أوُّلُ من أطلقَ مصطلحَ ( نائب فاعل ) هو محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك صاحب الألفية ،وهو من أعيان القرن السابع الهجري تقريبا إذ كانت حياتُه بين سنتي 600- 672 هجري .
وكان القدماء وهم الجمهور من النحاة يطلقون مصطلح : ( المفعول الذي لم يُسَمَّ فاعلُهُ ) .
قال أبو حيان : لم أرَ مثل هذه الترجمة إلا لابن مالك .
وقال الشيخ الخضري في حاشيته على الألفية : هذه الترجمة مصطلح المصنِّف ، وهي أولى وأخصر من قول الجمهور : ( المفعول الذي لم يُسَمَّ فاعِلُهُ ) ، لأنه لا يشملُ غير المفعول مما ينوبُ ، كالظرف ، ولأنه – أي قول الجمهور – يشمل المفعول الثاني في نحو : أُعْطِيَ زيدٌ ديناراً .
فالتسمية القديمة إذَنْ غير جامعة ؛ لأنها تُخْرِجُ الظرفَ ، وغير مانعةٍ ؛ لأنها تُدْخِلُ المفعولَ الثاني .
ويقول ابنُ الطيب الفاسي المتوفَّى 1170 هجري في شرحه لاقتراح السيوطي المسمَّى : ( فيض نشر الانشراح من طي روض الاقتراح ) ( 102 ) : ( والتعبير بالنائب أحسنُ وأخصرُ ، كما قاله ابنُ هشام وغيرُهُ . وأوَّلُ من عبَّر به الشيخُ ابنُ مالكٍ . وعبارةُ الأقدمين : المفعول الذي لم يُسَمَّ فاعِلُهُ ) .
منقول معظمه من ( كُنَّاشة عبد السلام هارون ) .
..................................
ولكن يُسْتَدَرك على ابن مالك ومن نهج منهجه في ( نائب الفاعل ) أنه لا يليق أن نطلق نائب فاعل على ما يتعلقُ بأفعال الله مثل الخلق ... ألخ ، وقول الجمهور في هذا أولى وأسلم وأصوب .
مثل : خُلِقَ الإنسانُ .
فإعراب ُ ( الإنسانُ ) على مصطلح ابن مالك وغيره : ( نائبُ فاعلٍ ) ، ونحن نعلم أنه لا ينوب عن الله في الخلق أحدٌ ، فقول الجمهور هنا أسلم وأمتن : الإنسان ( مفعول به لم يُسَمَّ فاعِلُهُ ) .
ويبقى قول ابن مالك أصوب في غير هذا ....