صلاة الجمعـة ، والتحلق التجمع للعلم والمذاكرة ، ولما في ذلك من شغل المتجمعين لصلاة الجمعة عن الذكر والتلاوة وصلاة النافلة وتهيئة الصفوف وإعداد النفوس لاستماع الخطبة والإصغاء إليها التي أمر الله بها على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم.

والدروس والمواعظ قبلها . إذا كثرت وتوالت قد تقلل من شأنها وأثرها في النفوس ، وذلك مناف للحكمة التي شرعت من أجلها ، ولأن فيها إذا اعتني بها واختير لها من يصلي ما يفيد ويغني عن مواعظ ودروس تلقى بين يديها ، وأيضا ما كان عليه الصلاة والسلام ولا خلفاؤه يفعلون ذلك ، والخير في اتباع هديه - صلى الله عليه وسلم - وهدي خلفائه الراشدين - رضوان الله عليهم - وذلك فيما يكثر ويغلب ، أما إذا دعت الحاجة لإيضاح وبيان أمر يهم المسلمين أو له علاقة بصلاة الجمعة أو خطبتها ونحو ذلك ، ونبه عليه دون أن يكون له صفة الاستمرار والتوالي فلا بأس في ذلك إن شاء الله . وبالله التوفيق .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس:
عبد العزيز ابن باز
نائب رئيس :
عبد الرزاق عفيفي
عضو:
عبدالله بن حسن بن قعود

فتوى برقـم 2015 في 8 / 7 / 1398 هـ