بسم الله :
وبارك الله فيكم ، أخي الكريم أبو ريحانة لو تأتينا بترجمة أو حال المشار إليه في النقل من رسالته ...
وأحسن الله إليك أخي أبو سهيلة ، وحفظك الله أخي الوليد والواب هو لشيخ الفاضل ربيع بن هادي المدخلي ، ووفق الجميع للعلم والنافع والعمل الصالح ...آمين .
وهذه في الحقيقة من المسائل التي ينبغي أن يتبع فيها الدليل والرجوع لكلام العلماء وفهمهم .
و كذلك أضيف معكم إخواني الأفاضل جواب أحد العلماء :
فقد سئل

الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله تعالى – ( فتاوى ورسائله / منقول )
عن النفث فى الماء ثم يسقاه المريض استشفاء بريق ذلك النافث وما على لسانه حينئذ من ذكر الله تعالى أو شيئ من الذكر كأية من القرأن أو نحو ذلك ؟
فأجاب :
لابأس بذلك فهو جائز ، بل قد صرح العلماء باستحبابه وبيان حكم هذه المسألة مداول عليه بالنصوص النبوية ، وكلام محققى الأئمة ، وهذا نصها:

قال البخاري في صحيحه : ( باب النفث في الماء ) ثم ساق حديث أبي قتادة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال :" إذا رأى أحدكم شيئاً
يكرهه فينفث حين يستيقظ ثلاثاً ويتعوذ من شرها فإنها لا تضره " وساق حديث عائشة : أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان إذا آوى الى فراشه نفث في كفيه بقل هو الله أحد والمعوذتين جميعاً ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده .
وروى حديث أبي سعيد في الرقية بالفاتحة – ونص رواية مسلم : فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقة ويتفل فبرأ الرجل ، وذكر البخاري حديث عائشة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يقول في الرقية :" بسم الله تربة ارضنا وريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا " .
وقال النووي : فيه استحباب النفث في الرقية ، وقد أجمعوا على جوازه ، واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم .وقال البيضاوي : قد شهدت المباحث الطبية على أن للريق مدخلاً في النضج وتعديل المزاج ، وتراب الوطن له تأثير في حفظ المزاج ودفع الضرر).
وهناك جزئية دقيقة مهمة أخي الفاضل أبو سهيلة للعلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ في فتاويه عند قوله :
(النفث في الماء على قسمين:
القسم الاول: أن يراد بهذا النفث التبرك بريق النافث فهذا لاشك أنّه حرام ونوع من الشرك،لأن ريق الإنسان ليس سبباً للبركة والشفاء ولا أحد يتبرك بآثاره الا محمد صلى الله عليه وسلم، أمّا غيره فلايتبرك بآثاره فالنبي يتبرك بآثاره في حياته وبعد مماته إذا بقيت تلك الآثار كما كان عند أم سلمة جلجل من فضة فيه شعرات من شعر الّنبي صلى الله عليه وسلم ،
يستشفي به المرضى فإذا جاء المريض صبّت على هذه الشعرات ماء ثم حركته ثّم أعطته الماء،لكن غير النبي لايجوز لأحد أن يتبرك بريقه أو بعرقه أو بثوبه أو بغير ذلك بل هذا حرام ونوع من الشرك.
القسم الثاني:
أن ينفث الإنسان بريق تلا فيه القرآن الكريم مثل ان يقرا الفاتحة -والفاتحة رقية وهي
من أعظم ما يرقى به المريض -فيقرأ الفاتحة وينفث في الماء فإنّ هذا لابأس به وقد فعله بعض السلف وهو مجرب ونافع بإذن الله وقد كان النبي ينفث في يديه عند نومه فيقرا ب "قل هو الله أحد" "وقل أعوذ برب الفلق" "وقل أعوذ برب الناس" فيمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده ) (67/17)

والله الموفق وبارك الله فيكم .