بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك شيخنا الفاضل ، ووفقك وثبتك فيما أنت عليه من صبر على إخوانك وأبنائك و نسأل الله أن يكف تحريضات المحرضين و أن يجعل الحق نبراسا لأهل السنة جميعا..اللهم امين


قال ابن القيم – رحمه الله – ضمن وجوه فضل العلم وطلبه:
«
أتباع كل ناعق»
أي: من صاح بهم ودعاهم تبعوه، سواء دعاهم إلى هدى أو إلى ضلال، فإنهم لا علم لهم بالذي يدعون إليه أحقٌّ هو أم باطل؟ فهم مستجيبون لدعوته، وهؤلاء من أضر الخلق على الأديان، فإنهم الأكثرون عدداً، الأقلون عند الله قدراً، وهم حطب كل فتنة، بهم توقد ويشب ضرامها فإنها يعتزلها ألو الدين، ويتولاها الهمج الرعاع.
وسمى داعيهم ناعقاً تشبيها لهم بالأنعام التي ينعق بها الراعي فتذهب معه أين ذهب!
وهذا الذي وصفهم به أمير المؤمنين هو من عدم علمهم وظلمة قلوبهم، فليس لهم نور ولا بصيره يفرقون بها بين الحق والباطل، بل الكل عندهم سواء.