بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى صحبه أجمعين أما بعد
فبارك الله في شيخنا ووالدنا الشيخ ربيع وغيره من أهل العلم وهنا نذكر بعض التنبيهات:

1_ أن التوسع في باب الرقية لا يحمد.
2_ أن بعض من يرقي يأتي بأمور تحتاج إلى دليل كقولهم الملح ننحر به الجن وإلخ.
3_ أما القراءة في الماء فإذا قصد به ينفخ فيه ثم يشربه المريض فهو محرم.
عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْمُثَنَّى يَقُولُ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ يَسْأَلُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ فَقَالَ: نَعَمْ ) أخرجه أحمد بإسناد صحيح.

( نهى عن النفخ في الشراب ) قال الجزري في النهاية إنما نهى عنه من أجل ما يخاف أن يبدر من ريقه فيقع فيه فربما شرب بعده غيره فيتأذى به.

قال الإمام الصنعاني في سبل السلام:
وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ثلاثا" متفق عليه .....
16- ولأبي داود عن ابن عباس أي مرفوعا وزاد على ما ذكر وينفخ فيه وصححه الترمذي فيه دلالة على تحريم النفخ في الإناء اهـ.

قال الباجي لئلا يقع من ريقه فيه شيء فيقذره وقد بعث صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق
وقال غيره لأنه قد يتغير الماء من النفخ لكونه متغير الفم بمأكول أو كثرة كلام أو بعد عهده بالسواك والمضمضة أو لأنه يصعد ببخار المعدة فتعافه النفوس اهـ.

وقال الإمام البغوي رحمه الله: والنفخ فيه يكون لأحد معنيين ، فإن كان من حرارة الشراب ،
فليصبر حتى يبرد ، وإن كان من أجل قذى ، فليمطه بإصبع ، أو
خلال ، أو نحوه. قال الإمام : وإن تعذر ، فليرق ، كما جاء في
الحديث. اهـ.

فهنا العلة واضحة كما ذكره اهل العلم ولا يقال الضرورات تبيح المحذورات لأن الرقية ممكن بغير هذه الطريقة فلا ضرورة هنا.

وقال العراقي: ولا فرق بين كون النفخ فيه لحاجة أو لا كما دل عليه حديث يا رسول الله القذاة أراها في الإناء فلم يرخص له في النفخ اهـ. علما بأن مذهب العراقي أن النهي للتنزيه.

أو يقال النهي لا يفيد التحريم إنما للكراهية نقول الأصل أنه للتحريم وهذا مذهب الظاهرية والصنعاني أي تحريم النفخ.
وقال ابن العربي المالكي: لكن إن علم أنه يناوله لغيره بعده حرم لأنه إضرار به اهـ.(فيض القدير)

قال الشيخ الألباني في الصحيحة: (385): فوائد الحديث
-------------
1 - النهي عن النفخ في الشراب ، قال الحافظ في " الفتح " ( 10 / 80 ) :
" و جاء في النهي عن النفخ في الإناء عدة أحاديث ، و كذا النهي عن التنفس في
الإناء ، لأنه ربما حصل له تغير من النفس إما لكون المتنفس كان متغير الفم
بمأكول مثلا ، أو لبعد عهده بالسواك و المضمضة ، أو لأن النفس يصعد ببخار
المعدة ، و النفخ في هذه الأحوال كلها أشد من التنفس " . اهـ.

4_ أن بعضهم يفتح مركز للرقية ويأخذ على الرقية مبلغ من المال وهذا ما كان من هدي السلف أنهم يفتحون عيادات للرقية ويرقون بالمال ولو لم يستفد المريض من الرقية ثم هذا يدخل فيه من لا علم له وقد يدخل فيه من يريد أخذ أموال الناس بالباطل والخ.

وللشيخ ربيع حفظه الله رسالة في مسائل الرقية.