خطبة عن أحكام عيد النحر والأضحية وصوم يوم عرفةالخطبة الأولى: ــــــــــــــــــــ الحمد لله الكريم الذي أسبغ نعمه علينا باطنةً وظاهرة، الرحيم الذي لم تزل ألطافه على عباده متوالية متظاهرة، العزيز الذي خضعت لعزته رقاب الجبابرة، القويِّ المتين الذي أباد من كذّب رسله من الأمم الطاغيةِ الكافرة، أحمده حمد عبد لم تزل ألطافه عليه متتابعة متواترة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أرجو بها النجاة في الدار الآخرة، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صاحب الآيات والمعجزات الباهرة، نبي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومع ذلك قام على قدمه الشريف حتى تفطر، فاللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه نجوم الهداية والإفادة، ما لاح هلال وأنور، وأسفر صبح وأشرق، وسلمْ تسليما كثيراً.أما بعد، فأيها المسلمون: اتقوا اللهَ تعالى فإنَّ تقواه عليها المعوَّل، واشكروه على ما أولاكم من الإنعام والخير الكثير وخَوَّل، فقد قال ربكم آمراً لكم: { وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ }، وقال سبحانه:{ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ }.واعلموا أنكم لا تزالون تنعمون بالعيش في أيام عشر ي الحجة الأول، والتي دلت السنة النبوية على أن العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من العمل الصالح في غيرها من أيام الدنيا، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا أَعْظَمَ أَجْراً مِنْ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ فِي عَشْرِ الْأَضْحَى، قِيلَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ )) رواه البخاري والدارمي واللفظ له. فأكثروا فيها من ذكر الله واستغفاره ودعائه وتكبيره والصيام والصدقة وتلاوة القرآن، وأنواع الطاعات والقرب، وتوبوا إلى الله فيها توبة نصوحاً، وأقلعوا عن الذنوب والآثام، لعلكم ترحمون. أيها المسلمون:إنكم مقبلون على يوم عرفة، وما أدراكم ما يوم عرفة، إنه يوم الركن الأكبر لحج الحجاج، ويوم تكفير السيئات، والعتق من النار لهم، فإن لم يتسير لكم الحج معهم فلا يفوتنكم صيامه، فقد ثبت عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: (( مَا مِنَ السَّنَةِ يَوْمٌ أَصُومُهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ يَوْمَ عَرَفَةَ ))، بل أعظم من ذلك وأفرح لقلب المؤمن وأسعد، قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ )).فهنيئاً للصائمين فيه هذا الفضل، وهنيئاً لهم فيه هذا التكفير، إنه عمل قليل، ولكن الأجر فيه كثير، فلنحرص على صيامه حرصاً شديداً، ولنحرص على أن يصومه أهلونا، ذكوراً وإناثاً، صغاراً وكباراً، ومن كان حاجاً فالأفضل في حقه أن يكون مفطراً، لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وحتى لا يجهده الصيام ويضعفه عن ذكر الله تعالى ودعائه واستغفاره في صعيد عرفة، وقد ثبت عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال: (( حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ )).أيها المسلمون:يسن للرجال والنساء، الكبار والصغار، تكبير الله ـ عز وجل ـ: "الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد" وذلك بعد الانتهاء من صلاة الفريضة، لمن صلاها في جماعة في المسجد أو غيره، وكذلك يكبر من صلاها منفرداً، ويبدأ وقت هذا التكبير لغير الحجاج من بعد صلاة فجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، ثم يقطع.أيها المسلمون:إنكم على مشارف عيد المسلمين الثاني، وهو عيد الأضحى، أعاده الله علينا وعليكم، وإنه يُسن لكم فيه هذه الأمور:أولاً: أداء صلاة العيد، وهي من أعظم شعائر الإسلام في هذا اليوم، وقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم، وداوم على فعلها هو وأصحابه والمسلمون في زمنه وبعده، بل حتى النساء كن يشهدنها في عهده صلى الله عليه وسلم وبأمره، لكن المرأة إذا خرجت لأدائها لم تخرج متطيبة ولا متزينة ولا سافرة بغير حجاب، ومن فاتته صلاة العيد أو أدرك الإمام في التشهد قضاها على نفس صفتها.ثانياً: الاغتسال له، والتجمل فيه بأحسن الثياب، والتطيب بأطيب ما يجد من الطيب.ثالثاً: أن لا يطعم شيئاً من الأكل بعد أذان الفجر حتى يرجع من صلاة العيد.رابعاً: إظهار التكبير مع الجهر به" الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد" وذلك من حين الخروج إلى صلاة العيد حتى يأتي الإمام ليصلي بالناس صلاة العيد، أما النساء فلا يجهرن إلا بقدر ما يُسمعن أنفسهن.خامساً: أن يذهب إلى صلاة العيد ماشياً، وأن يكون ذهابه إلى مصلى العيد من طريق، ورجوعه من طريق آخر.سادساً: رفع اليدين عند التكبيرات الزوائد من صلاة العيد، في أول الركعة الأولى، وأول الركعة الثانية، قبل القراءة.سابعاً: الجلوس لسماع خطبة العيد، وعدم الانشغال عنها بشيء كالتهنئة أو رسائل الهاتف الجوال أو غير ذلك.ثامناً: تهنئة الأهل والقرابة والأصحاب والجيران بهذا العيد، وأفضل ما يقال من صيغ التهنئة: "تقبل الله منا ومنك" لثبوتها عن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ، وبعض الناس قد يهنئ بالعيد قبل حلوله بيوم أو أكثر، أو يهنئ به في ليلته، والمنقول عن الصحابة ومن بعدهم هو التهنئة في نهار يوم العيد بعد صلاته، ولا ريب أن الأحسن والأكمل هو فعلهم.أيها المسلمون:لا يجوز لأحد أن يصوم في يوم عيد الأضحى ولا في يوم عيد الفطر، لا لمتطوع بالصيام ولا لناذر ولا لقاض فرضاً، ولا للمتمتع لا يجد هدياً ولا لأحد من الناس كلهم، وذلك لما أخرجه مسلم عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ: (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ ))، وكذلك لا يجوز لمتطوع ولا لناذر ولا لقاض فرضاً أن يصوم أيام التشريق، وهي الأيام الثلاثة التي بعد يوم عيد الأضحى، إلا للحاج الذي لم يجد الهدي، وذلك لما أخرجه البخاري عن عائشة وابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنهما قالا: (( لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلاَّ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْي)). أيها المسلمون:إن من السنن الجليلة الطيبة التي يتأكد فعلها في يوم العيد التقرب إلى الله تعالى بذبح الأضاحي، فالأضحية من أعظم شعائر الإسلام، وهي النسك العام في جميع الأمصار، والنسك المقرون بالصلاة، وهي من ملة إبراهيم الذي أمرنا باتباع ملته، وهي مشروعة بالسنة النبوية المستفيضة، وبالقول والفعل عنه صلى الله عليه وسلم، فقد ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضحى المسلمون معه، ومن بعده، بل وضحى صلى الله عليه وسلم حتى في السفر، فقد قال ثوبان - رضي الله عنه -: (( ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِيَّتَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا ثَوْبَانُ، أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ )) رواه مسلم.وأعطى صلى الله عليه وسلم أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ غنماً ليضحوا بها، فقد ذكر عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ضَحِّ بِهِ أَنْتَ )) رواه البخاري ومسلم. ولم يأت عنه صلى الله عليه وسلم أنه تركها، فلا ينبغي لموسر تركها، وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: (( مَن وَجَدَ سَعَةً فلم يُضَحِّ فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلاَّنا )).بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.الخطبة الثانية: ــــــــــــــــــــ الحمد لله معزّ من أطاعه واتقاه، ومذل من أضاع أمره وعصاه، الذي وفق أهل طاعته للعمل بما يرضاه، وحقق على أهل معصيته ما قدره عليهم وقضاه، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا في الله حق جهاده، وكان هواهم تبعاً لهداه.أما بعد، أيها المسلمون:هذه جملة من الأحكام المتعلقة بالأضحية:أولاً: الأضحية لا تجزأ إلا من هذه الأصناف الأربعة، وهي الإبل والبقر والضأن والمعز، ذكوراً وإناثاً، كباشاً ونعاجاً، تيوساً ومعزاً.ثانياً: الأضحية بشاة كاملة أو معز كاملة تجزأ عن الرجل وأهل بيته ولو كان بعضهم متزوجاً، ما دام أنهم يسكنون معه في نفس البيت، وطعامهم وشرابهم مشترك بينهم، وقد ثبت عن أبي أيوب ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: (( كَانَ الرَّجُلُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ، يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ )).أما إذا كان لكل واحد شقة منفردة لها نفقة مستقلة، ومطبخها مستقل، أو جاء زائراً لأهله في أيام الإجازة والعيد فله أضحية تخصه.ثالثاً: يبدأ أول وقت الأضحية ضحى يوم العيد بعد الانتهاء من صلاته وخطبته، وهذا الوقت هو أفضل أوقات الذبح لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذبحها قبل الصلاة لمن كان من أهل الحضر فلا تجزئه، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ، فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللهِ )) رواه البخاري ومسلم.وأما من كان في مكان لا تقام فيه صلاة العيد كالبدو الذين يتنقلون من مكان إلى آخر بدوابهم لطلب العشب، أومن يُعَيِّدون في مخيماتٍ في البر، أومن يعملون بعيداً عن المدن والقرى، فإنهم ينتظرون بعد طلوع شمس يوم العيد مقدار صلاة العيد وخطبته ثم يذبحون أضاحيهم، وأما آخر وقت ذبح الأضاحي فهو: غروب شمس اليوم الثاني من أيام التشريق، فتكون أيام الذبح ثلاثة: يوم العيد ويومان بعده، يعني: اليوم العاشر، واليوم الحادي عشر، واليوم الثاني عشر إلى غروب شمسه، وبهذا قال أكثر أهل العلم من السلف الصالح فمن بعدهم، وثبت ذلك عن عبد الله بن عمر وأنس بن مالك ـ رضي الله عنهما ـ من الصحابة، ومن ذبح في اليوم الأخير من أيام التشريق، فللعلماء خلاف في إجزاء أضحيته، وأكثرهم على أنها لا تجزأ. رابعاً: السنة في الأضحية أن تكون سليمة من العيوب.ومن الأضاحي التي لا تجزأ عند جميع العلماء أو أكثرهم:العمياء والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، ومقطوعة أو مكسورة الرجل أو اليد أو الظهر، والمشلولة والعرجاء البين عرجها، والهزيلة الشديدة الهزال، ومقطوعة الأذن كلها أو مقطوعة أكثرها أو التي خلقت بلا أذنين، والتي لا أسنان لها، والجرباء، والمقطوعة الإلية.ومن العيوب التي لا تؤثر في صحة وإجزاء الأضحية:الأضحية بما لا قرن له خلقة، أو مكسور القرن، والمخصي من ذكور الأضاحي، وما لا ذنب له خلقة، والقطع اليسير أو الشق أو الكي في الأذن.خامساً: المستحب عند أكثر أهل العلم في لحم الأضحية أن يتصدق المضحي بالثلث، ويُطْعِمَ الثلث، ويأكل هو وأهله الثلث.وعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في شأن لحوم الأضاحي: (( كلوا وأطعموا وتصدقوا )) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم:(( كلوا وادخروا وتصدقوا )).فإن لم يأكل المضحي من أضحيته شيئاً، وأطعم الفقراء جميعها جاز، وكان تاركاً للأفضل.وكذلك من أولم عليها قرابته ولم يعطي منها الفقراء كان مقصراً مفرطاً تاركاً للأفضل.سادساً: من ضحى بالغنم فالأفضل منها ما كان موافقاً لأضحية النبي صلى الله عليه وسلم من جميع الجهات، ثم الأقرب منها، وقد قال أنس بن مالك - رضي الله عنه -:(( ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين )) رواه البخاري ومسلم.فدل هذا الحديث على أن أضحية النبي صلى الله عليه وسلم قد جمعت هذا الأمور الثلاثة:الأول: أنها كباش، يعني: من ذكران الضأن.الثاني: أن لها قرنان.الثالث: أن لونها أملح. والأملح هو: الأبيض الذي يشوبه شيء من السواد في أظلافه وبين عينيه ومباركه.ويستحب أن تكون الأضحية سمينة، وقد أخرج البخاري في "صحيحه"معلقاً مجزوماً به عن سهل بن حنيف - رضي الله عنه - أنه قال: (( كنا نسمن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يسمنون )).ثامناً: الأضحية من جهة السن تنقسم إلى قسمين:القسم الأول: الإبل والبقر والمعز.وهذه الأصناف الثلاثة قد اتفق العلماء على أنه لا يجزأ منها في الأضحية إلا الثني فما فوق.وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة برئاسة العلامة ابن باز ـ رحمه الله ـ عن الثني:وهو من المعز ما بلغ سنة ودخل في الثانية، ومن البقر ما أتم سنتين ودخل في الثالثة، ومن الإبل ما أتم خمس سنين ودخل في السادسة.اهـالقسم الثاني: الضأن من الغنم.ولا يجزأ منه إلا الجذع فما فوق عند عامة أهل العلم.وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة برئاسة العلامة ابن باز ـ رحمه الله ـ كما في "فتاوى اللجنة الدائمة" في بيان سن الجذع أنه: ما كان سنه ستة أشهر ودخل في السابع فأكثر.اهـهذا وأسأل الكريم أن يجعلنا ممن اغتنم هذه الأيام بالأعمال الصالحة المتتابعة، وأن يقينا شر أنفسنا وشر أعدائنا وشر الشيطان، اللهم اغفر لنا ولوالدينا وأجدادنا وسائر الأهل والعيال، اللهم احقن دماءِ المسلمين في كل مكان، وجنبهم القتل والاقتتال، وأعذهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأزل عنهم الخوف والجوعَ والدمار، اللهم اجعل هذا الشهر أمناً وأماناً للمسلمين من الشرور والفتن والمهالك، اللهم وفق ولاة أمورِ المسلمين لكل ما يرضيك، واجعلهم عاملين بشريعتك، معظمين لها ومدافعين وناصرين، وأزل بهم الشرك والبدع والآثام والظلم والعدوان والبغي، اللهم ارزقنا توبة صادقة، وحسنات متزايدة، وقلوباً تخشع، وإقبالاً على الطاعة، وبعداً عن المعاصي، وتركاً لأماكنها وأهلها، وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد الهاشمي القرشي الطيب المطيب الكريم الموقر.خطبة ألقاها:عبد القادر بن محمد الجنيد